أحمد كريمة: شعبان محطة تطهير قبل شهر القرآن
كشف الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، عن ملامح الاستعداد الروحي لشهر شعبان، واصفًا إياه بـ"بوابة الترقي" التي تسبق شهر القرآن، مؤكدًا أن السلف الصالح كانوا يستقبلون شعبان بفتح المصاحف وإخراج الزكوات، تعزيزًا للضعفاء وتفرغًا للعبادة.
واستعرض “كريمة”، خلال لقائه مع الإعلامي أشرف محمود، ببرنامج “الكنز”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، رؤية أهل التحقيق في العلم لثلاثة معالم رئيسية تمر بها الأمة في هذه الآونة، تتمثل في معلم الترقي وتجسد في ذكرى "الإسراء والمعراج" بالروح والجسد، فضلا عن معلم التردي بمعنى التوجه والقصد ويتمثل في شهر شعبان الذي شهد تحويل القبلة نحو البيت الحرام، استجابة لقوله تعالى: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا، وآخرها معلم التلقي وهو شهر رمضان المبارك، الذي اختصه الله بنزول القرآن الكريم هداية للناس.
وانتقد الاقتصار على الاستعداد المادي لرمضان عبر تخزين الأطعمة فقط، مؤكدًا أن الأولى هو إعداد العدة لمزيد من الصلوات والتهجد، موجهًا نداءً إنسانياً للميسورين بضرورة توجيه نفقات الولائم الباذخة لمن لا يحتاج، إلى الفقراء والمساكين الذين هم أحق بالإطعام والستر، واصفًا ذلك بإسعاد الغير الذي يرضي الله.
ودعا لنبض الكسل والاستيقاظ من الغفلة، مذكرًا بحديث النبي ﷺ أن المؤمن يعيش بين "أجل مضى" و"أجل باقٍ" لا يعلم ما الله قاضٍ فيه، مشددًا على أن الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء، ولا مستعتب بعد الموت.







