رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا كان يفعل النبي ﷺ في ليلة النصف من شعبان؟

بوابة الوفد الإلكترونية

تحظى ليلة النصف من شعبان بمكانة خاصة في قلوب المسلمين، إذ تمثل محطة إيمانية مهمة قبل استقبال شهر رمضان المبارك، وقد وردت في فضلها أحاديث نبوية وأقوال للعلماء تؤكد عظيم شأنها، وما ينبغي على المسلم فعله خلالها اقتداءً بسنة النبي ﷺ.

 مفتاح المغفرة في ليلة النصف من شعبان

قال الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن من أهم ما ينبغي على المسلم في ليلة النصف من شعبان تطهير القلب من الحقد والمشاحنة والخصام، موضحًا أن هذه الصفات تحرم العبد من مغفرة الله في هذه الليلة المباركة.

واستدل بحديث النبي ﷺ:«إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ»، وأكد أن الشحناء والخصومة تقطع طريق الرحمة، داعيًا المسلمين إلى إصلاح ذات البين، والعفو، والصفح، حتى ينالوا فضل هذه الليلة.

 

قيام النبي ﷺ وطول سجوده في هذه الليلة المباركة

ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها وصفها لما كان عليه حال النبي ﷺ في ليلة النصف من شعبان، حيث قالت إنه قام من الليل يصلي، فأطال السجود حتى ظنت أنه قد قُبض، ثم أخبرها النبي ﷺ بفضل هذه الليلة، وأن الله تعالى يطلع فيها على عباده، فيغفر للمستغفرين، ويرحم المسترحمين، ويؤخر أهل الحقد كما هم.

ويُفهم من هذا الحديث أن النبي ﷺ كان يُحيي هذه الليلة بالقيام، والخشوع، وطول السجود، والدعاء، وهي من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه.

فضل ليلة النصف من شعبان في السنة النبوية

أكدت الأحاديث النبوية أن ليلة النصف من شعبان من الليالي التي تتنزل فيها الرحمات، وتُفتح فيها أبواب المغفرة، باستثناء من أصرّ على الشرك أو امتلأ قلبه بالحقد والضغينة.

وقد بيّن العلماء أن هذه الليلة فرصة عظيمة للتوبة الصادقة، والإكثار من الاستغفار، والدعاء، وذكر الله، دون التزام عبادة مخصوصة أو دعاء بعينه، إذ جاءت النصوص مطلقة في فضلها.

 قلوب نقية قبل كثرة الأعمال

تحمل ليلة النصف من شعبان رسالة واضحة للمؤمنين، مفادها أن صلاح القلوب مقدم على كثرة الأعمال، وأن العفو، وترك الخصام، وإصلاح العلاقات، من أعظم أسباب نيل مغفرة الله، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.

وتبقى هذه الليلة فرصة ذهبية لمراجعة النفس، وتجديد النية، واستقبال شهر الصيام بقلوب صافية وأرواح مطمئنة، اقتداءً بهدي النبي ﷺ وسنته.