أذكار المساء.. طمأنينة للقلب وحماية من صخب الحياة
مع غروب شمس هذا اليوم، وفي تلك اللحظات الفاصلة بين صخب النهار وهدوء الليل، يهرع ملايين المسلمين إلى إحياء سُنّة نبوية عظيمة، وهي "أذكار المساء".
تلك الكلمات التي ليست مجرد أورادٍ تُردد، بل هي بمثابة "درعٍ روحي" يمنح النفس السكينة، ويجدد العهد مع الخالق سبحانه وتعالى في ختام اليوم.
لماذا يحرص المسلم على أذكار المساء؟
يؤكد علماء الدين أن الأذكار هي الرابط الوثيق الذي يربط العبد بخالقه، وهي حائط الصد ضد الهموم والقلق. وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾$[الرعد: 28].
وتكتسب أذكار المساء أهمية خاصة لأنها تأتي في وقتٍ يميل فيه الإنسان للراحة، فتكون وقاية له من وساوس النفس وشرور المخلوقات.
أذكار المساء
تتنوع الأذكار المأثورة عن النبي ﷺ لتشمل طلب العفو، والاستعاذة من الشر، والشكر على النعم، ومن أبرزها:
سيد الاستغفار: "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت".
الاستعاذة بكلمات الله: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" (ثلاث مرات).
طلب العافية: "اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي".
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء: وهو الذكر الذي من قاله ثلاث مرات لم يضره شيء حتى يصبح.
آية الكرسي والمعوذات: وهي الحصن الحصين من الشياطين والعين والحسد.
وبعيداً عن الجانب التعبدي، يشير الخبراء النفسيون إلى أن المداومة على الأذكار تعمل على تقليل حدة التوتر العصبي؛ فترديد جمل تحمل معاني "التوكل" و"التفويض" لله يفرغ الشحنات السلبية التي تراكمت طوال ساعات العمل والتعامل مع ضغوط الحياة.
إنها لحظة "تأمل إيماني" يراجع فيها المسلم يومه، ويستقبل ليله بقلب سليم، شاكراً لله على ما تم من نعم، ومستعيذاً به من نوائب الدهر.
وقت الأذكار.. متى تبدأ؟
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن وقت أذكار المساء يبدأ من زوال الشمس (وقت الظهر) وقيل من بعد صلاة العصر، ويمتد إلى ما بعد غروب الشمس، فمن نسيها أو انشغل عنها جاز له أن يأتي بها في أول الليل، فالفضل واسع والكريم لا يرد من طرق بابه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض