من الصادق .. وزير الثقافة أم دليل الناشرين ؟ تضارب بأعداد دور النشر المشاركة بمعرض الكتاب
كشفت " الوفد " عن وجود اختلاف فى أرقام دور النشر التى أعلن عنها وزير الثقافة فى المؤتمر الصحفى ، والأرقام المدونة فى دليل الناشرين الرقمى لـ معرض القاهرة الدولى. وقد أثار هذا التضارب حالة من الجدل داخل الأوساط الثقافية، خاصة فى ظل غياب تفسير رسمى يوضح الفارق الكبير بين ما أُعلن فى المؤتمر الصحفى قبيل افتتاح المعرض، وما ورد فى دليل الناشرين الرقمى المنشور على الصفحة الرسمية للمعرض.ففى الوقت الذى أعلن فيه وزير الثقافة أن عدد دور النشر المشاركة بلغ 1457 دار نشر، واصفًا الرقم بأنه غير مسبوق فى تاريخ المعرض، أشار دليل الناشرين الرقمى إلى أن عدد المشاركين لا يتجاوز 958 دار نشر وكيانًا عارضًا، وهو فارق يقترب من 500 جهة. هذا التباين يطرح تساؤلات مشروعة حول آليات الحصر، وما إذا كانت هناك معايير مختلفة لتعريف "المشاركة" لم يتم توضيحها للرأى العام أو للناشرين.
وتزداد أهمية هذه التساؤلات فى ضوء ما تردد عن رفض مشاركة أكثر من 40 دار نشر مصرية، رغم تقدمها بطلبات رسمية واستيفائها الشروط والأوراق المطلوبة، بحسب أصحابها. وأفاد عدد من الناشرين أن أسباب الرفض جاءت متباينة، حيث أرجعها بعض مسؤولى المعرض إلى عدم توافر أماكن، بينما أشار آخرون إلى اعتبارات أمنية، دون صدور بيان رسمى يوضح هذه الأسباب أو يحدد الضوابط الحاكمة لقرارات القبول والرفض.
كما أعرب بعض أصحاب دور النشر عن استغرابهم من رفض مشاركتهم حتى بشكل رمزى ضمن الجناح المجمع للناشرين، رغم عدم تسجيل أى مخالفات بحقهم فى دورات سابقة، مؤكدين أن هذا الرفض القاطع زاد من حالة الغموض، خاصة مع مطالبتهم بالانتظار وعدم التصعيد لحين مرور الأيام الأولى من المعرض.
ولا يهدف طرح هذه التساؤلات إلى توجيه اتهامات أو التشكيك في القائمين على تنظيم المعرض، بقدر ما يعكس حرصًا على الوضوح والشفافية، باعتبار معرض القاهرة الدولى للكتاب أحد أبرز الفعاليات الثقافية فى مصر والمنطقة.
ويبقى السؤال المطروح الأن؛
هل ستقوم وزارة الثقافة أو إدارة المعرض بتوضيح الفروق بين الأرقام المُعلنة، والإفصاح عن معايير كقبول ورفض دور النشر بشكل مكتوب ومعلن، بما يضمن تكافؤ الفرص ويبدد حالة الالتباس القائمة ام لا؟



