رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير مياه يحذر:

ثلاثة سدود جديدة فى إثيوبيا تهدد الامن القومى

بوابة الوفد الإلكترونية

حذر الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الأراضى والمياه بكلية الزراعة، من التداعيات الاستراتيجية بعيدة المدى لسد النهضة الإثيوبى، مؤكدا ان الخطر الحقيقى لا يقتصر على السعة التخزينية للسد، وانما يمتد إلى عاملين فى غاية الخطورة، هما فاقد البخر وتراكم كميات الطمى، الامر الذى قد يفقد السد جدواه الوظيفية خلال عقود محدودة.

وأوضح “نور الدين” ان نهر النيل يمثل المصدر الرئيسى للطمى الذى أسهم عبر آلاف السنين فى تكوين التربة الزراعية السمراء فى مصر، وهى من أجود أنواع الترب على مستوى العالم. وأشار إلى ان النهر يحمل سنويا نحو 936 مليون طن من الطمى، وهى كميات ضخمة ستترسب تدريجيا فى بحيرة سد النهضة، ما يؤدى إلى تقليص سعتها التخزينية بمرور الوقت، وقد يجعلها غير صالحة للتخزين خلال ما يقرب من خمسين عاما.

وأضاف أن إثيوبيا تدرك جيدًا خطورة تراكم الطمى، ولذلك تخطط لإنشاء ثلاثة سدود إضافية أعلى سد النهضة بهدف حجز هذه الكميات قبل وصولها إلى البحيرة الرئيسية، وهو ما يعنى مزيدًا من التحكم فى مياه النيل الأزرق، وعلى حساب مباشر لحصص دول المصب، وفى مقدمتها مصر والسودان.

وأشار إلى ان السعة التخزينية لسد النهضة، البالغة 74 مليار متر مكعب، ومع إضافة السدود المقترحة، قد يصل إجمالى حجم التخزين إلى نحو 200 مليار متر مكعب، متسائلا عن جدوى تخزين هذا الحجم الهائل من المياه من نهر لا تتجاوز ايراداته السنوية عند الحدود السودانية 49 مليار متر مكعب.

وشدد على ان الموقف المصرى كان واضحا منذ بداية الأزمة، ويتمثل فى المطالبة بضمان حد أدنى من تدفق المياه، مقابل تفهم حق إثيوبيا فى التنمية، إلا أن الجانب الإثيوبى رفض هذا الطرح، واتجه إلى الترويج لفكرة بيع المياه، فى سابقة خطيرة تمس قواعد العدالة المائية.

واختتم «نور الدين» تصريحاته بالتأكيد على أن إثيوبيا تمتلك تسعة أحواض أنهار، بينما تعتمد مصر على نهر واحد فقط، معتبرا ان العدالة والإنصاف يفرضان الحفاظ على هذا المورد الحيوى لدولة لا تملك بديلا.