رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فشلت الوزارات المتعاقبة فى حلها

ملفات شائكة تتحددى الحكومة الجديدة

بوابة الوفد الإلكترونية

أحلام «مدبولى» بضبط الأسواق تتحطم على صخرة الارتفاعات المتوالية

نقص حاد فى الأسرَّة بالمستشفيات.. والكوادر الطبية تفضل الهجرة إلى الخارج

زيادة كثافة الفصول وضعف تأهيل المعلمين مشكلة مزمنة فى التعليم

الحد الأدنى للأجور لا يكفى إيجار شقة

مع كل تغيير وزارى، تتعالى الأصوات متحدثة عن أبرز الملفات والقضايا الشائكة التى يعانى منها المواطنون والتى يجب أن تكون على طاولة كل وزير، ومع ذلك فهذه المشكلات العالقة لم تتغير مع تعاقب الحكومات سواء بتشكيلات جديدة كاملة أو تعديلات طفيفة على التشكيل القائم، لنرى أن القضايا والملفات ذاتها تتصدر عناوين الأخبار وشاشات وسائل الإعلام بنفس شكل العرض وبذات آليات التنفيذ المقترحة، ليطرح ذلك تساؤلا مهما: هل يقضى الوزراء مدة عملهم فى الحكومة دون تقدم خطوة واحدة فى أى ملف أو قضية؟ أم أن الخطوات التى يتم اتخاذها لا تحقق أية نجاحات أو تغييرات ملموسة لدى المواطن؟.

أغلب المواطنين والخبراء يرون أن هناك عددا من الملفات العالقة فى عمل الحكومة الجديدة، وهى الملفات نفسها التى تم طرحها من قبل، وهى إصلاح المنظومة الصحية وتطوير التعليم، وتوفير السكن المناسب، وإعادة هيكلة الدعم وخفض الاسعار، ومع كل تغيير وزارى يتحدث المواطنون والخبراء عن هذه القضايا، فى حين يقوم رئيس الحكومة ووزرائه بإطلاق الوعود والاعلان عن خطط جديدة لحل هذه المشكلات، ولكن على أرض الواقع يبقى الوضع كما هو، قضايا عالقة رغم مرور السنوات، وإصلاحات غير ملموسة لدى المواطنين والسبب غير معلوم.

«الوفد» فى هذه السطور، تفتش عن الأسباب الحقيقة لغياب شعور المواطن بالنتائج الإيجابية وتصدر القضايا والملفات نفسها التقارير الصحفية والإعلامية والإخبارية، ولماذا تعمل الحكومة بمنأى عن تلك المشكلات بالفعل؟ خاصة أن هذه القضايا ليست مجرد أرقام فى بيانات رسمية أو بنود فى خطط حكومية، بل تفاصيل يومية يعيشها الملايين بين مرضى ينتظرون دورهم فى مستشفيات تعانى ضغطا متزايدا وطلاب داخل فصول مكدسة، وأسر تبحث عن سكن مناسب بإمكانات محدودة، ومواطن يحاول موازنة احتياجاته الأساسية فى ظل ارتفاع الأسعار، حتى مع وجود منظومة دعم، ليبقى السؤال حاضرًا: هل المشكلة فى نقص الموارد، أم فى آليات التنفيذ، أم فى غياب رؤية متكاملة تربط بين القرارات واحتياجات الناس؟ ولماذا كل حكومة جديدة تأتى بخطط وإعلانات، ومع ذلك المواطن لا يشعر بأى فرق ملموس؟

الصحة: قليل من الحلول.. كثير من الوعود

البداية من ملف الصحة، فعلى الرغم من أحاديث التطوير التى أطلقتها حكومة «مدبولى» طوال السنوات الماضية ما زالت مشكلات الصحة متراكمة يشعر بها كل مواطن تضطره الظروف لدخول مستشفى حكومى، فهناك نقص حاد فى الأسرة، خاصة غرف الرعاية المركزة التى تعتبر أم المشكلات منذ سنوات طويلة، ومع ذلك لم تنجح حكومة مصطفى مدبولى فى وضع حلول لها طوال الست سنوات الماضية، كذلك هناك مشكلة نقص الكوادر الطبية التى تصل إلى 68% نتيجة لهجرة الأطباء وأطقم التمريض للعمل فى الخارج.

أما مشكلة نقص الموارد المالية فهى واحدة من أكبر المشكلات المزمنة التى يعانى منها القطاع الصحى، ورغم أن الدستور خصص لهذا القطاع 3% من ميزانية الدولة إلا أنها ميزانية ضئيلة يتم انفاق معظمها كرواتب ومكافآت للمستشارين وكبار موظفى الوزارة، بينما تظل المستشفيات تعانى نقصا شديدا فى المستلزمات الطبية والامكانيات والأجهزة، ويستوى فى ذلك المستشفيات التابعة لوزارة الصحة وتلك التابعة لهيئة التأمين الصحى، فالكل فى الهم سواء.

