الداخلية السورية تستلم سجن الأقطان بعد انسحاب قسد
أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" خليل هملو بأن الدولة السورية خطت خطوة استراتيجية نحو استعادة السيطرة الكاملة على المناطق الشرقية، بتسلم قوات وزارتي الدفاع والداخلية "سجن الأقطان" في مدينة الرقة من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تأتي هذه الخطوة تنفيذاً للاتفاق الأخير الذي وُقع في دمشق برعاية المبعوث الأمريكي "توم براتك"، وسط أجواء احتفالية مرتقبة في المدينة.
وأوضحت مصادر ميدانية أن وحدات الجيش السوري أمنت السجن تماماً عند منتصف ليل أمس، حيث جرى نقل العناصر الموجودة داخله إلى مدينتي "عين العرب" (كوباني) و"صرين" في ريف حلب الشرقي، تمهيداً لتسليم المنشأة للسلطات الرسمية.
وبدأت فرق متخصصة من وزارة الداخلية السورية عملية فحص دقيقة وشاملة للسجن، شملت تفكيك المتفجرات المزروعة داخل وحول المنشأة لضمان سلامة القوات والمبنى، إلى جانب فرز السجناء وتصنيفهم إلى ثلاث فئات رئيسية: "جنائيون، ومنتمون لتنظيم داعش الإرهابي، ومعتقلون سياسيون"، ووصفتهم المصادر بأنهم سُجنوا "زوراً وبهتاناً" خلال الفترة الماضية.
تشير المعطيات الميدانية إلى أن تسليم "سجن الأقطان" يمثل بادرة إيجابية لإنهاء احتمالات المواجهة العسكرية في المنطقة الشرقية، ومن المقرر أن تنتهي المهلة المحددة للاتفاق غداً السبت، لتكتمل بموجبها خارطة سيطرة الحكومة السورية على كافة المناطق في محافظة الحسكة، باستثناء مدينتي الحسكة والقامشلي وبعض البلدات ذات الأغلبية الكردية في المرحلة الراهنة، على أن يتم تأمينها لاحقاً وفق جداول زمنية متفق عليها.
وعلى الصعيد الشعبي، يتحضر أبناء محافظة الرقة للخروج في مسيرات واحتفالات كبرى بمناسبة ما وصفوه بـ "التحرير الكامل" لمدينتهم وعودة مؤسسات الدولة، في لحظة طال انتظارها بعد سنوات من تعدد القوى المسيطرة على المدينة.
وأكدت المصادر أن استعادة السجن تؤكد نجاح جهود التنسيق بين الجيش والداخلية السورية، وتضع نهاية للتحديات الأمنية المرتبطة بالعناصر الإرهابية المحتجزة داخله، بما يعزز قدرة الدولة على فرض سيطرتها الكاملة في المناطق الشرقية من البلاد.







