رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

يسري الشرقاوي: ضرورة اختيار القيادات الحكومية وفق الكفاءة الميدانية لا العروض التقديمية

الدكتور يسري الشرقاوي
الدكتور يسري الشرقاوي

أكد الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن آليات اختيار قيادات الصف الأول في الجهاز الحكومي تحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة تقوم على المعايير الموضوعية والكفاءة الواقعية، وليس على المهارات الشكلية أو القدرة على تقديم العروض التقديمية فقط.


وقال الشرقاوي، إن الاعتماد المفرط على الـ “Presentation” كأداة رئيسية لتقييم المرشحين للمناصب القيادية أدى إلى تشوهات حقيقية في مفهوم القيادة، موضحًا أن هناك فارقًا جوهريًا بين القيادة القائمة على العمل الميداني والانضباط المؤسسي والاحتكاك بالواقع، وبين القيادة “الأكاديمية النظرية” المشبعة بالتنظير دون نتائج ملموسة.


وأضاف أن الدول المتقدمة لا تختار قياداتها عبر الترشيحات أو العلاقات أو الاعتبارات الاجتماعية، بل من خلال نظم مؤسسية واضحة تعتمد على معايير الكفاءة، والخبرة العملية، والقدرة على إدارة الملفات الكبرى بواقعية واتزان، مشيرًا إلى أن القائد الحقيقي هو من يلامس واقع المواطنين في المحافظات والقرى والنجوع، وليس من يدير الملفات من المكاتب المغلقة أو النماذج النظرية المجردة.


واقترح الشرقاوي نموذجًا عمليًا لاختيار القيادات، يقوم على: ترشيح خمسة مرشحين لكل حقيبة وزارية أو منصب قيادي/ واختيارهم وفق معايير معلنة وشفافة/ ومنح كل مرشح فترة 60 يومًا لجولات ميدانية على مستوى الجمهورية، والتعرف على المشكلات الحقيقية وبؤر الفساد والتحديات.


واقترح ايضا تقديم كل مرشح خطة عمل متكاملة قصيرة وطويلة الأجل، في إطار رؤية الدولة وخطة الحكومة المعتمدة
وأوضح أن الاختيار النهائي يجب أن يتم للأكفأ من بينهم، مع منحه الصلاحيات الكاملة لاختيار فريقه القيادي، على أن تعمل الأجهزة الرقابية كجهات دعم ومساندة، لا كجهات توجيه إداري مباشر، مع إخضاعه لنظام محاسبة وتقييم دوري صارم، وعدم مغادرته منصبه دون مراجعة حقيقية للأداء.


وشدد رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة على أن تنظيم العلاقة بين القيادات التنفيذية والسلطات الرقابية والإعلامية والنيابية يمثل أحد أعمدة الإصلاح المؤسسي، معتبرًا أن هذه المنظومة تمثل مدخلًا حقيقيًا لإعادة بناء القيادات في الصفين الأول والثاني، بما يضمن استدامة الدولة وقدرتها على إدارة مكتسبات التنمية والمشروعات القومية الكبرى بكفاءة عالية.


واختتم الشرقاوي تصريحاته بالتأكيد على أن بناء دولة قوية لا يتحقق بالبنية التحتية فقط، بل بـ بناء الإنسان القيادي القادر على الإدارة الواقعية، واتخاذ القرار، وتحويل الخطط إلى نتائج، والتنمية إلى أثر ملموس في حياة المواطنين.