رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أنوار شعبان تضيء القصير في كرنفال روحاني مهيب

احتفالات القصير
احتفالات القصير

بدأت  مدينة القصير، جنوب محافظة البحر الأحمر،  عقب صلاة العصر  احتفالاتها بليلة النصف من شعبان ، حيث انطلق موكب المحامل تزامنا مع إحياء ليلة النصف من شعبان، 

هذا ويحتفل أهالي  مدينة القصير كل عام بليلة النصف من شعبان فى طقوس معينة  حيث تخرج 

 الجمال تحمل فوق سنامها «المحامل»، وهي هياكل رمزية تعرف محليًا باسم «الهوادج»، صممت خصيصًا لترافق أسماء أولياء صالحين تحتضن القصير أضرحتهم منذ قرون.

ومع تحرك القافلة، اصطف المواطنون خلفها في موكب طويل، شارك فيه الأطفال والشباب وكبار السن، في مشهد بدا أقرب إلى «كرنفال روحي» تتداخل فيه البهجة الشعبية مع الوقار الديني.

وأكد الدكتور ياسر خليل، أحد أبناء مدينة القصير، أن المحامل ليست مجرد تقليد احتفالي، بل جزء من البنية الثقافية والروحية للمدينة، موضحًا أن هذا الطقس متوارث منذ أجيال، ويتم إحياؤه في مناسبتين رئيسيتين هما عيد الفطر وليلة النصف من شعبان.

وأشار إلى أن القصير تضم أكثر من عشرين ضريحًا لأولياء الله الصالحين، ما يمنح الاحتفال طابعًا خاصًا يجعل المدينة في تلك الليلة أشبه بخريطة روحانية تتحرك على الأرض.

ومع تقدم الموكب في أزقة القصير القديمة، تصاحبه نغمات المزمار البلدي والرقصات التراثية التي أضفت حالة من الفرح الجماعي، بينما انتشرت قوات الأمن لتأمين حركة الموكب وتنظيم التجمعات.

ولم يكن الاحتفال مجرد مشهد فولكلوري، بل لحظة اجتماعية جامعة أعادت إلى المدينة شعور «اللمة» والانتماء، في زمن تتراجع فيه الكثير من العادات تحت ضغط الإيقاع الحديث.


كما أوضح مصطفى سباق، المهتم بالتراث المحلي، أن القصير تعد واحدة من أقدم مدن البحر الأحمر، وعبرت فوق أرضها حضارات متعددة منذ العصور الفرعونية والرومانية وحتى العصر الإسلامي، ما جعلها تحمل مزيجًا ثقافيًا فريدًا لا يزال يظهر في طقوسها الشعبية حتى اليوم.

ويمثل مهرجان المحامل أحد أبرز الشواهد الحية على قدرة المدينة على حماية موروثها من التآكل أو النسيان.

وأشار أحمد عبده هلال، أحد أبناء المدينة، إلى أن المحامل ليست استعراضًا احتفاليًا فحسب، بل ممارسة روحية واجتماعية ترتبط بوجدان أهل القصير، مؤكدا أن استمرارها حتى الآن يعكس تمسك المجتمع المحلي بجذوره وخصوصيته الثقافية.

وتختتم القصير كل عام ليلة النصف من شعبان على إيقاع هذا الطقس الفريد، لتظل واحدة من المدن القليلة التي ما زالت تُحيي تراثها