رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

طلاب «طنطا» و«عين شمس» و«المنوفية» يغردون بالشعر من معرض الكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية

احتضنت قاعة «ملتقى الإبداع» ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب لقاءً شعريًا جديدًا من لقاءات «ملتقى شعراء الجامعات»، بمشاركة طلاب من جامعات طنطا وعين شمس والمنوفية، تحت إشراف الشاعر أشرف أبو جليل، وكيل وزارة الثقافة.

وجاء اللقاء السابع للملتقى ليكشف عن تنوع لافت في التجارب الشعرية الجامعية، حيث قدّم المشاركون نصوصًا عكست وعيًا مبكرًا بقضايا الوطن والإنسان، وقدرة واضحة على توظيف اللغة والصورة الشعرية، بما يؤكد حضور جيل جديد من الشعراء على الساحة الثقافية.

وشارك في الأمسية عدد من الشعراء الشباب، من بينهم: أحمد حنفي، أحمد رمضان، محمد عبد الرحمن، أحمد مصطفى أبو غزالة، إسلام طه، إيمان عبد الله عبد النبي، حنان علي، محمد شبل، بركات رمضان، بدر عبد الله علي، حسين عمرو، طارق مصطفى، عبد العظيم فودة، مي سيد إبراهيم، ياسين محمد خميس، ويوسف أحمد، الذين تنوعت كتاباتهم بين الفصحى والعامية والقصيدة العمودية.

وقدّم قراءة نقدية للنصوص كل من الدكتورة هدى عطية، أستاذ النقد الأدبي بكلية الآداب جامعة عين شمس، والدكتور سعيد شوقي، أستاذ النقد الأدبي بكلية الآداب جامعة المنوفية، حيث عبّرا عن إعجابهما بالمستوى الفني للنصوص المقدمة.

وأكد الدكتور سعيد شوقي أن الملتقى يمثل احتفاءً حقيقيًا بشباب الشعراء وبداية لتدشين أسماء واعدة في المشهد الشعري، مشيرًا إلى تنوع الأشكال الشعرية، مع ملاحظة عودة واضحة للقصيدة العمودية، مقابل حضور محدود لقصيدة التفعيلة، ما يعكس تحولًا لافتًا في ذائقة الجيل الجديد.

ولفت إلى مفارقة دالة، تمثلت في حرص طلاب الكليات العلمية، مثل الطب والزراعة، على الكتابة بالفصحى، مقابل اتجاه بعض طلاب الكليات النظرية إلى العامية، معتبرًا ذلك مؤشرًا يستحق التوقف والدراسة.

وأشار شوقي إلى أن القصائد المقدمة انشغلت بقضايا الوطن وهمومه، على خلاف التوقعات المرتبطة بعمر الشعراء، كما غلب عليها النزوع إلى الحكمة، واستدعاء التراث، وتوظيف الأسئلة الروحية والوجودية، إلى جانب محاولات واعية في «الميتا شعر» واستعادة القصيدة العربية بروح معاصرة.

من جانبها، أكدت الدكتورة هدى عطية أن ما قُدم من نصوص يعكس موهبة حقيقية وتجارب إنسانية عميقة، ووصفت مستقبل الشعر في مصر بالمشرق، مشيرة إلى أن بعض القصائد تناولت قضايا اجتماعية وإحساسًا بالاغتراب وأسئلة وجودية، فيما اتسمت أخرى بنبرة سوداوية تعكس قلق العصر.

وأضافت أن إحدى القصائد تميزت بصناعة مفارقة لغوية ذكية، عبّرت عن أزمة الاغتراب وحرية الاختيار، وقدّمت رؤية فلسفية ترى السلام مفهومًا متغيرًا يتشكل وفق المصالح الإنسانية، ما يعكس وعيًا نقديًا ولافتًا لدى الشعراء الشباب.