كيف تتابع نومك بدقة عبر Apple Health باستخدام آيفون وساعة Apple Watch
أصبح تتبع النوم واحدًا من أهم المؤشرات الصحية التي يهتم بها مستخدمو الهواتف الذكية والساعات الذكية، ليس فقط لمعرفة عدد ساعات النوم، بل لفهم جودة النوم على المدى الطويل.
في هذا السياق، تجمع منصة Apple Health كل ما يخص النوم في مكان واحد، مع اعتماد آيفون كمركز إدارة للبيانات، بينما تتولى ساعة Apple Watch مهمة المراقبة الليلية وتحليل ما يحدث أثناء النوم.
الفكرة الأساسية في نظام Apple بسيطة: الآيفون يحدد الجداول والأهداف، والساعة تجمع البيانات تلقائيًا أثناء الليل. بعد فترة من الاستخدام المنتظم، يتحول التطبيق إلى سجل رقمي يمكن من خلاله تتبع العادات اليومية، واكتشاف الاضطرابات، وملاحظة التغيرات التي قد لا ينتبه لها المستخدم من ليلة واحدة فقط.
بداية استخدام تتبع النوم في Apple Health
لكي يعمل تتبع النوم بشكل كامل، هناك عنصران أساسيان لا غنى عنهما. الأول هو إعداد ميزة Sleep داخل تطبيق Health على الآيفون، والثاني هو ارتداء ساعة Apple Watch متوافقة أثناء النوم. يمكن إعداد جداول النوم دون وجود ساعة، لكن البيانات التفصيلية مثل مراحل النوم لا تظهر إلا عند استخدام Apple Watch.
يبدأ الإعداد من تطبيق Health على الآيفون، عبر الدخول إلى قسم Browse ثم اختيار Sleep. في المرة الأولى، يرشدك التطبيق خطوة بخطوة لتحديد هدف النوم، واختيار وقت النوم والاستيقاظ، مع إمكانية ضبط جدول موحد لكل أيام الأسبوع أو جداول مختلفة لأيام العمل وعطلة نهاية الأسبوع. هذه المرونة تساعد المستخدم على عكس نمط حياته الحقيقي بدل الالتزام بنموذج واحد غير عملي.
خلال الإعداد، يتيح التطبيق تفعيل تذكيرات النوم وفترة التهيئة قبل النوم المعروفة باسم Wind Down. هذه الميزة تقلل الإشعارات وتفعّل وضع التركيز قبل موعد النوم بوقت محدد، ما يساعد على تهدئة الذهن وتقليل التشتت. ورغم أن هذه الخيارات اختيارية، فإنها تلعب دورًا مهمًا في تحسين انتظام النوم، وهو ما ينعكس مباشرة على دقة البيانات التي يجمعها Apple Health بمرور الوقت.
بعد الانتهاء من الإعداد، تتم مزامنة كل هذه الإعدادات تلقائيًا مع ساعة Apple Watch، ويمكن تعديلها لاحقًا في أي وقت من خلال قسم Full Schedule and Options داخل تطبيق Health.
تهيئة ساعة Apple Watch لتتبع النوم
لكي تنجح عملية تتبع النوم، يجب ارتداء الساعة طوال الليل، مع التأكد من أن البطارية مشحونة بشكل كافٍ. في حال انخفضت نسبة الشحن عن 30 في المائة قبل النوم، ستنبهك الساعة بضرورة الشحن. يعتمد النظام أيضًا على تفعيل Sleep Focus، وهو الوضع الذي يعمل تلقائيًا وفق جدول النوم المحدد.
من داخل إعدادات الساعة، يمكن التأكد من تفعيل خيار Track Sleep with Apple Watch. عند تفعيل هذا الخيار مع Sleep Focus، لا يحتاج المستخدم إلى تشغيل أو إيقاف التتبع يدويًا، إذ تتم العملية بالكامل في الخلفية. عامل الراحة هنا مهم، لذلك يفضل البعض استخدام أساور أكثر ليونة أثناء النوم، طالما بقيت الساعة مثبتة بشكل يسمح لها بملامسة المعصم.
كيف تجمع Apple Watch بيانات النوم
أثناء تفعيل وضع النوم، تستخدم الساعة مستشعر الحركة ومستشعر معدل ضربات القلب لرصد فترات النوم والاستيقاظ. في الطرازات الأحدث، يتم أيضًا تحليل مراحل النوم المختلفة، مثل النوم العميق، والنوم الأساسي، ومرحلة حركة العين السريعة. يتم دمج كل هذه المعلومات في سجل واحد يظهر داخل تطبيق Apple Health في صباح اليوم التالي.
الميزة اللافتة أن النظام لا يعتمد فقط على الجدول المحدد مسبقًا، بل يتكيف مع الواقع الفعلي. فإذا نام المستخدم متأخرًا أو استيقظ مبكرًا، يتم تعديل البيانات بناءً على الحركة ومعدل ضربات القلب، وليس على التوقيت النظري فقط.
عرض بيانات النوم وتحليلها
يمكن الوصول إلى بيانات النوم من خلال تطبيق Health ثم Browse واختيار Sleep. في أعلى الشاشة يظهر ملخص سريع لمدة النوم في الليلة السابقة، وبالضغط عليه تظهر تفاصيل أكثر دقة، مثل الوقت الذي قضاه المستخدم في السرير، ومدة النوم الفعلية، ومراحل النوم إن كانت متاحة.
أسفل ذلك، يمكن استعراض الاتجاهات على المدى الطويل، سواء يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا أو حتى على مدار ستة أشهر. هذا العرض الزمني يساعد على ملاحظة الأنماط، مثل قصر مدة النوم أو عدم انتظام مواعيده، بدل التركيز على ليلة واحدة قد تكون استثنائية.
فهم مراحل النوم والاتجاهات العامة
تعرض Apple Health مراحل النوم كأداة لفهم الجودة العامة، لكنها تركز بشكل أوضح على الاتجاهات طويلة المدى. ليلة نوم سيئة من حين لآخر لا تعني مشكلة صحية، لكن تكرار ذلك يظهر بوضوح عند مراجعة البيانات الأسبوعية أو الشهرية، وهو ما يساعد المستخدم على تعديل عاداته اليومية بوعي أكبر.
إدارة البيانات وإدخالها يدويًا
في حال نسي المستخدم ارتداء الساعة أو رغب في تسجيل قيلولة، يتيح Apple Health إضافة بيانات النوم يدويًا. كما يمكن التحكم في مصادر البيانات، خاصة لمن يستخدم تطبيقات خارجية أو أكثر من جهاز، لضمان أن السجل النهائي يعكس صورة دقيقة ومنظمة.
في النهاية، يعمل تتبع النوم في Apple Health بهدوء دون تدخل يومي من المستخدم. ومع الالتزام بجدول منتظم وشحن الساعة بانتظام، تتحول بيانات النوم إلى أداة عملية لفهم نمط الحياة، وليس مجرد أرقام تُعرض صباح كل يوم.