وزير الصحة يشهد المؤتمر الدولي الثامن عشر لأورام الثدي وأورام النساء والعلاج المناعي (BGICC)
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمؤتمر الدولي لأورام الثدي وأورام النساء والعلاج المناعي للأورام (BGICC)، المنعقد يومي 22 و23 يناير الجاري، بحضور مسؤولين وخبراء دوليين وشركاء عالميين. يركز المؤتمر على أحدث أساليب التشخيص المبكر، البروتوكولات العلاجية المتقدمة، وتبادل الخبرات لتحسين فرص الشفاء وجودة الرعاية المقدمة لمرضى السرطان.
وخلال الحلقة النقاشية على هامش المؤتمر، أكد الوزير أن انعقاد المؤتمر تحت شعار «هي العالم» يعكس أولوية صحة المرأة كركيزة للمجتمعات الصحية والأمن القومي، مشيرًا إلى أن رعاية مرضى السرطان تشمل الكرامة الإنسانية وجودة الحياة، وأن المؤتمر يمثل منصة فاعلة للتعاون الدولي وتبني الابتكار لسد فجوات الوصول إلى التشخيص والعلاج.



واستعرض «عبدالغفار» «نموذج المنارة» المصري كتجربة رائدة للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط، حيث ساهمت الإرادة السياسية والتخطيط القائم على البيانات في تقليص الفجوة بين الإرشادات العالمية والتطبيق المحلي.
وأبرز إنجازات المبادرة الرئاسية لصحة المرأة التي وفرت عشرات الملايين من الزيارات الطبية، وخفضت معدلات اكتشاف سرطان الثدي في المراحل المتأخرة إلى مستويات تتماشى مع أفضل المعايير العالمية، مستندة إلى بنية تحتية قوية تضم آلاف الوحدات الصحية ومراكز تشخيص متطورة، مع مسار تشخيصي سريع ومحدد زمنيًا.


كما أشار إلى إطلاق المبادرة الرئاسية للكشف المبكر عن السرطان وإدارته (PICE)، التي توسع نطاق الجهود لتشمل أكثر أنواع السرطان شيوعًا، مع إنشاء أول مختبر وطني لتقنيات التسلسل الجيني المتقدم لتقديم رعاية مخصصة، وحققت أرقامًا قياسية عالمية في خدمات الفحص.
وأكد أن الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر يحقق عائدًا اقتصاديًا مضاعفًا، وأشار إلى «نداء القاهرة للعمل بشأن سرطان الثدي» الذي أطلقته مصر إقليميًا، لضمان تمويل مستدام، توطين تصنيع أدوات التشخيص والعلاج بأسعار مناسبة، وتوسيع التحول الرقمي عبر شبكات علم الأمراض الرقمية لتحقيق العدالة بين المحافظات.

واختتم الوزير كلمته بدعوة الشركاء الدوليين لتوحيد الجهود، مؤكدًا استعداد مصر لمشاركة تجربتها الرائدة مع كل دولة تؤمن بحق الرعاية الصحية كحق أصيل.
من جانبه، أعرب الدكتور هشام الغزالي، رئيس اللجنة القومية للمبادرة الرئاسية لصحة المرأة ورئيس الجمعية الدولية لأورام الثدي وأورام النساء، عن تقديره للدعم المصري، معربًا عن تطلعه لجعل مصر منارة إقليمية للوقاية من السرطان في أفريقيا والمنطقة العربية، من خلال تشكيل لجنة دولية للانتقال من الحوار إلى التنفيذ الفعال.
وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم الدكتور خالد عبدالغفار تقديرًا لدوره البارز في دعم الوقاية من السرطان، الكشف المبكر، وتعزيز منظومة الرعاية لمرضى الأورام في مصر.