إجراءات الإخلاء وفقًا لقانون الإيجار القديم.. حماية للملاك والمستأجرين
أوضح قانون الإيجار القديم، في المادة (7)، الحالات التي يُلزم فيها المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر عند انتهاء المدة القانونية، أو حال تحقق أي من الحالات المنصوص عليها، مع الحفاظ على حقوق الطرفين.
وينص القانون على أن الإخلاء يكون إلزاميًا في حالتين محددتين: الأولى، إذا ثبت ترك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار المكان المؤجر مغلقًا لمدة تزيد عن سنة دون سبب مبرر، والثانية، إذا تبين أن المستأجر يمتلك وحدة سكنية أو غير سكنية قابلة للاستخدام في نفس الغرض المخصص له المكان المؤجر، وهو ما يمنح المالك الحق في استرداد العقار دون تأخير.
الامتناع عن الإخلاء
وفي حال الامتناع عن الإخلاء، يحق للمالك أو المؤجر التقدم إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة المختصة لإصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء، مع الإبقاء على الحق في المطالبة بالتعويض إن وجد.
ومن جهة أخرى، يحافظ القانون على حقوق المستأجر أيضًا، حيث يمكن للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفق الإجراءات المعتادة، دون أن يؤدي ذلك إلى وقف تنفيذ أمر قاضي الأمور الوقتية، وهو ما يوازن بين حماية حقوق المالك واستمرار حماية المستأجر في حال وجود نزاع حول الإخلاء.
المطالب البرلمانية
رد مصطفى عبدالرحمن، رئيس اتحاد ملاك عقارات الإيجار القديم، على المطالب البرلمانية التي تقدم بها عدد من أعضاء مجلس النواب بتعديل قانون الإيجار القديم المعمول به حاليًا، والذي يلزم المستأجرين بإخلاء العين المؤجرة بعد انتهاء المدة المحددة قانونًا (5 أو 7 سنوات حسب نوع العين وغرض استخدامها).
وأكد عبدالرحمن أن المطالب البرلمانية بتعديل القانون جاءت بعيدًا عن الواقع الفعلي لعلاقة الملاك بالمستأجرين، مشيرًا إلى أن هناك العديد من المستأجرين الذين وفقوا علاقتهم مع الملاك وفقًا للقانون دون حدوث أي مشكلات.
وأضاف قائلاً: "النواب اللي بيطالبوا بتعديل القانون قاعدين في مكاتبهم، بيكلموا من بعيد، وأنا بقولهم انزلوا لأرض الواقع".
وأشار عبدالرحمن إلى أن الملاك لم يطلبوا إخلاء العين من المستأجرين، بل كانت مطالبهم تركز على تحرير العلاقة الإيجارية، بما يضمن العدالة للطرفين ويعزز الاستقرار بينهما.
ولفت إلى أن قانون الإيجار القديم أتاح للمستأجرين خيارات بديلة مثل "السكن البديل" الذي تتيح الحكومة للمستأجرين التقديم عليه عبر منصة مصر الرقمية، حال عدم التوافق مع الملاك بعد انتهاء المدة القانونية.
وطالب رئيس اتحاد ملاك عقارات الإيجار القديم الجهات المعنية بإجراء بحث اجتماعي واقتصادي لمستأجري عقارات الإيجار القديم، حيث أكد أن المستأجرين الذين لم يقدموا على السكن البديل هم في الغالب ميسورون ماديًا ويمتلكون عقارات أخرى. وأضاف: "اللي مش بيقدموا على سكن بديل هما أصلاً معاياهم عقارات تانية."
تعديل قانون الإيجار القديم
من جهة أخرى، كان النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، قد أعلن عن تقدمه بمقترح لتعديل قانون الإيجار القديم، معتبرًا أن التعديلات ضرورية باعتبارها مسألة "أمن قومي" وتمس حياة شريحة كبيرة من المواطنين.
وقال مغاوري إن قانون الإيجار القديم الحالي لا يحقق العدالة المجتمعية التي تسعى الدولة لتحقيقها في الجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن فكرة طرد المستأجرين من مسكنهم غير منطقية وتعد انتهاكًا للعدالة الاجتماعية، خاصة أن عقد الإيجار تم بموافقة الطرفين ويعد عقدًا توافقيًا لم يُجبر أحد على توقيعه.
وأضاف مغاوري أن زيادات قيمة الإيجار التي نص عليها القانون الحالي غير عادلة، نظرًا لأنها تساوي بين جميع العقارات دون مراعاة لحالة المبنى أو بنيته التحتية، مما يجعل القانون بحاجة إلى إعادة النظر فيه لتحقيق العدالة بين الملاك والمستأجرين.

