رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

توضح حكم تأخير قضاء رمضان حتى دخول شهر آخر

بوابة الوفد الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية، مدى لزوم "الفدية" على المرأة التي تعذر عليها قضاء ما فاتها من أيام رمضان بسبب توالي الأعذار، مثل الحمل الذي يعقب العذر الشهري مباشرة.

توالي الأعذار يسقط "الفدية"

جاءت الفتوى رداً على تساؤل سيدة أفطرت أياماً من رمضان بسبب العادة الشهرية، ثم حملت مباشرة ولم تتمكن من القضاء حتى أطل عليها رمضان التالي. وأكد فضيلة المفتي أن الشريعة الإسلامية قامت على التيسير ورفع الحرج، موضحاً أن:"المرأة في هذه الحالة يلزمها القضاء فقط بعد زوال العذر والقدرة على الصوم، ولا تجب عليها الفدية (الإطعام)".

لماذا سقطت الفدية؟

أوضح الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية في تفاصيل فتواه أن "الفدية" تجب في حالات التفريط والتقصير، أما من أخّر القضاء لعذر مستمر (كالحمل أو الرضاعة أو المرض) فلا يُعد مفرطاً. واستندت الفتوى إلى إجماع فقهاء المذاهب الأربعة (الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة)، بالإضافة إلى الظاهرية، مؤكدة على النقاط التالية:

عدم التفريط: التأخير هنا ناتج عن عذر شرعي، وتأخير القضاء للعذر جائز شرعاً.

القدرة على القضاء: طالما أن المسلم لديه القدرة على القضاء مستقبلاً بعد زوال العذر، فلا حاجة للفدية التي هي "خلف عن الصيام عند العجز التام".

أدلة الفقهاء من بطون الكتب

استشهدت دار الإفتاء بأقوال أئمة المذاهب لتأصيل هذا التيسير:

المذهب الشافعي: أكد الإمام الخطيب الشربيني أن الحامل أو المرضع إذا استمر عذرها حتى دخل رمضان آخر فلا فدية عليها.

المذهب الحنبلي: شدد الإمام ابن قدامة على أن من أخّر القضاء لعذر فلا شيء عليه لأنه لم يفرط.

المذهب المالكي: أشار الإمام النفراوي إلى أن عدم التفريط يسقط الكفارة أو الفدية.

 

انتهت الفتوى إلى أن العبرة بـ "التمكن من القضاء"؛ فإذا لم تجد المرأة وقتاً تتمكن فيه من الصيام بين الرمضانين بسبب الحمل أو المرض، فإن ذمتها تبقى مشغولة بـ "الأيام" فقط، وعليها قضاؤها يوماً بيوم متى استطاعت، دون إلزام مالي بالإطعام.