رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هواتف خارج الخدمة وسياح قلقون.. تداعيات إنهاء إعفاء المحمول تظهر مبكرًا

بوابة الوفد الإلكترونية

 أثارت أزمة توقف عمل بعض الهواتف المحمولة للسائحين فور وصولهم إلى مصر حالة من الجدل الواسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد ربطها بتطبيق قرار إنهاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المستوردة، وهو ما أعاد طرح تساؤلات حول تأثير الإجراءات التنظيمية الجديدة على تجربة السائحين وصورة المقصد السياحي المصري.

 البداية كانت مع شكاوى طرحها منظمون في قطاع السياحة، مؤكدين أن عددًا من السائحين، خاصة ممن سبق لهم زيارة مصر واستخدموا شرائح اتصال محلية في زيارات سابقة، فوجئوا بتعطل هواتفهم عند إعادة تشغيلها داخل البلاد. 

 هذه المشكلة، بحسب متابعين للقطاع، لا تتعلق فقط بجانب تقني، بل تمس عنصرًا أساسيًا في تجربة السفر الحديثة، حيث يعتمد السائح بشكل شبه كامل على هاتفه في التنقل والتواصل والعمل وحجز الخدمات.

 ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء تطبيق قرار إنهاء الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج، ضمن خطة تستهدف تنظيم سوق المحمول، ومواجهة الأجهزة المهربة، ودعم توطين صناعة الإلكترونيات. 

 إلا أن التطبيق العملي للقرار كشف عن فجوة تتعلق بالسائحين، الذين لا يقيمون في البلاد بشكل دائم ولا يهدفون إلى إدخال أجهزة للاستخدام طويل الأمد.

 ومع تصاعد الجدل، طرح عدد من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي حلولًا عملية لتجاوز الأزمة دون المساس بجوهر القرار. 

 أبرز هذه المقترحات تمثل في إتاحة خطوط وشرائح اتصال مخصصة للسياحة، تُمنح فقط لحاملي تأشيرات السياحة، وتكون صالحة طوال مدة الإقامة داخل مصر، على أن تنتهي تلقائيًا بانتهاء الزيارة وخروج السائح من البلاد.

 ويرى أصحاب هذا الطرح أن الخطوط السياحية المؤقتة يمكن أن تمثل حلًا وسطًا يضمن استمرار خدمات الاتصالات والإنترنت للسائحين، دون فتح الباب أمام التحايل أو الاستخدام الدائم للشرائح المحلية. 

 كما أشار متابعون إلى أن هذه الآلية معمول بها في عدد من الدول السياحية، حيث يحصل الزائر على شريحة مرتبطة بزمن الإقامة، يتم تفعيلها بسهولة من المطارات أو منافذ شركات الاتصالات.

 ويؤكد متابعون على السوشيال ميديا أن الأزمة الحالية لا تتعلق برفض قرارات تنظيم سوق المحمول، بقدر ما ترتبط بضرورة الفصل الواضح بين السائح والمقيم عند التطبيق. فالسائح، بحسب آرائهم، لا يجب أن يخضع للإجراءات نفسها المطبقة على من يستقر داخل البلاد، خاصة أن أي تعقيد في الاتصالات قد يدفعه لإعادة النظر في تكرار الزيارة أو التوصية بها.

 في المقابل، يحذر خبراء سياحة من أن استمرار الأزمة دون حلول سريعة قد يترك أثرًا سلبيًا على تنافسية المقصد المصري، في وقت تشهد فيه المنطقة سباقًا محمومًا على جذب السائحين، ويؤكدون أن الهاتف المحمول أصبح جزءًا لا يتجزأ من تجربة السفر، وأن تعطله منذ لحظة الوصول قد يطغى على باقي عناصر الرحلة.

 ومع تزايد المقترحات والمطالبات، تبقى الأنظار موجهة نحو الجهات المعنية، في انتظار آلية واضحة تراعي خصوصية السائحين، وتحقق التوازن بين أهداف الدولة التنظيمية، والحفاظ على صورة مصر كوجهة سياحية سهلة وآمنة ومتصلة بالعالم.