قلم رصاص
«هتتعبوا معايا» الرئيس والحكومة والمحليات ٢
«هتتعبوا معايا»، لم يهتم بالتصريحات الوردية، ومسكنات المنحة يا ريس بصرف علاوة لا تكفى لشراء كيلو لحم، ولكنه أخذ الطريق الصعب، وقبل أن يأخذ الطريق صارح الجميع «هتتعبوا معايا» فاكرين؟ قالها الرئيس، وبالفعل جعل كل ربوع مصر كخلية نحل «بناء وتنمية» وإصلاح بنية تحتية أجهز عليها زمن الفساد، وطرق جديدة اخترقت جبالًا وأراضى شاسعة بطول البلاد وعرضها لبدء الاستثمار الحقيقى، «هتتعبوا معايا» قالها وهو محاط بمؤامرات تقف خلفها دول بأجهزة مخابراتها، وفتح جبهات إرهاب تتم تغذيته بكل شىء من أجل إسقاط الدولة المصرية، لأنها عمود الخيمة لإسقاط الشرق الأوسط. والكل يشاهد اليوم ما آلت إليه أوضاع جيراننا! «هتتعبوا معايا»، نعم كان من الممكن أن يأخذ طريق المسكنات وتوفير رفاهية خادعة للشعب، سرعان لا تزول وكان سينال التصفيق والتهليل بحياته، ولكنه اختار الصعب لبناء هذه الدولة، تعبنا معه فعلًا من أجل البناء، توقف قليلًا بسبب الأزمات العالمية التى فشلت فى مواجهتها دول كبرى، مثل كورونا، واجهت الدولة كل ذلك وهى تحارب الإرهاب، ويتساقط شهداؤها من أجل الحفاظ على تراب الوطن، واجهته وهى مستمرة فى البناء، بالفعل؛ فاتورة الإصلاح كانت باهظة، وسط فشل حكومى مستمر فى الرقابة على انفلات الأسعار، بخلاف ضباب رؤيتهم فى وضع حلول فورية عاجلة لإنقاذ الاقتصاد، ومواجهة المحتكرين للسلع ورفع أسعارها، حتى وصلت إلى الجزار، ومحل البقالة، الذى يغير الأسعار كل ساعة! اطمئنوا الرئيس يعمل جاهدًا من أجل إنقاذ الدولة ووضعها على الطريق الصحيح، ولكم أن تحللوا كل ما ترونه على كافة الأصعدة، ولعل زيارة الرئيس أردوغان، الأخيرة، تكشف للجميع كيف وصلت مصر إلى هذه اللحظات، التى جعلت خصومها السابقين، يلجأون إليها، ويوسعون الشراكات، ويوثقون الاتفاقيات، ويفخرون بمصر الجديدة، «هتتعبوا معايا» كان نتاجها صورة مصر الجديدة القوية، الرئيس يعمل ولا بد أن يكون لهذا البلد حكومة قوية، حكومة اقتصادية، تتحدى التحدى بعيدا عن الجلوس بالمكاتب المكيفة، وتأخذ حزمة حوافز الاستثمار، التى أصدرها الرئيس منذ ما يقرب من عامين، ولم يتم تفعيلها بقوة، وإبعاد ذيول الفساد عنها، لتجلب كل الخير فى المرحلة القادمة، وتستقطب رؤوس الأموال الأجنبية والعربية، وتفتح الخير للمستثمرين بالداخل، بشرط القوة فى التنفيذ من الحكومة الجديدة، والوزارات المعنية، وتغيير الوجوه المعوقة للاستثمار بكافة مكاتب الاستثمار بالمحافظات، والأجهزة الرقابية تعرفهم! «نعم» لدىّ تفاؤل كبير بأن الذى أخذ على عاتقه بناء هذه الدولة القوية الحديثة، والقضاء على العشوائيات فى كل مكان سيتحرك لإصلاح هذه الترهلات التى تقوم بها أجهزة الحكومة للضغط على المصريين، ولأن اليد التى تبنى وتصلح الخراب، لن تكون قاسية أبدًا. اطمئنوا.. كل هذه المشاريع القومية، والبناء والتنمية، كان بداية التعب، وإن ثمار الإصلاح وتطهير الفساد فى كافة المواقع وإصلاح عنف بعض أجهزة الحكومة تجاه المواطن، بتكثيف الرقابة، ومواجهة هوجة الأسعار، ومكافحة فساد المحليات، ستكون الأمل لهذا الشعب الذى صبر، ويثق فى وعود رئيسه من أجل بناء مصر الحديثة القوية.
> وزير الثقافة ينتصر للنزاهة والقانون بأكاديمية الفنون
فى خطوة تجسد وعى الدولة المصرية بضرورة تطهير المؤسسات الوطنية من شوائب الماضى، واستجابة لما كتبته فى عدة مقالات بعمود قلم رصاص عن مخالفات عديدة بأكاديمية الفنون، جاءت قرارات الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، لتعيد الانضباط إلى أروقة أكاديمية الفنون. إن استجابة الوزير «المجتهد» للشكاوى المتعددة والدعاوى القضائية التى لاحقت الإدارة السابقة، تعكس رؤية ثاقبة تدرك أن المسؤول الذى يسمح بوصول الأزمات إلى ساحات القضاء قد فقد القدرة على «الحل المبكر» والسيطرة الإدارية، مما كشف عن أوجه قصور لا تستقيم مع طموحات «الجمهورية الجديدة»، والدكتور «هنو» رجل يعمل فى صمت ومسؤولية، مبتعدًا عن ضجيج التبريرات، وأصحاب الشو، ليأتى بقيادة جديدة بعيدة كل البعد عن الشبهات وعن تلك الأسماء التى أحاطت بها علامات استفهام فى لجان التقييم والترشيح. إن اختيار أسماء مشهود لها بالكفاءة، وتجاوز تلك العناصر التى شابت أعمالها اتهامات بتضارب المصالح وتصفية الحسابات، يمثل انتصارًا حقيقيًا لمبدأ الشفافية الذى يرسخه الرئيس عبد الفتاح السيسى، إن إنهاء حقبة «تستيف الأوراق» والحلول المسكنة هو أولى خطوات العلاج لهذا الصرح الثقافى العظيم، والقرار الأخير بتغيير الدماء داخل الأكاديمية هو رسالة طمأنة لكل صاحب حق، وتأكيد على أن عهد «تجاهل الشكاوى» قد ولّى، ليحل محله عهد المحاسبة والتمكين للأجدر والأكثر إخلاصًا لوطنه، وسوف أضع أمام الوزير المحترم فى الحلقات القادمة، عددًا من المخالفات بالمعهد العالى للنقد الفنى، عن الاستثناءات والظلم، وتعطيل مسيرة بعض الباحثين، لكى تستقيم الأمور، وكلى ثقة فى الوزير المجتهد لإعادة الحق لأصحابه.