رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل من لم يبيت النية من الليل في صيام رمضان لا صيام له

بوابة الوفد الإلكترونية

لاابد أن نفرِّق بين شخصين - الأول: نوى صوم الشهر كله - ثم طرأ عذرٌ، كامرأة صامت عدة أيام ثم نزل عليها الحيض - وكرجل صام عدة أيام ثم مَرِضَ - فإن زال العذر : بأن طهرت المرأة من حيضها - أو منَّ الله على المريض بالشفاء : لزم تجديد النية من بعد زوال العذر - باتفاق المذاهب الأربعة - ولا تكفي النية الأولى

 

الشخص الثاني: من نوى صيام الشهر - ولم يطرأ عذر - فهل تكفيه هذه النية التي نواها أول ليلة لجميع الشهر؟ أم يجب أن ينوي كل ليلة - بحيث يجعل لكل يوم نية مستقلة ؟

 

مذهب جمهور العلماء من الشافعية والحنفية والحنابلة: وجوب النية لكل يوم - ولا تكفي نية اليوم الأول : إلا لليوم الأول فقط - واحتجُّوا على هذا بقول النبي ﷺ: [ لا صِيَامَ لِمَنْ لمْ يُبيِّتِ الصِّيامَ مِنَ اللَّيلِ ]. وهذا الحديث اختلفوا في رفْعِه ووقْفِه - واحتجوا أيضاً بأن كل يوم عبادة مستقلة - لا يفسد بفساد اليوم الذي قبله ولا اليوم الذي بعده - فكان مستقلاً بنفسه - فوجبت له نية مخصوصة به - كما أن كل صلاة لها نية مستقلة بها - لأنها لا تفسد بفساد من قبلها ولا من بعدها.

وذهب المالكية إلى أن نيةً واحدةً تكفي لجميع الشهر - واحتجوا على هذا بأن شهر رمضان يشترط فيه تتابع الأيام - وما يشترط له التتابع : تجزئ فيه نية واحدة لجميعه - لأنه كالعبادة الواحدة - فالنية وإن لم تقع في كل يوم حقيقة - فهي واقعة حكماً وتبعاً - مالم يغير نيته في ليلة من الليالي

قلت: وبعض من قال بوجوب تجديد النية لكل يوم - قالوا : الصائم لو خطر بقلبه ليلاً أنه سيصوم غداً: فهذه نية وتكفيه - بل لو قام للسحور حتى يقوى على الصيام غداً : فهذه نية أيضاً

 

بل لو انقطع عن الأكل والشرب - لئلا يؤذن عليه الفجر وهو يأكل أو وهو يشرب : فهذه نية للصوم أيضاً - وعلى ذلك : فأمر النية للصيام : من الأمور اليسيرة، التي تتحقق بأدنى شعور داخلك بأنك ستصوم غداً.