رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفدية عند تأخير قضاء رمضان.. دار الإفتاء توضح

بوابة الوفد الإلكترونية

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول مدى لزوم الفدية إذا تأخرت امرأة في قضاء أيام رمضان لعذر شرعي، ثم دخل عليها رمضان التالي قبل أن تتمكن من القضاء، وجاءت الفتوى على لسان فضيلة مفتي الجمهورية، نظير محمد عياد، مؤكدة أن القضاء يكون واجبًا فقط دون فرض الفدية.

 

إباحة الفطر لأصحاب الأعذار

أوضحت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية جاءت رحمةً بالمكلفين، حيث تُرفع الحرج عن من لا يستطيع الصيام لسبب مشروع، كالحائض، والنفساء، والحامل، والمريض، والمسافر.


قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]، ما يوضح وجوب القضاء عند زوال العذر دون فرض أي فدية إضافية.

 

تأخير القضاء حتى رمضان التالي

إذا أخَّرت المرأة قضاء الأيام الفائتة من رمضان لعذر مثل: الحيض أو الحمل، ثم دخل رمضان التالي قبل تمكنها من القضاء، فإنها تلزم فقط بالقضاء بعد زوال عذرها وقدرتها على الصيام، ولا تجب عليها الفدية.

وأكد الفقهاء على هذا الرأي:

الإمام ابن نجيم الحنفي في "البحر الرائق": "إذا أخَّرَ قضاء رمضان حتى دخل آخر، فلا فدية عليه؛ لكونها تجب خلفًا عن الصوم عند العجز."

الإمام شهاب الدين النفرواي المالكي: "لو أخَّرت القضاء حتى بقي من شعبان قدر ما عليها من الأيام، فمرضت أو حاضت حتى دخل رمضان، لم يلزم كفارة لعدم التفريط."

الإمام الخطيب الشربيني الشافعي: "إذا استمر العذر حتى دخل رمضان آخر، فلا فدية عليها بهذا التأخير؛ لأن تأخير الأداء بعذر جائز."

الإمام ابن قدامة الحنبلي: "إن أخَّر القاضي لعذر فلا شيء عليه؛ لأن فطر رمضان يباح للعذر، فغيره أولى."

الإمام ابن حزم الظاهري: "من أخَّر قضاء أيام رمضان لعذر حتى جاء رمضان آخر، يصوم رمضان القادم كما أمره الله، ولا إطعام عليه."

 

بناءً على ذلك، فإن المرأة التي أفطرت أيامًا من رمضان بسبب الحيض أو الحمل، ثم دخل رمضان التالي قبل قضاء ما عليها، تلزم شرعًا بالقضاء فقط عند القدرة على الصيام، ولا تجب عليها الفدية.

وأكدت دار الإفتاء أن هذه الرخصة تأتي رحمةً وتيسيرًا من الشريعة للمكلفين، بما يتوافق مع قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].