رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أحواض الصرف الصحي تهدد حياة المواطنين بقرية جعفر الصادق بكوم أمبو

مراسل الوفد مع أهالي
مراسل الوفد مع أهالي قرية جعفر الصادق بكوم امبو

بعد انقطاع دام أربعة أيام متواصلة لمياه الشرب، أطلق أهالي قرية جعفر الصادق التابعة لمركز كوم أمبو شمال محافظة أسوان استغاثة عاجلة، على خلفية أزمة بيئية وصحية خطيرة تهدد حياتهم وحياة سكان عدد من القرى المجاورة، نتيجة تسرب مياه الصرف الصحي واختلاطها بمخرات السيول وصولًا إلى مياه نهر النيل.

وتعود تفاصيل الأزمة، بحسب الأهالي، إلى امتلاء أحواض الصرف الصحي بالقرية وعدم وجود آلية لتصريف الفائض، ما أدى إلى كسر الحواجز الترابية التي كانت تفصل مياه الصرف عن مخرات السيول. ومع هطول الأمطار، تسربت تلك المياه الملوثة عبر المخرات حتى وصلت إلى نهر النيل، الأمر الذي دفع شركة مياه الشرب إلى قطع المياه تخوفًا من تلوثها، حفاظًا على صحة المواطنين.

وأكد شريف عبدالحميد، أحد أبناء قرية جعفر الصادق، أن الأهالي عانوا من انقطاع المياه لمدة أربعة أيام كاملة، قبل أن تعود بشكل جزئي في اليوم الخامس، موضحًا أن سبب الانقطاع يعود إلى مخاوف المسؤولين من اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي المتسربة عبر مخرات السيول.

وأضاف أن أحواض الصرف الحالية أُنشئت منذ نحو أربعة أعوام، ومع امتلائها المتكرر لا يوجد أي بديل أو مكان لتصريف المياه الزائدة، ما يجعل الأزمة تتكرر دون حلول جذرية.

من جانبه، أوضح الحسن محمد عبدالظاهر أن هناك جسرًا ترابيًا كان يحجز مياه الصرف ويمنع تسربها، إلا أن امتلاء الأحواض أدى إلى انهياره، لتتدفق المياه الملوثة إلى مخرات السيول ومنها إلى النهر. وأشار إلى أن مياه الصرف غمرت طريق المقابر وخط السكة الحديد، ووصلت حتى وحدة الإطفاء، ما تسبب في تأجيل افتتاح مبنى الإطفاء الجديد بسبب الأضرار الناتجة عن الأزمة.

وفي السياق ذاته، طالب كريم محمد بضرورة التحرك العاجل لإيجاد حلول جذرية ومستدامة، مؤكدًا أن الاكتفاء بالإجراءات المؤقتة لن ينهي المعاناة. واقترح حلين رئيسيين، أولهما إنشاء غابة شجرية لاستيعاب الفائض من مياه الصرف، وثانيهما — وهو الحل الأمثل بحسب وصفه — مد خطوط مواسير إلى محطة صرف صحي كبيرة، سواء بمحطة قرية سلوا أو بمحطة مشروع “حياة كريمة” بقرية الكاجوج، لمعالجة المياه بشكل آمن وإعادة استخدامها.

وأكدت مديحة، إحدى القيادات النسائية بالقرية، أن الأزمة تمثل ملفًا بالغ الخطورة لأي مسؤول، نظرًا لارتباطها المباشر بصحة وحياة المواطنين في القرية والقرى المجاورة، وهي: أبو عيد، جعفر الصادق، الحجندية، العليقات، والشطب سلوى. وأضافت أنها توجهت إلى ديوان المحافظة والتقت أحد المسؤولين، وعرضت عليه تفاصيل المشكلة، إلا أن الحل اقتصر على تنظيف الأحواض فقط، دون معالجة جذرية للأسباب. وتساءلت: هل يُعد قطع المياه عن المواطنين لمدة أربعة أيام حلًا؟ مؤكدة أن الأزمة ما زالت قائمة وتحتاج إلى تدخل عاجل وحاسم قبل تفاقمه.