بعد تكريمه في دولة التلاوة.. رحلة الشيخ أحمد الرزيقي مع القرآن الكريم
بدأت رحلة الشيخ أحمد الرزيقي مع القرآن الكريم بعشق طفولي لصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد ، حتي أصبح أحد أعلام دولة تلاوة القرآن الكريم فى مصر والعالم الإسلامى فى العصر الحديث.
قصة حياة الشيخ أحمد الرزيقي مع القرآن
مولده ونشأته
وُلد الشيخ أحمد الشحات أحمد الرزيقي، فى قرية الرزيقات، فى مركز أرمنت غرب الأقصر في 18 فبراير عام 1938، وكان مثله الأعلى فى تلاوة القرآن الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، ابن مدينته، قبل أن يتحول الإعجاب لصداقة قوية امتدت حتى وفاة الشيخ عبدالباسط.

أتم الرزيقي، حفظ القرآن بعد ثلاثة أعوام على يد الشيخ محمود إبراهيم، ودرس القراءات على يد العلامة الشيخ محمد سليم حمادة.
تلقى علوم التجويد والقراءات السبع في معهد تعليم القراءات ببلدة أصفون على يد الشيخ محمد سليم المنشاوي، أحد كبار علماء القراءات. وبفضل أدائه المميز، ذاع صيته في أنحاء مصر، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث كانت تُوجه له الدعوات للقراءة في المناسبات العامة والخاصة.
توجه الشيخ الرزيقي إلى القاهرة والاقتراب من أعمدة التلاوة وروادها، وكان من بينهم الشيخ عبد الباسط عبد الصمد الذي شجعه ودعمه، فساعده في الدخول إلى الإذاعة المصرية.
التحاقه بالإذاعة المصرية
التحق الشيخ أحمد الرزيقي بالإذاعة عام 1974، وتم تعيينه قارئا لمسجد السيدة نفيسة عام 1982، كما عين فى منتصف السبيعينات أمينًا عامًا لنقابة القراء وظل في هذا المنصب حتى وفاته، وقد جابت تلاواته دول العالم.

التكريمات والجوائز
حصل الشيخ أحمد الرزيقي علي وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1990 تقدير لدوره فى خدمة كتاب الله، وسافر إلى عشرات الدول وكرم من زعمائها، ورحل في الخامس من ديسمبر عام 2005م.
وقد كان أول نقيب للقراء فى جمهورية مصر العربية الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، وأمينها الشيخ الرزيقي.

علاقة الرزيقي بالشيخ عبدالباسط
كان الرزيقي والشيخ عبد الباسط عبد الصمد من بلدة واحدة وهى أرمنت فكانا لا يفترقان، ولم تنقطع الأخوة والصداقة والود بينهما حتى أتتهما المنية، فبعد ممات الشيخ عبد الباسط وكان وقتها قارئاً لمسجد سيدنا الحسين، رشح الشيخ الرزيقي من قبل وزارة الأوقاف مكانه لتلاوة قرآن الجمعة بمسجد سيدنا الحسين، وكان قارئاً لمسجد السيدة نفيسة، فحينما قرأ رواد السيدة نفيسة الخبر فى الصحافة أن الشيخ الرزيقي سيذهب لمسجد الإمام الحسين رفضوا وتظاهروا وقالوا للشيخ الرزيقى لم نتركك تذهب لمسجد سيدنا الحسين، وقالوا له لن يأتى قارئاً غير الشيخ الرزيقي عندنا والشيخ على قيد الحياة، فرفض الشيخ الرزيقي أن يذهب لتلاوة السورة في مسجد سيدنا الحسين إرضاءً لرواد مسجد السيدة نفيسة، وظل قارئاً لمسجدها حتى وافته المنية.

وفاته
رحل عن عالمنا يوم 8 ديسمبر 2005، لكنه ترك إرثًا صوتيًا خالدًا لا يزال يضيء قلوب المستمعين بخشوعه ونقاء تلاوته حتي اليوم .