وتعليقا على ذلك أكد الدكتور محمد البدرى، عضو لجنة الصحة بمجلس الشيوخ، أن عدم شعور بعض المواطنين بطفرة التطوير الصحى يعود إلى إرث ثقيل من التحديات الهيكلية وتزايد الطلب السكانى الذى يفوق سرعة الإحلال والتجديد.

 وأوضح أن الدولة انتقلت من مرحلة «المبادرات المؤقتة» إلى مرحلة «الإصلاح الشامل» عبر منظومة التأمين الصحى الشامل، مشيراً إلى أن الشعور الكامل بالرضا يتطلب اكتمال مراحل المنظومة فى كافة المحافظات.

وأوضح «البدرى» أن الفجوة الحالية تتركز فى «العنصر البشرى» وليس الإنشاءات، حيث شهد عام 2025 وبداية 2026 طفرة فى بناء المستشفيات وتجهيزها بأحدث التكنولوجيا، لكن يظل التحدى الأكبر هو الحد من هجرة الأطباء، مشددا على أن البرلمان يضع اللمسات الأخيرة على تشريعات محفزة، على رأسها قانون المسئولية الطبية، لضمان استبقاء الكوادر المصرية داخل البلاد وتوفير بيئة عمل آمنة.

وفيما يخص قدرة الحكومات، أشار عضو «صحة الشيوخ» إلى أن الأزمة لم تكن يوماً فى «نقص الإرادة»، بل فى الحاجة إلى «نظام تمويلى مستدام» يفصل بين تقديم الخدمة وتمويلها ورقابتها. ولفت إلى أن الدولة نجحت خلال العام الأخير فى رقمنة الخدمات الصحية بنسبة كبيرة، ما أسهم فى تقليل الهدر البيروقراطى وسرعة الاستجابة لحالات الطوارئ والعمليات الحرجة.

واختتم «البدرى» مؤكداً أن موازنة الصحة لعام 2026 تضع «الرعاية الأولية» كأولوية قصوى لتقليل الضغط على المستشفيات الكبرى، معتبراً أن المواطن سيبدأ فى تلمس نتائج هذا التطوير بشكل تدريجى مع دخول محافظات المرحلة الثانية فى منظومة التأمين الشامل حيز التشغيل الفعلى، ما ينهى عصر «الخدمة الطبية كعبء» ويحولها إلى حق دستورى مكفول بجودة تليق بالإنسان المصرى.

التعليم: خطط الإصلاح على الورق فقط 

ولا تتوقف الصورة عند حدود «الصحة»، فالمشهد نفسه يتكرر فى «التعليم»، فإذا كانت المستشفيات تعانى ضغطا ونقصا فى الموارد، فإن المدارس أيضًا تواجه كثافات مرتفعة وعجز فى المعلمين وتحديات فى البنية التحتية، وفى النهاية يبقى المواطن هو من يتحمل العبء سواء كان مريضا يبحث عن علاج أفضل، أو طالبا يحلم بفرصة تعليم حقيقية.

منذ سنوات تعانى مصر نقصا حادا فى أعداد الفصول يصل إلى 250 ألف فصل دراسى، وهو ما انعكس على كثافة التلاميذ داخل الفصول والتى تخطت فى بعض المناطق حاجز الـ80 تلميذا فى الفصل. كذلك تعد مشكلة نقص المعلمين واحدة من أكبر مشكلات التعليم فى مصر، حيث يصل العجز إلى 469 ألف معلم، ورغم قيام الدولة بتعيين 30 ألف معلم بالإضافة للاستعانة بمعلمى الحصة، إلا أن هذه الأعداد لم تحل المشكلة نظرا لزيادة أعداد الطلاب من عام لآخر مع خروج العديد من المعلمين للمعاش.

هذا بالإضافة إلى مشكلة نقص الموارد نظرا لقلة الميزانية المخصصة للتعليم والتى تصل إلى 998 مليار جنيه مقسمة بين التعليم الجامعى وما قبل الجامعى والبحث العلمى، وهى ميزانية ضعيفة جدا إذا ما قورنت باحتياجات التعليم المصرى، وما ترصده الدول الأخرى من ميزانيات لهذا الغرض. 

وفى هذا السياق، أكد الدكتور عاصم حجازى أستاذ علم النفس التربوى بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، أن أزمة التعليم فى مصر لا يمكن اختزالها فى مشكلة منظومة أو تمويل فقط، بل ترتبط فى الأساس بغياب وضوح الأهداف لدى عدد من القيادات المسئولة عن التنفيذ إضافة إلى عدم إيمان بعض القائمين على التطبيق- خاصة داخل الفصول- بجدوى خطط التطوير، موضحا أن بعض المعلمين لا يزالون يفضلون الأساليب التقليدية ويرفضون فكرة التغيير، ما يؤدى إلى فجوة واضحة بين التخطيط والتنفيذ.

