رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ليلة النصف من شعبان.. كيف تُرفع أعمالنا إلى الله؟

ليلة النصف من شعبان
ليلة النصف من شعبان

في وقتٍ يغفل فيه الكثيرون عن فضل الزمان، ومع إشراقة أيام شهر شعبان المبارك، قدم الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، قراءة إيمانية عميقة حول مكانة هذا الشهر الذي وصفه بأنه "موسم رفع الأعمال السنوية" إلى رب العالمين، مشدداً على أن وعي المسلم بكيفية رفع أعماله هو المحرك الأساسي لتجويد طاعاته.

 

شهر يغفل عنه الناس.. لماذا شعبان؟

أوضح الدكتور لاشين أن السر في عظمة شعبان يكمن في كونه يقع بين شهرين عظيمين (رجب ورمضان)، مما يجعله وقتاً يغفل فيه الناس عن العبادة.

 واستشهد بحرص النبي ﷺ على الصيام فيه أكثر من غيره، ليكون العبد في حالة طاعة وقت غفلة الآخرين، وهو ما يرفع منزلة العمل عند الله.

كيف تُعرض أعمالنا؟

كشف عضو لجنة الفتوى بالأزهر عن "منظومة" إلهية دقيقة لرفع الأعمال، تتنوع بين اليومي والأسبوعي والسنوي، لتكون فرصة دائمة للعبد لمراجعة نفسه:

رفع الأعمال (اليومي): يسجله ملكان، ولفت د. لاشين إلى لفتة ربانية رحيمة؛ حيث جعل الله ملك الحسنات هو "القائد" وصاحب القرار في الكتابة، بينما يُمهل ملك السيئات الإنسان لعلّه يستغفر أو يتوب قبل أن تُقيد عليه الخطيئة.

رفع الأعمال الدوري (الفجر والعصر): تعاود الملائكة رفع تقاريرها في صلاتي الفجر والعصر، وهو ما يفسر تأكيد السنة على الالتزام بهاتين الصلاتين تحديداً.

رفع الأعمال أسبوعيًا (الإثنين والخميس): حيث تُعرض الأعمال على الله ويُغفر لكل مؤمن، إلا المتخاصمين، حيث يُقال: "انظروا هذين حتى يصطلحا"، مشدداً على ضرورة تصفية النفوس قبل رفع الأعمال.

تقرير الجمعة: وهو تقرير خاص بتسجيل حضور المسلمين للمساجد ونيل أجر التبكير للصلاة.

 

الحكمة من "الرقابة الملائكية"

وأشار  لاشين إلى أن الهدف من هذه العملية ليس مجرد الإحصاء، بل هو "ضبط أحوال الإنسان" وإتاحة الفرصة له ليعيش دائماً في حالة طهارة ونقاء، ليس فقط في قلبه، بل في مظهره وملابسه وشعره، مؤكداً أن هذا الانضباط الروحي ينعكس بالضرورة بركةً في الرزق والعمل.

نصيحة قبل البدء في برنامج الطاعة

واختتم الدكتور عطية لاشين بيانه بالتأكيد على أن شهر شعبان هو "المضمار" الحقيقي للاستعداد لرمضان، ونصح المسلمين بضرورة المسارعة بإنهاء النزاعات والخصومات مع الإخوة، لأنها العائق الأكبر أمام قبول الأعمال المرفوعة، داعياً إلى استغلال كل لحظة في الصلاة والصيام والذكر لضمان أن ترفع الصحائف وهي عامرة بالخير.