رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أهلا بكم

لدينا عوامل كثيرة ملغمة تحيط بالمفاوضات بين طهران وواشنطن التي بدأت في 6 فبراير الجاري في العاصمة العمانية مسقط.
إن عوامل الضغط السياسي والعسكري من المفاوض الأمريكي على الجانب الإيراني كثيرة جدا، حتي لم يسلم الجانب الإيراني من العقوبات التي فرضت عليه ثاني يوم من بدء المفاوضات من إدارة البيت الأبيض.!
كما أن الحاضر الغائب، ادارة تل أبيب ؛  تلعب في حلبة السيرك السياسي في المفاوضات وكذلك اللوبي اليهودي في واشنطن .
إسرائيل التي تعيش على الأزمات والصراعات والتوترات في المنطقة يهمها من الدرجة الأولى فشل هذه المفاوضات لتتجه البوصلة نحو ضرب إيران للتخلص من أسلحتها التي دكت إسرائيل في حرب
ال١٢ يوما في الصيف الماضي
وأسكنت شعبها الملاجيء الصحية وغير الصحية.!
والتخلص من كيان عسكري مهم في المنطقة والقضاء تماما عليه وكل أذرعه في بعض الدول العربية .
كما أن اللوبي اليهودي له دوره الكبير في مسار هذه المفاوضات ربما يكون غير مباشر بالتنسيق الكامل مع تل أبيب.
من هنا نستطيع القول بأن مؤشر نجاح هذه المفاوضات لا يحمل رقما كبيرا خاصة إذا أغلقت طهران باب التنازلات عن الخطوط الحمراء التي وضعتها طهران على مائدة المفاوضات أمام المفاوض الأمريكي .
لذلك فإن مؤشر سير المفاوضات مرتبط بالضغط العسكري الأمريكي وزيادة الحشود العسكرية على المحيط الإيراني والمنطقة بأسرها جنبا إلى جنب مع فرض سلسة عقوبات جديدة بدأتها واشنطن 
على طهران بالتزامن مع بدء المفاوضات لتضييق المساحة التي يتحرك فيها المفاوض الإيراني على مائدة المفاوضات، ليتجه إلى مساحة الخطوط الحمراء التي جاء بها من طهران ويعيد وضعها في أماكن أخرى في سبيل توجيه واشنطن نحو الحل الدبلوماسي بعيدا عن دق طبول الحرب على إيران، ولا نعرف متى تكون نهايتها ولا الدول التي تكتوي بلهيبها ودمارها.
بدأت المفاوضات ولكن هل يكتب لها النجاح؟
نعرف جيدا أن تل أبيب تجهز فرقة الرقص على فشل المفاوضات ودق طبول الحرب ويدعمها تيارات في واشنطن، تشارك في صنع القرار في البيت الأبيض الذي يذهب إليه
نتنياهو غدا الاربعاء للقاء الرئيس ترامب للتباحث حول مفاوضات
مسقط، وهذا دليل قاطع على 
حضور تل أبيب في مفاوضات 
مسقط بين طهران وواشنطن..؟
فهل تستطيع طهران أن تفوت الفرصة على كل هؤلاء وتسحب 
اليد الممدودة على الزناد وتوقف المزيد من الحشود العسكرية في المنطقة؟
كل الشواهد ترى أن فرصة نجاح المفاوضات محدودة ومحاطة بالألغام من كل اتجاه.
ولكن في السياسة لدينا فن إدارة المتناقضات للوصول إلى الممكن على مائدة المستحيل في إدارة الأزمات.
فهل يفعلها المفاوض الإيراني ليجنب المنطقة حربا ضارية تأتي على الأخضر واليابس والحجر والبشر؟ ولا نعلم لها نهاية، ويفوت الفرصة على تل أبيب ويتم فتح حوارات جديدة لإعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة وإدارة المصالح المشتركة بين دول المنطقة والإدارة الأمريكية بعيدا عن صنع الأزمات وفرض العقوبات؛ هل يمكن أن يحدث ذلك؟
ربما يكشف لنا قادم الأيام عما ثقلت به عقولنا وأصبح هما ثقيلا لا تتحمله دول المنطقة وشعوبها.
عضو اتحاد الكتاب
A.mahmoud 30@ yahoo.com