رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إندونيسيا تشارك فى قوة السلام لاستقرار غزة

البيت الأبيض يستقبل «نتنياهو» برفض ضم الضفة

بوابة الوفد الإلكترونية

جدد البيت الأبيض أمس معارضته لضم حكومة للضفة المحتلة وشدد على أهمية الحفاظ على الاستقرار فى المنطقة، وذلك فى بيان له ردا على مصادقة المجلس الوزارى الاسرائيلى المصغر للشئون الأمنية (الكابينت) على سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز قبضة الامنية على القدس المحتلة على بالمناطق التى يأمل الفلسطينيون أن تشكل دولتهم المستقبلية.

ومن المقرر أن يلتقى ترامب ونتنياهو مرة أخرى اليوم الأربعاء، ولكن من المتوقع أن ينصب تركيز اللقاء على إيران. ومع ذلك، من المرجح أن يطرح ملف غزة مع سعى ترامب للمضى قدما فى خطته للسلام فى غزة، حيث أعربت واشنطن عن قلقها من أن التوترات فى الضفة الغربية تهدد بتقويض جهود الإدارة لتحقيق الاستقرار فى القطاع. وجاء الرد الأمريكى على قرار الكابينت بعد سيل من الإدانات الدولية التى كانت أكثر مباشرة فى رفضها لإجراءات الضفة المحتلة وشمل ذلك بيانات من معظم دول العالم العربى والإسلامى والاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة.

وأوضح بيان منسوب لمسئول فى البيت الأبيض، أُرسل إلى الصحفيين الذين طلبوا تعليقا على قرار الكابينت، «لقد صرح الرئيس ترامب بوضوح أنه لا يدعم ضم إسرائيل للضفة المحتلة»، وأضاف: «إن استقرار الضفة يضمن أمن إسرائيل ويتوافق مع هدف هذه الإدارة المتمثل فى تحقيق السلام فى المنطقة».

ولم يدن البيان بشكل مباشر أو حتى يتطرق إلى الإجراءات التى أقرتها إسرائيل، والتى يبدو أنها تنتهك اتفاقيات أوسلو من خلال توسيع الصلاحيات الإدارية للقدس فى مناطق بالضفة المحتلة من المفترض أن تكون تحت سيطرة السلطة الفلسطينية.

وتشمل الإجراءات، التى أعلن عنها وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الحرب، يسرائيل كاتس، يوم الأحد بعد موافقة الكابينت، السماح للإسرائيليين اليهود بشراء أراض فى الضفة بشكل مباشر، ونقل سلطة منح تصاريح البناء للمستوطنات اليهودية فى مدينة الخليل الفلسطينية -كبرى مدن الضفة المحتلة- من السلطة الفلسطينية إلى إسرائيل.

وبالإضافة إلى ذلك، تعزز هذه الإصلاحات السيطرة الإسرائيلية على موقعين دينيين رئيسيين فى جنوب الضفة: قبر راحيل بالقرب من بيت لحم، والحرم الإبراهيمى فى الخليل. ولم يذكر بيان البيت الأبيض ما إذا كانت الولايات المتحدة قد أعربت عن قلقها بشأن قرار الكابينت لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأصدرت الإدارة الأمريكية سابقا بيانات مبهمة مماثلة تدعو إلى الاستقرار فى الضفة المحتلة، ردا على قرارات إسرائيلية مثيرة للجدل لتوسيع المستوطنات فى تلك المنطقة.

أشار ترامب وعند عودته إلى منصبه، إلى أنه كان يدرس التعبير عن دعمه لضم إسرائيل للضفة ولكن مع ظهور بوادر تحرك إسرائيل نحو هذه الخطوة، أعربت الدول العربية والاسلامية عن قلقهم، لأنه سيقضى تماما على أى فرصة لحل الدولتين. وردا على ذلك، أعلن ترامب فى سبتمبر أنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

وتبنى الكنيست الإسرائيلى فى الشهر التالى قرارين رمزيين يعبران عن دعم هذه الخطوة، مما أثار غضب الإدارة الأمريكية ونائب الرئيس الأمريكى، جيه دى فانس، بشكل خاص.

ودفعت إسرائيل بسلسلة من الإجراءات التى تقول منظمات مراقبة إنها ترقى إلى مستوى الضم الفعلي؛ ومع ذلك، تجنبت القدس اتخاذ أى خطوة رسمية فى هذا الاتجاه.

وخلال زيارة نتنياهو الأخيرة للولايات المتحدة للقاء ترامب فى أواخر يناير الماضى، أثار مساعدو ترامب مخاوفهم بشأن الوضع فى الضفة معربين عن استيائهم بشكل خاص من عنف المستوطنين الذى يمر دون رادع، وتوسع المستوطنات، واحتجاز إسرائيل لعدة مليارات من الدولارات من أموال الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية مما أوصل الحكومة التى تتخذ من رام الله مقرًا لها إلى حافة الانهيار

واعترف ترامب وقتها علنا بوجود خلافات مع نتنياهو بخصوص الضفة الغربية، لكنه رفض الخوض فى التفاصيل، مصرا على أن رئيس الوزراء سوف «يفعل الشيء الصحيح» فى نهاية المطاف.

وتدرس الحكومة الإندونيسية، إرسال نحو 8 آلاف جندى لمهمة قوة الاستقرار الدولية فى قطاع غزة، وذلك فيما تستعد واشنطن لاستضافة أول اجتماع لـ«مجلس السلام»، فى 19 فبراير الجارى، من أجل بحث جهود إعادة الإعمار فى القطاع الفلسطينى الذى دمرته الحرب الإسرائيلية.

وقال رئيس أركان الجيش الإندونيسى، مارولى سيمنجنتاك، إن الخطة لا تزال مبدئية، وإن أعداد القوات وتوقيت نشرها سيعتمدان على مزيد من التنسيق عبر سلسلة القيادة العسكرية،

وأضاف أن أى عملية نشر محتملة ستركز على وحدات الهندسة والوحدات الطبية، مشيرًا إلى أن ذلك صدر عقب اجتماع مشترك لقيادتى الجيش والشرطة مع الرئيس الإندونيسى، برابوو سوبيانتو، فى جاكرتا.

وكثفت جاكرتا رسائلها الدبلوماسية بشأن غزة فى الأشهر الأخيرة، فى إطار مساعى برابوو سوبيانتو لتعزيز دور البلاد فى عمليات حفظ السلام العالمية، وجهود الاستقرار فى مرحلة ما بعد النزاعات.

وكان برابوو سوبيانتو قد قال خلال اجتماع للجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر الماضى، إن إندونيسيا مستعدة لنشر 20 ألف جندى أو أكثر لحفظ السلام والمساعدة فى تأمين السلام فى غزة، أو فى أماكن أخرى. وانضمت إندونيسيا مؤخرًا إلى «مجلس السلام» الذى يرعاه ترامب.

وتسعى إدارة ترامب إلى الدفع لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، وجمع الأموال اللازمة لإعادة إعمار القطاع الفلسطينى الذى دمرته الحرب الإسرائيلية. وقالت مصادر دبلوماسية أمريكية فى نهاية الأسبوع الماضى، إن واشنطن دعت قادة «مجلس السلام» للاجتماع فى واشنطن فى 19 فبراير الجارى، لبحث جهود إعادة إعمار قطاع غزة.