فيلكا بين الفن والبحث… معرض كويتي يوثّق التاريخ بالحسّ المعاصر
افتتح مركز «فِكَرْ» للفن والمعرفة في الكويت معرضه الأول على منصة الفن المعاصر (CAP)، تحت رعاية الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور محمد الجسار، في فعالية شهدت حضوراً دبلوماسياً وفنياً واسعاً من مهتمين كويتيين وعرب وأجانب.


المعرض الذي جاء بعنوان: «في الموقع: الفن والبحث والتجربة في جزيرة فيلكا – الموسمان الأول والثاني»، يسلّط الضوء على تجارب فنية وبحثية ومعرفية تناولت جزيرة فيلكا بوصفها موقعاً تاريخياً وحضارياً وبيئياً غنياً، عبر مشاريع أُنجزت خلال العامين الماضيين.
وخلال كلمته الافتتاحية، رحّب مؤسس المركز الفنان سليمان البسام بالحضور، موجهاً الشكر للدكتور محمد الجسار على رعايته للمعرض، كما ثمّن حضور السفير اليوناني في الكويت يوانوس بلوتاس وعدد من الدبلوماسيين والفنانين والمهتمين.
وأكد البسام محورية جزيرة فيلكا في التاريخ الكويتي والإنساني، وأهمية الأنشطة الثقافية والفنية والبيئية والمعرفية التي تتناولها، مستعرضاً مسيرة مركز «فِكَرْ» منذ تأسيسه قبل عشرة أعوام، والدور الذي لعبه في دعم واستضافة مشاريع فنية ومعرفية متعددة، مع التركيز على مشاريع الموسمين اللذين يشكّلان محور المعرض.
وأشار إلى الشراكات الاستراتيجية التي تربط المركز بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، والمركز الثقافي الفرنسي في الكويت، ومركز الأبحاث الفرنسي في شبه الجزيرة العربية، والتي تجلّت في إنتاج فيلم «جزيرة الساعة الرملية» للمخرجين الفرنسيين مانون كول ولوكاس بيروجون، وهو إنتاج مشترك بين «فِكَرْ» والمجلس الوطني والمركز الثقافي الفرنسي ومركز الأبحاث الفرنسي، على أن يُعرض الفيلم برعاية الأمين العام للمجلس الوطني في المتحف الوطني يوم الاثنين المقبل.
من جانبه، شدّد الدكتور محمد الجسار على أهمية أنشطة مركز «فِكَرْ» وشراكته مع المجلس، لا سيما في ظل مشروع إدراج جزيرة فيلكا ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، مؤكداً أن رؤية الدولة في المرحلة الراهنة تركز على دعم المؤسسات الثقافية الخاصة والمستقلة ومنظمات المجتمع المدني لإنتاج الفنون والثقافة والمعرفة، إلى جانب تعزيز مسار السياحة الثقافية.
وأثنى الجسار على جهود سليمان البسام والمركز، مشيراً إلى زياراته المتكررة للمركز وما لمسه من تعاون مثمر ومستمر بين الطرفين.
بدورها، استعرضت مديرة المركز أوسيان ساييه أنشطة «فِكَرْ» خلال العامين الماضيين، موضحة أن المعرض يقدم حصيلة موسمين من المشاريع التي تنوعت بين البحث العلمي، والعمل البيئي، والفنون التشكيلية، والتصوير الفوتوغرافي، والسينما.
ويضم المعرض أعمالاً ومشاريع لعدد كبير من الفنانين والباحثين والفرق، من بينهم: فريق «حياة» التطوعي لحماية الحياة الفطرية، اليمامة راشد، جاسم الصانع، د. زهراء علي بابا، دانة الراشد، فرح خاجة، محمد الكوح، موزة المطروشي، زهرة المهدي، ديمة الغنيم وبلِس آشلي، ماجد الرميحي، مسرح سبب، حلا عمران، «التنين» (عبد قبيسي وعلي حوت)، إيريك سواييه، أندرياس شولز، مانون كول، لوكاس بيروجون، هيلين موتر، بيتي مور، وسيلين بيلش.
ويأتي المعرض بوصفه محاولة فنية ومعرفية لإعادة قراءة جزيرة فيلكا من خلال عين الفن والبحث، وتحويل الموقع التاريخي إلى مساحة حية للتجربة والإبداع، تربط الماضي بالحاضر، وتفتح آفاقاً جديدة لفهم المكان ودوره في الوعي الثقافي الكويتي.



