رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

زمن القوة الوحيدة انتهى.. خبير اقتصادي: "بريكس" و"الآسيان" يواجهان الهيمنة الأمريكية بالندية

بوابة الوفد الإلكترونية

حذر الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، من أن عام 2026 قد يحمل أزمات تفوق في حدتها ما شهده العالم خلال المنعطف الخطير لعام 2025، مشيرًا إلى أن "التعريفات الجمركية" التي فرضتها الإدارة الأمريكية الجديدة تصدرت المشهد، وسط مخاوف من دخول كوكب الأرض في موجة كساد أعظم لا تُفرق بين تكتل وآخر.

وأكد “الحسيني”، خلال لقائه عبر قناة “النيل للأخبار”، أن تعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الاقتصاد العالمي ينطلق من خلفيته كرجل أعمال يبحث عن الربح من طرف واحد، متجاوزًا قواعد الدبلوماسية الاقتصادية المعتادة؛ فمنذ عودته للسلطة أحدث اختلالًا في ميزان التجارة العالمي عبر قرارات مفاجئة، كان أبرزها مقترحه المُثير للجدل بتشكيل "مجلس إدارة العالم" الذي يضم 60 دولة مقابل اشتراك سنوي قدره مليار دولار، في خطوة يراها البعض محاولة لتسليع النفوذ الأمريكي لجلب الأموال السريعة للخزانة الأمريكية.

وأشار إلى أن "رؤية 2030" التي أطلقتها معظم دول العالم قبل عقدين، كانت تستهدف الوصول لعام التنمية المستدامة والتحول الرقمي الشامل؛ لكن الواقع الحالي يُشير إلى أن هذه الرؤى تواجه تحديات وجودية؛ فالعالم لم يتعافَ كليًا من آثار جائحة كورونا، ليجد نفسه أمام سياسات الهيمنة الفردية التي لم تعد تصلح للقرن الحادي والعشرين.

وأوضح أن العالم اليوم لم يعد خاضعًا لقوة وحيدة كما كان في أربعينيات القرن الماضي؛ حيث برزت تكتلات اقتصادية عملاقة مثل "بريكس" و"الآسيان"، والتي بدأت تتعامل بالندية مع الإدارة الأمريكية، مؤكدًا أن أي محاولة لفرض تعريفات جمركية أحادية ستقابل بردود فعل جماعية، مما يُهدد بشلل تام في حركة السلع العالمية.

ونوه بأن صراع القوى العظمى اليوم يتلخص في ثلاثة ملفات محورية، كانت محل نقاش حاد في أروقة "دافوس"، والتي تتمثل في الطاقة وهي المحرك الأساسي للتحركات الأمريكية في مناطق التوتر، فضلًا عن سباق العقول والصراع على من يدير الآخر؛ وهل يدير الإنسان "الذكاء الاصطناعي" أم العكس؟، علاوة على الهيدروجين الأخضر وتحول ملف المناخ من مبادئ مثالية إلى ضرورة اقتصادية وأساس للأمن القومي للدول.

وشدد على أن وجود الرئيس الأمريكي ترامب في منتدى "دافوس" الاقتصادي هذا العام يُعد فرصة أخيرة للوصول إلى نقطة التقاء بين القوى المتصارعة، محذرًا من أن غياب التوافق أو استمرار سياسات التغريدات المفاجئة والضغوط الاقتصادية المفرطة سيجعل من عام 2026 عامًا أكثر قسوة من سابقه، وقد يدفع بالنظام المالي العالمي نحو انهيار لا يمكن التنبؤ بتبعاته.