رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

احتفلت مصرنا الحبيبة بعيد الشرطة الـ74، فى مشهد يحمل دلالات على معنى الوفاء الوطنى، وهذا الاحتفال كان له مذاق خاص حيث ساده الفخر والفخار من ما نشره مجلس الوزراء  من فيديو عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعى، بعنوان: «مصر تتحول من أعلى الدول فى معدلات الجريمة لأكثر الدول أمانًا خلال 10 سنوات». والذى اعلن فيه إلى تقدم مصر 93 مركزًا فى مؤشر الجريمة العنيفة، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام.
التقرير استند إلى بيانات معهد الاقتصاد والسلام (IEP)، وهو مركز أبحاث عالمى غير ربحى ومستقل، يتخذ من سيدنى بأستراليا مقرًا رئيسيًا له، وله فروع فى نيويورك وبروكسل ولاهاى ونيروبى ومانيلا، وتُستخدم تقاريره على نطاق واسع من قبل الأمم المتحدة والبنك الدولى والجامعات ومراكز البحث وصناع القرار حول العالم. لتصل إلى المركز 29 عام 2025، مقابل المركز الـ122 عام 2014، علمًا بأن تقدم الترتيب يشير إلى تراجع مستويات الجريمة. كما تحسن ترتيب مصرفى مؤشر جرائم القتل لكل 100 ألف من السكان الصادر عن المعهد نفسه، حيث تقدمت 14 مركزًا فى المؤشر، لتصل إلى المركز 50 عام 2025، مقارنة بالمركز 64 عام 2014، بما يشير إلى تراجع فى مستويات الجريمة. لتصبح مصر الان فى صدارة الدول التى شهدت تحسنًا فى المؤشر منذ عام 2014.
وتصبح ضمن الدول الأكثر أمانًا، وقد القى الرئيس السيسى كلمته فى هذا الاحتفال والتى تبعث بالامل فى النفوس لمن يعى. حيث جدد الرئيس عبد الفتاح السيسى التأكيد على أن رعاية أسر الشهداء والمصابين ليست مجرد التزام قانونى أو واجب إنسانى عابر، بل هى نهج دولة راسخ، وامتداد طبيعى لتاريخ طويل من التضحيات التى قدمها أبناء مصر دفاعًا عن أمنها واستقرارها منذ عام 1948 وحتى اليوم. وأكد أن رجال الشرطة ونساؤها البواسل يقفون درعًا حصينًا لحماية الأمن الداخلى، مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة وشعبها يقدرون تضحيات مصابى وشهداء الشرطة. وبهذا التأكيد يكون قد أعاد تسليط الضوء على واحدة من أهم السياسات الاجتماعية والوطنية، التى تبنتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، والمتمثلة فى إنشاء صندوق تكريم شهداء الوطن والمصابين، بوصفه آلية مؤسسية تعكس إدراك الدولة لقيمة الدم الذى بُذل من أجل بقائها. فمنذ اللحظة الأولى التى واجهت فيها مصر تحدياتها الوجودية، كان الشهداء والمصابين هم الثمن الذى دفعه الوطن ليظل قائمًا، بدءًا من حرب 1948، مرورًا بالعدوان الثلاثى عام 1956، ونكسة 1967، ثم حرب الاستنزاف، وصولًا إلى نصر أكتوبر 1973، لم تتوقف مسيرة التضحية. ومع تغير طبيعة التهديدات، دخلت مصر مرحلة جديدة من المواجهة مع الإرهاب، حيث قدم رجال القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب عناصر من القضاء والدبلوماسية، أرواحهم دفاعًا عن الدولة ومؤسساتها، وفى مواجهة تنظيمات استهدفت كيان الوطن ذاته، وهنا تنتهى ما نقلته لكم من سطور فى كلمة الرئيس السيسى والتى تشير الى تقدير حق الشهداء ورعاية اسرهم ونرى ان الاحتفال هذا العام له طبيعة خاصة ففى مشهد يعكس تحولًا جذريًا فى الواقع الأمنى كما يراه المواطن وان مصر انتقلت والحمد لله من وضعها الذى كان ضمن أسوأ 20 دولة عالميًا لتصبح ضمن الدول الأقل عالميًا فى معدلات الجريمة، ومن أكثر الدول تحسنًا خلال العقد الأخير. مما يعكس هذا التحول ثمرة السياسات الأمنية والتنموية المتكاملة التى انتهجتها الدولة، والتى اعتمدت على فرض سيادة القانون، بما أسهم فى تعزيز الاستقرار المجتمعى وبناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. عاشت مصر برجالها المخلصين الأوفياء وتحيا مصر.