من يخشى الله يستعد لثمار الخير.. كيف تزرغ الخشية في شعبان
أكد الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أن الخوف من الله والخشية منه هما مفتاح قبول الأعمال وثمار الخير، وأن الإنسان لا ينتفع بالتذكير إلا إذا امتلأ قلبه بالخشية وازداد تزكية لروحه.
"إنما يَذَّكَّر من امتلأ قلبه بالخشية، فلا ينتفع بالتذكير إلا من تزكّى باطنه، وتحقّق سرّه بالخوف من الله، فمن مهّد أرض قلبه بالخشية في شعبان، أينعت له ثمار الخير وافرةً في رمضان، فكان أهيأ للتلقّي، وأقرب للفتح، وأجدر بالقبول."
الخشية أساس التزكية
يشير الدكتور لاشين إلى أن التزكية الداخلية تبدأ بالخشية من الله، فهي التي تُهيئ القلب لتلقي الرسائل الإيمانية وفهم التوجيهات الدينية.
فالخشية ليست خوفًا ضعيفًا، بل خشية تعني وعيًا بمراقبة الله والحرص على رضا الله، مما يجعل القلب منفتحًا لاستقبال الخير والعمل الصالح.
شعبان: موسم إعداد القلوب
قبل رمضان، يأتي شهر شعبان كفرصة لتحضير القلوب لاستقبال البركة والرحمة، وفقًا لما ذكره لاشين:
من أعد قلبه بالخشية والتقوى في شعبان، يكون أهيأ لتلقي الخير في رمضان.
هذه الخشية تفتح أبواب القبول للأعمال الصالحة، وتزيد من الأجر والثواب.
من يملأ قلبه بالخشية يصبح أقرب إلى الفتح الإيماني والرضا الإلهي، ويزداد تعلقه بالعبادة والخيرات.
أثر الخشية على العمل الصالح
وفقًا للعلماء والفقهاء، الخشية من الله تجعل الإنسان:
أكثر اجتهادًا في أداء العبادات والخيرات اليومية.
أقل ميلًا إلى المعاصي والذنوب، إذ يدرك مراقبة الله له.
أكثر قدرة على تقبل التذكير والدروس الدينية بقلوب صافية.
وقد نقلت كتب الفقه والأخلاق الإسلامية أن الأعمال الصالحة لا تُقبل إلا من من كان قلبه طاهرًا ويمتلئ بالخشية، مما يربط مباشرة بين حالة القلب وثمار الأعمال. (انظر: مفتاح دار السعادة في الآداب والعبادات، ج 2 ص 145).
الخشية طريق الفتح والقبول
خلاصة القول، كما يوضح الدكتور لاشين، أن من زرع الخشية في قلبه قبل رمضان، حصد الخير في الشهر المبارك، فالخشية تفتح أبواب الخير، وتضمن للإنسان استعدادًا كاملًا لتلقي رحمة الله والبركة في صيامه وقيام الليل وأعماله الصالحة.

