أيمن أشرف يودع الملاعب برسالة مؤثرة بعد اعتزاله كرة القدم
ودع أيمن أشرف نجم الأهلي ومنتخب مصر الأسبق، جماهير كرة القدم المصرية برسالة مؤثرة، بعد إعلان اعتزاله كرة القدم عقب مسيرة حافلة في الملاعب توج فيها بالعديد من الألقاب مع القلعة الحمراء.
وكتب أيمن عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، رسالة جاءت كالآتي..
لم أتخيل يومًا أن تكون هذه الكلمات هي الأصعب، لكنها النهاية التي لم أهرب منها، بل أواجهها بكل رضا وفخر.
اليوم أكتب واحدة من أصعب النهايات التي ستمر عليّ، ليس فقط في مشواري الكروي، بل في حياتي كلها.
أكتبها بمشاعر مختلطة بين الفخر والامتنان، وبين حزنٍ مؤكد لا يمكن تجاوزه بسهولة.
اليوم، وبعد سنوات طويلة من العطاء والتضحيات، أعلن رسميًا وبكل فخر تعليق حذائي واعتزالي كرة القدم، اللعبة التي منحتني الحياة.
رحلتي مع كرة القدم بدأت من قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، المكان الذي يُعد بيتي الأول، والذي تعلمت فيه معنى الانتماء والالتزام وحب القميص.
الأهلي لم يكن مجرد نادٍ، بل بيت، وتاريخ، وشرف.
كان البداية، وكان الانطلاقة الحقيقية، والأساس الذي بُني عليه كل مشواري، لأكون أيمن أشرف، اللاعب الذي حاول دائمًا تمثيل جماهيره بكل فخر.
بعدها كانت أولى محطاتي مع نادي تليفونات بني سويف، تجربة أضافت كثيرًا لشخصيتي كلاعب، ثم انتقالي إلى نادي سموحة، الذي منحني خبرات فنية وإنسانية أسهمت في تطوري داخل وخارج الملعب.
ثم كان لي الشرف بالعودة مرةً أخرى إلى النادي الأهلي، الفصل الأهم والأغلى في مسيرتي الكروية، الكيان الذي ارتبط اسمي به، وتشرفت بارتداء قميصه والدفاع عن شعاره وسط ضغوط لا يعرفها إلا من نال شرف اللعب لهذا النادي العظيم.
كما تشرفت خلال مسيرتي بتمثيل منتخب مصر "منتخب مصر الناشيئن، ومنتخب مصر الشباب، ومنتخب مصر الأول"، وهو شرف عظيم سيظل من أهم سنوات حياتي الكروية، شرف لا يُنسى، ومسؤولية عظيمة ستظل من أغلى ما حملته في مشواري الكروي.
تجربة منحتني خبرات كبيرة، وأضافت لي الكثير على المستويين الفني والإنساني، وجعلتني أكثر فخرًا بحمل اسم بلدي والدفاع عن قميص المنتخب الوطني.
وكانت محطتي الأخيرة مع نادي البنك الأهلي، حيث أنهيت مسيرتي الكروية، وأنا فخور بكل لحظة لعبتها، وبكل تجربة مررت بها في مشوار مليء بالتحديات والدروس.
اليوم، وأنا أضع نقطة النهاية في هذا المشوار، أستطيع أن أقول بكل رضا وطمأنينة إنني راضٍ تمامًا عن مسيرتي الكروية، وعن كل ما قدمته داخل الملعب.
اجتهدت، وأخلصت، وضحيت، وتشرفت بكل قميص ارتديته، وخرجت مرفوع الرأس.
قراري بالابتعاد اليوم ليس نهاية حب، ولا تراجعًا عن شغف، بل قرار نابع من احترام اسمي وتاريخي الكروي، وإيمانًا بأن الحفاظ على الصورة التي عرفني بها الجمهور هو أعظم المكاسب.
أغادر المستطيل الأخضر اليوم،لكن الفخر بكل لحظة لعبتها سيظل، وسيظل حب كرة القدم، وحب الأهلي وجماهيره، واسم مصر، رفيق رحلتي دائمًا.
وفي الختام، أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جميع الإدارات والأندية التي تشرفت بالعمل تحت مظلتها طوال مسيرتي الكروية واللاعبين الذي زملتهم خلال مسيرتي وعمال غرف الملابس، وكل من كان له دور، كبيرًا كان أو صغيرًا، في دعمي ومساندتي خلال هذه الرحلة الكبيرة.
ويبقى الشكر الأكبر والأخص للنادي الأهلي، إدارةً ولاعبين وجماهير، الكيان الذي كان وما زال الأساس الحقيقي في مسيرتي، والداعم الأكبر لي في كل مراحل مشواري.
أشكر جماهير الأهلي العظيمة، كانت دائمًا السند والداعم في أوقات النجاح قبل أوقات التحدي، ومحبتكم وثقتكم ستظل محفورة في قلبي إلى الأبد، وكانت الدافع الأكبر لي للاستمرار والعطاء داخل الملعب.
وشكرًا للنادي الأهلي على كل لحظة تشرفت فيها بارتداء القميص الأحمر والدفاع عن هذا الشعار العظيم.
أتمنى أن أكون دائمًا عند حسن ظنكم.