وأشار «حجازى» إلى أن ضعف التمويل يمثل أحد التحديات الرئيسية، وإن كانت الدولة قد بدأت فى البحث عن حلول عبر عقد شراكات مع سوق العمل، إلا أن المشكلة الأعمق تكمن فى عدم استقرار السياسة التعليمية حيث تتغير الخطط والاستراتيجيات بتغير الوزير، وأحيانًا أكثر من مرة خلال فترة الوزير الواحد ما يمنع تراكم الخبرات ويعطل استكمال أى مشروع إصلاحى طويل المدى.

وأضاف أن استمرار مشكلات مثل كثافة الفصول ونقص دعم المعلمين يعود إلى أن الحلول المطروحة غالبًا وقتية وليست جذرية وبالتالى لا تترك أثرا ملموسا، مؤكدا أن الإصلاح الحقيقى يتطلب توفير أعداد كافية من المعلمين المؤهلين والمدربين، وزيادة عدد الفصول، إلى جانب بناء بنية تكنولوجية قوية وتطبيق نظام التعليم المدمج للتغلب على مشكلتى الكثافة والعجز فى أعداد المعلمين.

وشدد «حجازى» على أن تحقيق تحسن ملموس فى مستوى التعليم يتطلب وضع سياسات تعليمية طويلة المدى من خلال تفعيل دور المجلس الأعلى للتعليم والبحث العلمى والابتكار، بحيث يتحول دور الوزير إلى التنفيذ والمشاركة فى التخطيط لا الانفراد به بما يضمن استمرارية الإصلاح بغض النظر عن تغير القيادات.

واختتم بالتأكيد على أن الفجوة بين ما يُعلن فى التصريحات الرسمية وما يعيشه الطلاب والمعلمون على أرض الواقع ترجع إلى أن التخطيط يركز على الرؤية والطموح، بينما التنفيذ قد يفتقر أحيانًا إلى الكوادر المؤهلة أو الإيمان الحقيقى بأهداف التطوير، وهو ما يستدعى إعادة النظر فى آليات التطبيق قبل الحديث عن خطط جديدة.

الأسعار: عذاب بالليل وهم بالنهار

ملف الأسعار واحد من أخطر الملفات التى يعانى منها المواطن ويجب أن توليها الحكومة اهمية خاصة، فالسعر ليس مجرد رقم يوضع على سلعة ما، ولكنه ترجمة لحياة كل مواطن فى الدولة، وخلال السنوات الماضية عانى المصريون جميعا ارتفاع أسعار غير مسبوق فى كافة السلع والخدمات، وكلما شكل الدكتور مدبولى الحكومة يعدنا مع وزرائه بالعمل على السيطرة على الأسواق ولكننا لا نجد إلا ارتفاعات تلوها ارتفاعات أخرى.

وتؤكد الاحصاءات الرسمية أن معدل التضخم السنوى فى يناير 2026 سجل نحو 10% بعد أن تجاوز 16% فى مايو 2025، وهو ما يعكس تراجعا نسبيا فى الاسعار، ورغم هذا التحسن فى الأرقام إلا أن أسعار السلع الأساسية ما زالت تشهد زيادات ملحوظة، خاصة اللحوم والدواجن التى ارتفعت بنسبة تتجاوز 5%، وحوالى 0.8% للخبز والحبوب و0.5% للألبان والجبنة والبيض ما يجعل مواجهة احتياجات الأسرة اليومية تحديا كبيرا خصوصا للأسر محدودة الدخل.

وتعليقا على هذا قال الدكتور ياسر حسين سالم الخبير الاقتصادى إن المواطن المصرى كان الطرف الأكثر تحملا لتبعات برنامج الإصلاح الاقتصادى، مشيرًا إلى أن تعاقب الحكومات وتطبيق إجراءات تحرير سعر الصرف على مراحل أثّرا بشكل مباشر على القدرة الشرائية، نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات بعد تراجع قيمة الجنيه.

وقال إن الأزمات العالمية، وعلى رأسها جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية فى المنطقة، فرضت ضغوطًا تضخمية إضافية انعكست على الاقتصاد المصرى، وزادت من الأعباء المعيشية على المواطنين.

وأوضح أن عام 2025 شهد تحسنًا ملحوظًا فى عدد من المؤشرات الاقتصادية، من بينها ارتفاع الصادرات إلى نحو 55 مليار دولار، وتجاوز تحويلات المصريين بالخارج 40 مليار دولار، إلى جانب زيادة الاحتياطى النقدى الأجنبى لأكثر من 50 مليار دولار، مع تراجع معدلات التضخم إلى أقل من 11%، واستقرار الأسواق نسبيًا.

