مجلس أوروبا يرفع الحصانة عن ثوربيورن ياجلاند بسبب وثائق إبستين
رفعت لجنة وزراء مجلس أوروبا اليوم الأربعاء الحصانة عن الأمين العام السابق ثوربيورن ياجلاند بناءً على طلب من السلطات النرويجية لمتابعة الإجراءات المتعلقة بمزاعم فساد خطير حيث يأتي هذا القرار عقب الكشف الإعلامي منذ نوفمبر الماضي عن وثائق نشرتها السلطات الأمريكية في قضية إبستين الجنائية.
وأفاد المجلس - في بيان رسمي - بأنه منذ البداية، أمر الأمين العام آلان بيرسيه بإجراء تحقيق إداري داخلي غير رسمي في نوفمبر لتوضيح ملابسات القضية وتقييم أي تورط مؤسسي محتمل.. وقد أُجري التحقيق خلال شهري نوفمبر وديسمبر، واختُتم في الشهر الماضي، بهدف التوصل إلى حقائق قابلة للتحقق وإثراء رد المنظمة.
وقال الأمين العام آلان بيرسيه: "في أعقاب الكشف الذي جرى في نوفمبر، اتخذتُ جميع التدابير التي رأيتها ضرورية لحماية نزاهة مجلس أوروبا وسمعته".
وتابع :" سيُمكن هذا النظام القضاء النرويجي من أداء دوره، وسيُمكن السيد ياجلاند، في حال محاكمته، من الدفاع عن نفسه .. وأكد الأمين العام أن استجابة المنظمة استندت إلى الشفافية والمسؤولية المؤسسية واحترام الإجراءات القانونية الواجبة.
ويخضع ياجلاند لتحقيق في بلاده بشأن علاقاته السابقة مع رجل الأعمال المدان بالاعتداء الجنسي الأمريكي جيفري إبستين.
وكان ياجلاند، الذي شغل منصب الأمين العام للمجلس الذي يضم 46 دولة عضوًا في ستراسبورج من عام 2009 إلى2019، يتمتع بحصانة دبلوماسية عن الأفعال التي قام بها في إطار مهامه، واستمرت هذه الحصانة حتى بعد انتهاء ولايته.
ويخضع ياجلاند، الذي شغل أيضاً منصب رئيس وزراء النرويج من عام 1996 إلى 1997، لتحقيق من قبل الشرطة النرويجية للاشتباه في تورطه في "فساد خطير".
وكان ياجلاند رئيساً للجنة نوبل، التي تمنح جائزة نوبل للسلام، وأميناً عاماً لمجلس أوروبا عندما أقام علاقاته مع إبستين في العقد الثاني من الألفية.
وأكد محامي ياجلاند، أندرس بروسفيت، في بيان له، أن رفع الحصانة عنه «كان متوقعًا»، وأنه «سيتعاون مع التحقيق»، مضيفًا أنه يأخذ «هذه المسألة على محمل الجد»، لكنه أصر على «عدم وجود أي مخالفة جنائية».
ووفقًا لصحيفة «فيردنز جانج» النرويجية، التي استندت إلى وثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية، فقد طلب ياجلاند ضمانًا من جيفري إبستين لشراء شقة، إلا أن نتيجة هذا الطلب غير معروفة.
وأخبر ياجلاند، البالغ من العمر 75 عامًا، الصحيفة أن جميع قروض عقاراته حصلت عليها من بنك «دي إن بي» النرويجي.
كما أقام مع إبستين في نيويورك عام 2018، وفي باريس عامي 2015 و2018، وفقًا للوثائق نفسها.
وكان هو وعائلته قد خططوا أيضًا لرحلة إلى جزيرة إبستين عام 2014، لكن هذا لم يحدث.. أُلغيت الرحلة في نهاية المطاف.
وكان ياجلاند قد صرّح سابقًا بأن علاقته بإبستين "جزء طبيعي من العمل الدبلوماسي".. وفي أوائل فبراير، قال لصحيفة "أفتنبوستن" إنه ارتكب "خطأً في التقدير" في الإبقاء على هذه العلاقة.

