رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مجلس رقابة Meta يراجع حظر حساب بسبب خطاب كراهية وتهديدات

ميتا Meta
ميتا Meta

تواجه شركة Meta تحديات متزايدة في الحد من خطاب الكراهية والعنف اللفظي على منصاتها، وفي هذا السياق أعلن مجلس الرقابة التابع لها فتح مراجعة رسمية لقرار حظر دائم لأحد الحسابات، بعد نشره محتوى تضمن تهديدات عنيفة مصورة ومضايقات مباشرة ضد صحفية، اللافت في هذه القضية أن مجلس الرقابة طلب آراء الجمهور والخبراء، في خطوة نادرة تهدف إلى تقييم عدالة القرار وشفافية سياسات إنفاذ القواعد داخل الشركة.

وخلال العام الذي سبق الحظر، كانت Meta قد أحالت خمس منشورات صادرة عن الحساب نفسه بسبب انتهاك معايير السلوك الذي ينطوي على كراهية، والتنمر والمضايقة، والتحريض على العنف، إضافة إلى محتوى يتعلق بالعري والنشاط الجنسي.

 وبحسب التفاصيل التي كشف عنها مجلس الرقابة، لم يقتصر محتوى الحساب على استهداف الصحفية المعنية، بل شمل أيضاً استخدام ألفاظ مهينة ضد المثليين موجهة إلى سياسيين معروفين، إلى جانب منشورات تتضمن تصويراً لفعل جنسي واتهامات بسلوكيات غير أخلاقية بحق أقليات.

وبناءً على مراجعة داخلية، قرر خبراء Meta تعطيل الحساب بشكل دائم، مبررين القرار بتكرار الانتهاكات والدعوات الصريحة للعنف. هذا الإجراء جاء رغم أن عدد المخالفات المسجلة على الحساب لم يصل إلى الحد الأقصى الذي يؤدي عادة إلى الحظر الدائم.

 فوفقاً لإرشادات Meta، حتى سبع مخالفات قد لا تؤدي سوى إلى حظر مؤقت ليوم واحد فقط، إلا أن صفحة نزاهة الحساب التابعة للشركة تشير إلى استثناءات واضحة، من بينها الحالات التي تشكل خطراً وشيكاً بإلحاق ضرر بشخص بعينه، وهو ما اعتبرته الشركة منطبقاً على هذه الواقعة.

هذه القضية دفعت مجلس الرقابة إلى التدخل، حيث أعلن فتح باب تلقي الملاحظات العامة حتى الساعة 11:59 مساءً بتوقيت المحيط الهادئ يوم الثلاثاء 3 فبراير.

 ويبحث المجلس بشكل خاص عن آراء أشخاص قادرين على تقديم رؤى متخصصة ومفيدة حول مجموعة من القضايا الحساسة، في مقدمتها كيفية ضمان العدالة والإجراءات القانونية الواجبة للأفراد الذين يتم فرض عقوبات على حساباتهم أو تعطيلها نهائياً.

كما يطلب المجلس آراء حول فعالية الإجراءات التي تعتمدها منصات التواصل الاجتماعي لحماية الشخصيات العامة والصحفيين من الحسابات التي تمارس إساءة متكررة أو تهديدات بالعنف، لا سيما عندما تكون الضحية امرأة في المجال العام. 

وتشمل الأسئلة المطروحة أيضاً الصعوبات المرتبطة بتقييم السياق الخارجي خارج المنصة عند النظر في التهديدات الموجهة للصحفيين أو الشخصيات العامة، وهي نقطة مثيرة للجدل في عالم الإشراف على المحتوى.

ولا يقتصر اهتمام المجلس على العقوبات فقط، بل يمتد إلى دراسة الأبحاث المتعلقة بمدى فعالية الإجراءات العقابية في تعديل سلوك المستخدمين عبر الإنترنت، مقارنة بتدخلات بديلة أو مكملة قد تكون أكثر تأثيراً على المدى الطويل. 

كما يسعى المجلس للحصول على أمثلة لأفضل الممارسات الصناعية في مجال الشفافية، خاصة فيما يتعلق بالإبلاغ عن قرارات إنفاذ السياسات وآليات الطعن والاستئناف المرتبطة بها.

وتكتسب هذه القضية أهمية إضافية لأنها تمثل المرة الأولى التي ينظر فيها مجلس رقابة Meta في قرار تعطيل دائم لحساب مستخدم. ووفقاً لبيان المجلس، فإن هذه الخطوة تشكل فرصة مهمة لتعزيز شفافية الشركة بشأن سياسات إنفاذ الحسابات، وتقديم توصيات عملية لتحسينها، فضلاً عن توسيع نطاق القضايا التي يمكن للمجلس مراجعتها مستقبلاً.

في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة لشركات التواصل الاجتماعي بسبب تعاملها مع خطاب الكراهية والتهديدات، تعكس هذه المراجعة محاولة من Meta لإظهار قدر أكبر من الانفتاح والمساءلة. 

ومع ذلك، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه الخطوة ستقود إلى تغييرات ملموسة في سياسات المنصة، أم أنها ستظل إجراءً استشارياً محدود التأثير، في وقت تتزايد فيه الضغوط لحماية الصحفيين والنساء في الفضاء الرقمي من حملات الإساءة المنظمة والعنف اللفظي.