رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خلال لقاء بمحافظة أسيوط..

هاني ضاحي: برنامجنا الانتخابي يفرضه واقع نقابة المهندسين.. ومنصب «النقيب» مسؤولية وطنية

جانب من اللقاء الانتخابي
جانب من اللقاء الانتخابي

في إطار من التواصل المهني البنّاء، شهدت محافظة أسيوط حشدًا غفيرًا وتجمعًا كبيرًا من مهندسي صعيد مصر، الذين احتشدوا لحضور اللقاء الانتخابي للمهندس هاني ضاحي، وزير النقل الأسبق ونقيب المهندسين السابق، وقد ساد اللقاء أجواء من الاهتمام البالغ بمستقبل العمل النقابي، حيث استعرض ضاحي رؤيته القائمة على معالجة ملفات النقابة الشائكة بلغة الأرقام والواقع.

وفي بداية كلمته، أكد المهندس هاني ضاحي أن البرنامج الانتخابي الحقيقي لا يُصاغ عبر وعود ورقية بعيدة عن التنفيذ، بل إن «الوضع الراهن» داخل نقابة المهندسين هو الذي يفرض أولويات العمل، وحدد المحاور الأساسية في أربع نقاط: تطوير المنظومة الهندسية، تعديل القانون، تنمية الموارد، وإعادة الاستثمارات إلى سابق عهدها.

وتطرق ضاحي بوضوح إلى ملفات استثمارية كبرى، بدأت بـ«شركة جوتن العالمية»، حيث كشف أنه عند تسلمه مهام النقابة عام 2018، وجد عجزًا في صندوق المعاشات يُقدَّر بـ222 مليون جنيه، واتفاقًا يخص شركة يوتن يهدد بضياع حصة النقابة في حال تعثر السداد.

وأوضح أنه خاض مفاوضات شاقة مع إدارة الشركة لاسترداد الأرباح المرحلة، ونجح في رفع رأس المال وتحصيل حقوق النقابة لدعم صندوق المعاشات، مؤكدًا أنه تنازل عن أي بدلات مالية مقابل عضويته في مجلس إدارة الشركة، لضمان النزاهة وحماية أموال المهندسين.

كما استعرض موقف مشروع «ريماس»، موضحًا أنه وجد بروتوكولًا للاستثمار المشترك مع أحد المقاولين، وبدأت النقابة في عهده إجراءات استلام الوحدات وتشكيل لجان فنية، مع اقتراح تخصيص جزء منها كمصيف للمهندسين وطرح الباقي لهم، محذرًا من النزاعات الحالية التي قد تؤثر على هذه المكتسبات.

وفي ملف المعاشات، أشار ضاحي إلى تحقيق زيادة ملموسة بلغت 90%، حيث ارتفع المعاش من 700 جنيه إلى 1250 جنيهًا.

وشدد على أن استدامة هذه الزيادات تتطلب تعديل قانون النقابة الذي تجاوز عمره 52 عامًا، مؤكدًا أن القانون الحالي لا يلبي تطلعات النقابة، خاصة في آلية تحصيل الدمغة الهندسية (التي تُحتسب بـ«المليم» على مواد البناء). 

وأوضح أنه نجح سابقًا في إيصال مشروع القانون إلى أروقة البرلمان ومجلس الشيوخ، إلا أن ظروف جائحة كورونا وطلبات إعادة المداولة حالت دون إتمامه، وهو هدف يتصدر أولوياته الحالية.

كما أكد ضاحي، أن كرامة المهندس تبدأ من جودة الخدمات الطبية، خاصة لكبار السن، واستعرض مشروع التحول الرقمي في الرعاية الصحية الذي أنهى معاناة الطوابير، مشيرًا إلى أن تقارير وزارة الاتصالات أكدت تنفيذ هذا المشروع بأقل تكلفة ممكنة، ردًا على مشككين ادعوا وجود مصالح شخصية.

وأوضح ضاحي، أن الشباب يمثلون 60% من المجتمع الهندسي، وأن النقابة تضم حاليًا نحو 950 ألف مهندس، من بينهم نحو 600 ألف مهندس لا بد من تأهيلهم لسوق العمل عبر برامج تدريبية معتمدة، موضحًا أن قائمته تضم كفاءات علمية وإدارية تعمل بنزاهة وتجرد لتسخير خبراتها وعلاقاتها في حل مشكلات المهندسين.

وأشار إلى تنسيقه مع وزارة التعليم العالي لوقف تراخيص المعاهد الهندسية الجديدة، وتقييم القائم منها وإغلاق غير المتوافق مع المعايير، لضمان جودة الخريج وتوافقه مع احتياجات سوق العمل.

وأكد ضاحي، أن مسؤولية النقيب تتجاوز حدود الوطن، مستشهدًا بنجاح النقابة في التدخل لإنقاذ مهندس مصري كان يواجه حكمًا بالإعدام في السعودية مرتين، حيث استطاعت النقابة عبر مجهودات قانونية مخلصة استصدار حكم ببراءته وعودته إلى أسرته في أسوان، بالإضافة إلى حل أزمة اختبارات المهندسين المصريين في دولة الكويت.

وبشأن ما يُثار من شائعات، أوضح ضاحي ملابسات «المصعد الخاص» بالنقابة، مؤكدًا أنه كان مصعدًا معطلًا منذ 12 عامًا وتم إصلاحه كتبرع من إحدى شركات المقاولات الفائزة بمناقصة إسكان، ولم يستخدمه هو شخصيًا إلا في تجارب التشغيل. 

كما نفى استخدامه لحراسات خاصة، مؤكدًا أنه رفض وجود حراسة أمام منزله حتى حين كان وزيرًا، معتبرًا أن «العمل هو الشاهد الوحيد على نزاهة المسؤول».

وأكد المهندس هاني ضاحي أن النقابة هي «بيت المهندس» الذي يجب أن يحتضن الجميع بتقدير واحترام، خاصة القادمين من صعيد مصر والوادي الجديد والمحافظات النائية. 

ووجّه رسالة مودة لأبناء أسيوط، مشددًا على أن منصب نقيب المهندسين مسؤولية وطنية ومهنية كبرى، وليس وجاهة اجتماعية، مؤكدًا أن العودة لتحمل هذه المسؤولية – إذا قدر له ذلك – تعني العمل الجاد لإعادة بناء النقابة، واستعادة دورها، وصون حقوق المهندسين، اعتمادًا على العمل المؤسسي والشفافية واحترام إرادة الجمعية العمومية.