رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اكتشاف مقبرة تعود لـ 1400 عام مضت يعيد كتابة التاريخ بالمكسيك

مقبرة بالمكسيك
مقبرة بالمكسيك

كشف علماء الآثار عن مقبرة مفقودة تعود إلى أكثر من ألف وأربعمئة عام في واحدة من أهم الاكتشافات الأثرية في المكسيك خلال العقد الأخير. 

وأثار الإعلان عن هذا الاكتشاف اهتماما علميا وإعلاميا واسعا نظرا لما يحمله من دلالات تاريخية وثقافية نادرة. وأعاد الموقع المكتشف تسليط الضوء على حضارة الزابوتيك الغامضة المعروفة باسم شعب السحاب.

موقع أثري في قلب أواكساكا

عثر الباحثون على المقبرة في الوديان الوسطى بولاية أواكساكا وهي منطقة عرفت بدورها المحوري في نشوء حضارات ما قبل كولومبوس. 

وشيد الهيكل الحجري بعناية فائقة تعكس مكانة المدفونين فيه، وزُينت جدرانه بالمنحوتات والرموز التي تشير إلى طقوس دينية وجنائزية معقدة.

رمزية البومة وسلطة الموت

برز عند مدخل المقبرة تمثال ضخم لبومة منحوتة بدقة لافتة. وكشف منقارها المفتوح عن وجه حاكم من حكام الزابوتيك في دلالة رمزية على السلطة والعبور إلى العالم الآخر. وأكد المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ أن البومة كانت تمثل الموت والحماية الروحية في معتقدات شعب السحاب.

جداريات تحكي طقوس العبور

أظهرت حجرة الدفن الداخلية بقايا جداريات نابضة بالحياة ما زالت ألوانها واضحة نسبيا. وصورت الرسوم موكبا جنائزيا يحمل حزم الكوبال المقدس في طريقه نحو المقبرة. وعكست هذه المشاهد تصورا روحيا للموت باعتباره رحلة صعود إلى السماء.

حضارة عريقة لم تختف

امتد تاريخ حضارة الزابوتيك لأكثر من ألفين وخمسمئة عام. وأسست واحدة من أقدم الحضارات في أمريكا الوسطى وتمركزت في مونتي ألبان.

 وتراجعت هذه الحضارة بشكل غامض نحو عام تسعمئة ميلادي، لكن شعبها لم يندثر بالكامل إذ ما زال مئات الآلاف من أحفادهم يعيشون في المكسيك اليوم.

أهمية علمية واستثنائية

وصفت رئيسة المكسيك الاكتشاف بأنه الأهم خلال عشر سنوات بسبب حالته المحفوظة والمعلومات التي يقدمها. 

وأكدت وزيرة الثقافة أن المقبرة تكشف عن تنظيم اجتماعي وطقوس جنائزية متقدمة، واعتبرت الموقع دليلا حيا على عظمة حضارات المكسيك القديمة.

جهود حماية ودراسات متواصلة

باشر فريق متعدد التخصصات أعمال الترميم والحماية للمقبرة فور الكشف عنها. وركزت الجهود على تثبيت الجداريات الهشة المهددة بالجذور والحشرات وتغيرات المناخ. وأجرى الباحثون تحليلات على السيراميك والنقوش لفهم الرموز والمعتقدات المرتبطة بالموقع.

اكتشافات مرتبطة بالعالم السفلي

أعلن علماء الآثار سابقا عن أنفاق أسفل مدينة ميتلا اعتقد الزابوتيك أنها مدخل إلى العالم السفلي. وكشفت تقنيات غير جراحية عن غرف عميقة تمتد لأكثر من خمسين قدما. وما زالت الأبحاث جارية لتحديد عمر هذه الأنفاق وطبيعتها.

لغز تاريخي مفتوح

أكد الخبراء أن هذا الاكتشاف يفتح بابا جديدا لفهم حضارة شعب السحاب. واعتبروا أن المقبرة تمثل قطعة مفقودة من تاريخ أمريكا الوسطى. وترك الموقع أسئلة مفتوحة حول المعتقدات والسلطة والموت في واحدة من أقدم الحضارات الإنسانية.