رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

باقات الإنترنت تستهلك جيوب المصريين

بوابة الوفد الإلكترونية

تتصاعد شكاوى مستخدمى الإنترنت الأرضى خلال الأشهر الأخيرة بشكل غير مسبوق، مع تكرار ظاهرة النفاد السريع للباقات قبل موعد تجديدها، ما يضع ملايين الأسر أمام خيارين لا ثالث لهما، إما تقليل الاستخدام الرقمى اليومى أو شراء باقات إضافية بأسعار مرتفعة، وبينما يتصاعد غضب المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي، كانت شركات الاتصالات قد طالبت الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات بإعادة النظر فى أسعار خدمات الإنترنت، فى معادلة يبدو أن المواطن هو الخاسر الأكبر فيها.

يشير المستخدمون إلى أن الباقات، التى كانت تكفى شهرًا كاملًا فى السابق، باتت تنفد خلال أسبوعين أو أقل، حتى مع الاستخدام الطبيعى الذى يقتصر على التصفح ومتابعة الفيديو والعمل أو الدراسة عن بُعد. ويربط المختصون هذا التغير بعدة عوامل، أبرزها زيادة الاعتماد على المحتوى المرئى عالى الجودة، وانتشار العمل الهجين، بالإضافة إلى التحديثات المستمرة للتطبيقات وأنظمة التشغيل التى تستهلك قدرًا كبيرًا من البيانات دون أن يلحظ المستخدم ذلك.

ورغم هذه التفسيرات التقنية، يرى العملاء أن المشكلة لا تتعلق فقط بسلوك الاستخدام، بل أيضًا بهيكل الباقات نفسه، الذى لم يتطور بما يتناسب مع التحول الرقمى المتسارع، مؤكدين أن السعات المطروحة لا تعكس الاحتياجات الفعلية للأسرة المصرية فى 2026.

المزعج أكثر أن شركات الاتصالات سبق أن تقدمت بطلبات رسمية للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لرفع أسعار خدمات الإنترنت لتغطية التكاليف وتحقيق هامش ربح، معتبرة أن الأسعار الحالية لا تعكس التكلفة الفعلية للخدمة، خصوصا مع الزيادة المستمرة فى حجم الاستهلاك.

وسط هذا الجدل، دائما ما يؤكد الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات أن مطالب الشركات قيد الدراسة، ولم يصدر بيان رسمى حتى الآن بأى زيادة جديدة فى الأسعار. 

التحول من الكابلات النحاسية التقليدية إلى الألياف الضوئية «الفايبر» خطوة إيجابية من حيث الجودة والاستقرار وسرعة الإنترنت، لكن السرعة العالية لها وجه آخر، إذ تعنى استهلاك حجم بيانات أكبر فى وقت أقل، عند تشغيل فيديو بدقة عالية أو تحميل ملفات كبيرة، يتم استهلاك الباقة بسرعة مضاعفة مقارنة بالإنترنت الأبطأ، حتى لو كان الاستخدام نفسه من وجهة نظر المستخدم.

رغم أن جزءًا من المشكلة مرتبط بالتطور التكنولوجي، هناك حلول عملية تقلل الاستهلاك بشكل ملحوظ، منها ضبط جودة الفيديو على الدقة المتوسطة بدلًا من العالية، إيقاف التحديثات التلقائية للتطبيقات وربطها بشبكات الواى فاى فقط، مراجعة استهلاك البيانات من إعدادات الراوتر أو الأجهزة لمعرفة أكثر التطبيقات استنزافًا، تأمين شبكة الواى فاى بكلمة مرور قوية، والتحميل المسبق للمحتوى بدلًا من البث المباشر.

يشير مختصون إلى أن ترشيد استخدام الإنترنت لم يعد رفاهية بل ضرورة، فالتعامل الواعى مع التكنولوجيا يمكن أن يخفض الاستهلاك بشكل كبير، دون التضحية بجودة الخدمة.