وأضاف أن تحسن سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، والذى يدور حاليًا حول 47 جنيهًا مقابل الدولار، أسهم فى استقرار أسعار عدد من السلع، بل وانخفاض بعضها مقارنة بالعام السابق، مؤكدًا أن استمرار هذا التحسن يرتبط بزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبى عبر دعم الإنتاج، وتعزيز الصادرات، وتنشيط السياحة، وجذب الاستثمارات.

وفيما يتعلق بمنظومة الدعم، أكد «سالم» أن الحل الأكثر كفاءة يتمثل فى التحول إلى الدعم النقدى المرتبط بالرقم القومى والرقم التأمينى للمواطن، من خلال كارت دعم نقدى يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه فقط، ويمنع تسربه إلى غير المستحقين، بما يعزز العدالة ويحد من أى ممارسات خاطئة داخل المنظومة.

وأشار إلى أن أفضل مساندة للمواطنين الأقل دخلًا لا تقتصر على الدعم المباشر، بل تشمل دمجهم فى برامج تنموية إنتاجية، من خلال قروض ميسرة ودعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة، بما يساعدهم على تحسين دخولهم بشكل مستدام.

واختتم مؤكدًا أن أى تغيير وزارى يجب أن ينعكس فى صورة سياسات واضحة تركز على زيادة الإنتاج وتحقيق استقرار الأسعار وضمان وصول الدعم لمستحقيه، حتى يشعر المواطن بثمار الإصلاح على أرض الواقع، لا فى المؤشرات فقط.

الإسكان: حلم الأمان الضائع

ما زال المسكن يمثل مشكلة لعدد كبير من المصريين، فبعد الارتفاع الجنونى فى أسعار الشقق أصبح الزواج والاستقرار حلما بعيد المنال عن مخيلة عدد كبير من شباب مصر، فرغم زيادة الحد الأدنى للأجور إلى 7 آلاف جنيه إلا أن هذا الرقم لا يفى بإيجار شقة ولا يمكن دفع قسط شقة تمليك منه، ناهيك عن كارثة قانون الإيجار القديم التى تهدد ملايين الأسر بالطرد بعد 6 سنوات تقريبا. 

ورغم المشاريع الكبيرة والإعلانات المستمرة عن وحدات سكنية اجتماعية ومتنوعة، يظل الكثير من المواطنين خاصة الشباب ومحدودى الدخل، يواجهون صعوبة بالغة فى الحصول على سكن يتناسب مع قدراتهم المالية، ورغم قيام الدولة حتى الآن بتنفيذ نحو 784 ألف وحدة سكنية ضمن مشروع الإسكان الاجتماعى، فما زالت هناك 245 ألف وحدة قيد التنفيذ، إلى جانب آلاف الوحدات الجديدة التى تنفذ بالشراكة مع القطاع الخاص، إلا بعض المواطنين الذين تقدموا للحصول على وحدات سكنية ضمن المشروع القومى للإسكان لم يتسلموا وحداتهم حتى الآن، رغم سداد جميع الأقساط المستحقة، وهو ما يزيد حالة الإحباط لديهم، ويعكس وجود تأخيرات إدارية وعقبات فى التنفيذ على أرض الواقع. 

 ويبدو أن حكومات الدكتور مدبولى السابقة لم تكتفِ بمشكلات الشباب ومحدودى الدخل، فقامت فى الآونة الأخيرة بفتح ملف جديد وهو أيضاً أزمة الإيجار القديم، التى تعد واحدة من أقدم الأزمات فى مصر، حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن نحو 3 ملايين وحدة سكنية تخضع لهذا النظام، يعيش فيها حوالى 1.6 مليون أسرة بأسعار ثابتة لا تعكس أى تغير فى السوق، إلا أن القانون الذى أقرته الحكومة جعلهم عالقين بين الأسعار المرتفعة للوحدات الجديدة، وامكانية الطرد فى الشارع بعد عدة سنوات. 

ورغم أن الدولة وعدت بتقديم وحدات إسكان بديلة لهم إلا أن شروط التقديم الصعبة حالت دون حصول الكثير منهم على هذه الوحدات، وهو ما يجعلهم مهددين بالطرد، وفى الوقت نفسه أثار هذا الأمر استياء عدد كبير من الحاجزين بمشروعات الإسكان القومى الذين يشعرون بأنهم ضحايا تأخيرات إدارية وعقبات تنفيذية، هذا الموقف يعكس فجوة واضحة بين الوعود على الورق والواقع على الأرض، ويزيد شعور المواطنين بعدم العدالة فى الحصول على السكن المناسب.