رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

YouTube تحت وطأة الذكاء الاصطناعي.. المحتوى المزيف يهدد تجربة المستخدم

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلن YouTube مؤخرًا عن خططه لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي على منصته خلال 2026، مما يفتح الباب لمزيد من المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مقاطع Shorts التي تعتمد على تمثيل مبدعي المحتوى رقميًا. هذه الخطوة تأتي في وقت يزداد فيه القلق العالمي حول المحتوى المزيف والتزييف العميق "Deepfake"، الذي أصبح يشكل تهديدًا حقيقيًا للمستخدمين وسمعة المنصات الرقمية.

في منشور طويل على مدونة الشركة، أوضح الرئيس التنفيذي Neal Mohan أن YouTube يسعى للاستفادة من ما وصفه بـ "الحدود الإبداعية الجديدة" للذكاء الاصطناعي، لكنه أقر بالتحديات الكبيرة التي تواجه المنصة، خاصة فيما يتعلق بالتمثيلات المزيفة للوجوه والأصوات، والتي قد تُستخدم دون إذن أصحابها. وأكد دعم الشركة لمبادرات تشريعية مثل قانون NO FAKES، الذي يهدف إلى تنظيم الاستخدام غير القانوني للوجوه الرقمية والمحتوى المزيف على الإنترنت.

ويتيح YouTube بالفعل لمبدعي المحتوى حماية صورهم وأصواتهم باستخدام ميزة الكشف التلقائي، التي تفحص الفيديوهات الجديدة بحثًا عن أي تطابق مع المحتوى الأصلي. ومع ذلك، يظل الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في إنشاء المحتوى يمثل مخاطرة واضحة، إذ أن جودة بعض هذه المواد غير موثوقة وقد تؤدي إلى انتشار الأخبار المضللة أو تدهور تجربة المشاهدة.

إلى جانب ذلك، كشف Mohan عن أدوات جديدة قيد التجربة، مثل منصة Playables التي تتيح إنشاء ألعاب باستخدام محرك Gemini 3 عبر أوامر نصية بسيطة، وأدوات لإنشاء الموسيقى بالذكاء الاصطناعي. 

ورغم هذه الإمكانيات المبتكرة، شدد Mohan على أن YouTube يواصل تطوير أنظمة مكافحة البريد العشوائي، والعناوين الجاذبة بشكل مبالغ فيه، والمحتوى منخفض الجودة الناتج عن الذكاء الاصطناعي. في ديسمبر الماضي، بلغ عدد المشاهدين الذين شاهدوا أكثر من 10 دقائق من المحتوى الذي يتم نقله أوتوماتيكيًا بواسطة الذكاء الاصطناعي نحو ستة ملايين شخص يوميًا، ما يشير إلى شعبية هذا النوع من المحتوى رغم مشاكله.

مع عدم وضوح موعد إطلاق ميزة تمثيل المبدعين بالذكاء الاصطناعي على Shorts، يبقى القلق قائمًا حول إمكانية استغلال هذه التقنية لإنتاج محتوى مزيف يصعب التمييز بينه وبين الواقع. للمستخدمين الذين يفضلون تجنب هذه المقاطع، أتاح YouTube خيار استبعاد مقاطع Shorts من نتائج البحث، كإجراء مؤقت للحد من التعرض للمحتوى غير المرغوب فيه.

يبرز هذا التطور تحديًا مزدوجًا لـ YouTube، فهو يسعى للاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي في الإبداع والمحتوى التفاعلي، لكنه في الوقت نفسه معرض للانتقادات بسبب المخاطر المصاحبة، سواء كانت قانونية أو أخلاقية أو تتعلق بجودة تجربة المستخدم. إن الاعتماد المتزايد على المحتوى الآلي قد يزيد من الضوضاء الرقمية، ويضع ضغطًا إضافيًا على المنصة لضمان أن يكون المحتوى المقدم أصليًا وموثوقًا، بينما يتعين على المستخدمين البقاء يقظين تجاه المحتوى المزيف والتزييف الرقمي المتصاعد.

مع استمرار انتشار الذكاء الاصطناعي على منصات الفيديو، يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى قدرة YouTube على الموازنة بين الابتكار وحماية المستخدمين من المحتوى المزيف، في ظل توقعات بزيادة محتوى Shorts الذي يعتمد على التمثيل الرقمي والمولد آليًا، وما قد يترتب عليه من تحديات في مجال الأمان الرقمي وسمعة المنصة على المدى الطويل.