الركاب كلهم دافعوا عنه.. شاهد نفي يفجر مفاجأة في قضية فتاة الأتوبيس
أدلى شاهد نفي في قضية اتهام شاب بالتحرش بفتاة داخل أحد الأتوبيسات بمحافظة القاهرة، بشهادته كاشفًا عن ملابسات الواقعة كما رآها على أرض الواقع.
وأوضح الشاهد أن الفتاة صعدت إلى الأتوبيس من منطقة سلم البارون، وبعد وقت قصير تعالت أصواتها داخل الحافلة وهي تستغيث قائلة: «الحقوني حرامي»، ما دفع الركاب إلى الالتفات نحوها والاستفسار عما حدث، مضيفة أنها اتهمت أحد الركاب بالتحرش بها والاستيلاء على مبلغ 200 جنيه من متعلقاتها.
وأكد شاهد العيان أن المتهم لم يكن قريبا من الفتاة وقت الواقعة، إذ كانت تفصل بينهما مسافة ملحوظة تقدر بنحو مترين، نافيا وقوع أي احتكاك أو تصرف غير لائق، لافتًا إلى أن عددا من الركاب تدخلوا وأكدوا لها أن الشاب لم يقترب منها ولم يصدر عنه أي سلوك مريب.
من جانبه، قال المحامي خالد رزق، دفاع المتهم، إن جهات التحقيق بدأت في سماع أقوال شهود النفي للوقوف على حقيقة ما جرى داخل الأتوبيس.
وأشار الدفاع إلى أن فحص مقطع الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يكشف عن وجود دليل مادي يثبت واقعة التحرش، مؤكدًا أن الاتهام لا يستند سوى إلى أقوال مرسلة لا ترقى لمرتبة الدليل القانوني، وأن المبدأ المستقر يقضي ببراءة المتهم حتى تثبت إدانته بأدلة قاطعة.
وأضاف أن تدخل ركاب الأتوبيس ودفاعهم عن الشاب وقت الواقعة يثير تساؤلات حول صحة الاتهام، متسائلًا عن مدى منطقية اتفاق هذا العدد من الشهود على مساندة المتهم حال ثبوت ارتكابه الفعل محل الاتهام.
وأكدت مريم شوقي المعروفة إعلاميا بلقب فتاة الأتوبيس، أنها ليست لديها أي صلة قرابة أو معرفة سابقة بالشخص الذي تحرش بها داخل وسيلة نقل عام، مشددة على أن ادعاءات البعض بوجود صلة بينهما هي محض افتراء تهدف إلى تبرئة الجاني.
وأوضحت خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “تفاصيل”، المذاع عبر فضائية “صدى البلد”، أنها عاشت لحظات من الرعب الشديد أثناء الواقعة وهو ما دفعها لاستخدام هاتفها المحمول لتوثيق الجريمة بالصوت والصورة، مشيرة إلى أن تصوير الواقعة كان الحل الوحيد لإثبات حقها ومواجهة ظاهرة تكذيب الضحايا أو المطالبة بأدلة ملموسة عند تحرير المحاضر الرسمية.
ونفت مريم بشكل قاطع ما تردد على منصات التواصل الاجتماعي حول إصابتها بأي اضطرابات أو أمراض نفسية قائلة إنها إنسانة طبيعية تماما وهذا هو المحضر الأول الذي تحرره في حياتها ضد واقعة تحرش مؤكدة أنها لن تتنازل عن ملاحقة المتهم قانونيا حتى ينال عقابه الرادع.
وكشفت الفتاة عن حجم الأثر النفسي الذي خلفته الواقعة بداخلها حيث قررت ترك عملها وعدم العودة إليه مرة أخرى بسبب حالة الخوف والصدمة التي تملكتها، لافتة إلى أن التحرش جريمة لا ترتبط بملابس الضحية أو سنها بدليل وصول هذه الانتهاكات إلى الأطفال في الشوارع.
وأكدت على توجهها إلى النيابة العامة لمتابعة سير التحقيقات في المحضر الذي حررته فور وقوع الحادث، داعية كل الفتيات إلى ضرورة الشجاعة في توثيق مثل هذه الجرائم وفضح مرتكبيها لضمان عدم تكرارها مع أخريات في المستقبل.