رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

SpaceX تخطط للاكتتاب العام.. حلم مراكز البيانات في الفضاء يواجه تحديات ضخمة

SpaceX
SpaceX

يستعد إيلون ماسك لإطلاق عملية اكتتاب عام لشركة SpaceX، وفقًا لمصادر تحدثت مع صحيفة The Wall Street Journal، بعد سنوات من رفضه المتواصل لجعل الشركة عامة. الشركة كانت تؤكد دائمًا أن الاكتتاب العام لن يتم إلا بعد أن تؤسس حضورًا حقيقيًا على كوكب المريخ، وهو هدف بعيد المنال في الوقت الحالي.

السبب المفاجئ لهذه الخطوة، بحسب المطلعين على الشركة، يرتبط بخطط ماسك لبناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي في الفضاء. جوجل أعلنت مؤخرًا أنها تبحث في إمكانية وضع مركز بيانات في المدار، مع إطلاق تجريبي مقرر في 2027، ويبدو أن ماسك يسعى للتفوق على منافسه وتحقيق السبق. لكن مثل هذا المشروع الضخم يتطلب تمويلًا هائلًا، وهذا ما قد يوفره الاكتتاب العام، إذ أن إنشاء مركز بيانات ضخم في الفضاء ليس بالأمر الرخيص.

المصادر تشير إلى أن ماسك يهدف إلى إتمام الاكتتاب بحلول يوليو القادم، ومن المتوقع أن تختار SpaceX البنوك التي ستقود طرح الأسهم في الفترة المقبلة. هذا الاكتتاب لا يُنظر إليه فقط كخطوة مالية، بل كجزء من استراتيجية لدعم شركة xAI، التي تتخلف عن منافسيها مثل OpenAI وجوجل في سباق الذكاء الاصطناعي.

 في حال نجحت SpaceX في نشر مراكز بيانات في الفضاء، فمن المرجح أن تحصل xAI على تسهيلات خاصة نظرًا لارتباط ماسك بالشركتين، مما قد يؤدي إلى تداول مستمر للموارد المالية بينهما، وهو ما يثير تساؤلات حول النزاهة التنافسية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

هذا التوجه ليس فريدًا من نوعه، فشركات أخرى بدأت تفكر في نقل مراكز البيانات إلى الفضاء. جيف بيزوس، الرئيس التنفيذي لشركة Blue Origin، أشار مؤخرًا إلى أن وضع مراكز البيانات في المدار قد يكون منطقيًا، بينما يبحث سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، عن شراكة أو شراء شركة Stoke Space لتسهيل مثل هذه العمليات.

لكن تنفيذ فكرة مراكز البيانات في الفضاء يمثل تحديًا هائلًا. هناك عقبات تقنية كبيرة، تشمل التأخير في الإشارات "Latency"، وإدارة الحرارة، والحماية من الإشعاع الفضائي. المعدات يجب أن تُطلق إلى المدار، ويتم بناء الهيكل بالكامل هناك. WSJ أفادت بأن SpaceX حققت نوعًا من الاختراق العام الماضي، إلا أن الشركة لم تكشف عن تفاصيله بعد، ما يترك الكثير من الغموض حول جدوى المشروع وموعد تنفيذه.

الأمر يطرح تساؤلات حول الحاجة الحقيقية لمراكز البيانات الضخمة. في الوقت الحالي، مشاريع مثل مركز بيانات مايكروسوفت في ولاية ويسكونسن تستحوذ على 325 فدانًا، بينما أعلن Meta عن مركز بيانات بمساحة تقارب حجم مانهاتن، وهذه المرافق تستنزف كميات هائلة من الطاقة والمياه، وتضع ضغطًا على الموارد المحلية، مع توفير وظائف محدودة على المدى الطويل. 

إذا كان الهدف الأساسي هو دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنشاء محتوى رقمي مثل الميمات، فقد يكون وضعها في الفضاء أكثر أمانًا للبيئة، لكنه يضاعف التعقيدات التقنية والمالية بشكل كبير.

إجمالًا، خطوة SpaceX للاكتتاب العام وتحريك مراكز البيانات إلى الفضاء تكشف الطموح الكبير لماسك، لكنها في الوقت نفسه تبرز المخاطر والتحديات البيئية والتقنية التي يمكن أن تجعل هذا المشروع أكثر إثارة للجدل من كونه إنجازًا ثوريًا. المستقبل لا يزال غامضًا، لكن ما هو مؤكد أن تحقيق هذه الرؤية سيحتاج إلى استثمارات هائلة، واختبارات تقنية دقيقة، وإدارة مخاطر غير مسبوقة على مستوى الصناعة.