رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قلم رصاص

«الرئيس» وترامب و٢٥ يناير والجمهورية الجديدة (3)

«تانى وتالت» الدول الكبرى لا تعترف إلا بدول تمتلك من القوة الشاملة ما يؤهلها لأن تكون نِدًا، وصديقًا قويًا، الحكاية مش بالفهلوة، الحكاية بالتخطيط والعمل، هذا ما ظهر جليًا وبوضوح تام أمام العالم، فى علاقة رئيس أكبر دولة فى العالم، بالرئيس عبدالفتاح السيسى، وعلاقة الاحترام المتبادل، وسط بلطجة ظاهرة يفرضها على كل رؤساء العالم، لا تتعجبوا، فهذا نتاج مصر القوية التى فرضت نفسها على العالم، بخطى متزنة، وتخطيط استراتيجى بلا عشوائية، جعل العالم كله يقف لها احترامًا، أسلوب يمتاز بالشرف، فى زمن عز فيه الشرف، لا تلوين، ولا خضوع لأحد، رئيس دولة جلس يلاعبهم مثل الرفاعى، الذى يلاعب الأفاعى! رئيس دولة لم يقف عاجزًا أمام حرب إرهاب مخططة أرادت تقسيم دولته،  ولكنه وبكفاح الأبطال من قواتنا المسلحة، والشرطة،استطاع أن ينهى على الإرهاب، وهو يبنى وطنه، ويجهز دفاعاته، ويطور جيشه، بما يشبه المعجزة حتى لا يستطيع أحد ان يلوى ذراعه، وتصرفاته، نعم إن ما فعله الرئيس عبدالفتاح السيسى من استراتيجية لبناء قوة مصر، وتلاحم الشعب، والجيش والشرطة فى مواجهة الإرهاب، وتضحياتهم بمئات الشهداء وآلاف المصابين، معظمهم بعاهات مستديمة، يؤكد أن مصر المستقرة الآمنة لم تستقر إلا بدماء شهدائها من خير أجناد الأرض جيشًا وشرطة، وتلاحم الجيش والشرطة بهذه الصورة هو ما حافظ على الأمن القومى لمصر، نعم تلاحم الشعب الذى نبت من بين ترابه خير أجناد هذه الأرض، رجال تم فطامهم على صون هذا الوطن وعرضه، الآن والآن فقط، أستطيع أن أؤكد أنه لولا هذا الشعب العظيم، وثقته ووقوفه خلف جيشه العظيم وشرطته، وقيادته، لتحولت مصر إلى سوريا، أو عراق أو ليبيا آخر، الآن فقط انكشف المخطط الغربى لفرط عقد العالم العربى، وفى مقدمتها مصر، ولولا يقظة الصقور المصرية من أبناء هذا الشعب، وبجانبهم قوة هذا الشعب، لكانت أمريكا تتجول الآن فى المنطقة لبحث سبل إعادة الإعمار فى مصر!! نعم كان المخطط كسر مصر باعتبارها قلب هذا الوطن العربى، لتبدأ بعدها عمليات التدخل والتقسيم، ولكن ماذا حدث؟ نعم مصر كانت كلمة السر، كانت البداية، وكان المخطط هو تصدير الفوضى، وزرع الإحباط واليأس فى نفوس المصريين، فى ظل وجود أزمة اقتصادية طاحنة، ومحاولات لفرض السيطرة على سيناء، ولكن لأن مصر أنجبت رجالًا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فقد استطاعوا فى فترة وجيزة، وطبقًا لاستراتيجية كبرى أول أهدافها صيانة هذا الوطن، والحفاظ على سلامته، ووحدة أراضيه، وبناء الجمهورية الجديدة، أن يتصدوا وبقوة لهذا المخطط، واستطاعت مصر أن تقلب كل الأوضاع لصالحها، وتم إفشال المخطط بإعادة تسليح الجيش المصرى، وتقوية ترسانته المسلحة للهيمنة على سواحل البحر المتوسط والبحر الأحمر وحماية حدوده ومصالحه الإقليمية، إن حكاية الجمهورية الجديدة بدأت قبل ثورة ٣٠ يونيه، وكان تخطيط الرئيس عبدالفتاح السيسى هو تقوية جيش وشرطة مصر، لم يعِ بحالة العزلة التى فرضها العالم وقارة أفريقيا بعد ثورة ٣٠ يونيو، ولكنها كانت نصب عينيه، وسرعان ما قام بإعادة بناء وتسليح جيش قوى كان بمثابة معجزة، أدرك العالم بعدها أن مصر القوية الجديدة لن يستطيع أحد لى ذراعها، وعادت مصر بقوة للعالم وأصبحت رئيسًا للاتحاد الإفريقى، وفخرًا للعرب، وانضمت بقوة للمنظومة العالمية، ولم يترك الرئيس الشرطة كجناح للأمن القومى المصرى، والتى واجهت حرب الإرهاب، وضبط السجناء الهاربين، وكميات الأسلحة الثقيلة التى تم تهريبها عبر الحدود لإدخالها لمصر خلال وبعد ثورة ٢٥ يناير، وأذكركم هنا بمشهد قبل ثورة ٣٠ يونيو وفى حكم الإخوان، يوم أن رفع الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع، حينها يده فى يد اللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية الأسبق فى أحد الاحتفالات، لتكون إشارة لكل مصرى أن الجيش بجانب الشرطة لحماية أمن هذا الوطن، واستقراره، الحكاية كانت جهدًا واضحًا لإعادة مصر وبناء مصر الجديدة القوية، التى كافحت إرهابًا مستترًا تقوده مخابرات دول ضد استقرارها، ولتعود الداخلية لقوتها فى فترة وجيزة، ومثلما كانوا رجالًا فى ٢٥ يناير ١٩٥٢ وواجهوا الاحتلال الإنجليزى فى معركة الإسماعيلية، وسقط منهم أكثر من ٥٠ شهيدًا، ومئات المصابين، بقيادة فؤاد سراج الدين وزير الداخلية المصرى وقتها والذى طالبهم بالقتال حتى آخر رصاصة، كانوا رجالًا فى الحرب ضد الإرهاب، وإعادة الاستقرار للأمن الداخلى، كل هذا الاستقرار لم يأتِ إلا بتضحيات، وبسالة، رجال حافظوا على هذا الوطن، ويقوم الرئيس فى عيد الشرطة ٢٥ يناير من كل عام بتكريمهم وتكريم أسر الشهداء والمصابين، لأنهم ما زالوا يضحون حتى اليوم مع زملائهم من رجال القوات المسلحة للذود عن الوطن واستقراره، لتعلو مصر القوية الجديدة، برجالها وأبنائها وليس بمساعدة ميليشيات أو قوى خارجية، ولأننى كنت ضمن محررى الشئون الأمنية بوزارة الداخلية خلال أحلك فتراتها فى مكافحة الإرهاب قبل وبعد ثورة يناير، وأؤكد دائما أن هذا الجهاز سيظل رجاله بتضحياتهم المستمرة، نموذجًا مشرفًا لأجيال سوف تتذكر هؤلاء الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم من أجل أن تبقى مصر.