أذكار النوم الصحيحة.. درع الأمان قبل أن تغمض العينان
يبحث كثير من المسلمين عن أذكار النوم الصحيحة، فهي ليست مجرد كلمات تُقال قبل النوم، بل درع من الأمان يحيط بالإنسان طوال الليل، ويحفظه من كل مكروه.
وقد بيّنت لنا السنة النبوية المطهرة عددًا من الأذعية والأذكار التي يُستحب للمسلم أن يرددها قبل أن يضع جنبه على فراشه، لما لها من فضل عظيم في جلب الطمأنينة، وحفظ النفس، واستحضار معاني التوكل والتسليم لله عز وجل.
أذكار النوم الصحيحة الواردة عن النبي ﷺ
يُستحب للمسلم أن يحرص على حفظ أذكار النوم الصحيحة، اقتداءً بسنة النبي ﷺ، ومن هذه الأذكار:«بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ»
(يُقال مرة واحدة)رواه البخاري ومسلم.
كما ورد من أذكار النوم:
«اللهم إنك خلقت نفسي وأنت توفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية»رواه مسلم.
الاستغفار قبل النوم، ومنه:«أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه».
ذكر من استيقظ من النوم ليلًا
قال النبي ﷺ:«مَنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ… ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا، اسْتُجِيبَ لَهُ»رواه البخاري.
ويدل الحديث على فضل ذكر الله عند الاستيقاظ من النوم، وأنه سبب لإجابة الدعاء وقبول الصلاة.
آيات كان النبي ﷺ يرددها قبل النوم
لم يقتصر هدي النبي ﷺ قبل النوم على الأذكار فقط، بل كان يقرأ عددًا من الآيات القرآنية، من أبرزها:آية الكرسي{اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ…}[البقرة: 255]، وقد ورد في فضلها أن من قرأها قبل النوم كان في حفظ الله حتى يصبح.
المعوذات
وكان النبي ﷺ يجمع كفيه، وينفث فيهما، ويقرأ:{قل هو الله أحد}{قل أعوذ برب الفلق}{قل أعوذ برب الناس}، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده، ويكرر ذلك ثلاث مرات.
رواه البخاري.
فضل أذكار النوم في حياة المسلم
تحمل أذكار النوم معاني عظيمة، وتثمر آثارًا روحية ونفسية، من أهمها:
الطمأنينة وراحة القلب قبل النوم
الحفظ من الشيطان والكوابيس
غفران الذنوب والسيئات
تعميق معاني التوكل واليقين بالله
النوم على ذكر وطاعة
ينبغي التفريق بين الأذكار النبوية الثابتة، وهي الواردة في الأحاديث الصحيحة، وبين الأدعية العامة التي يجوز الدعاء بها دون الجزم بنسبة فضل مخصوص لها عن النبي ﷺ، حتى لا يُنسب إلى السنة ما لم يثبت.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض