من تراث المدرسة الأشعرية.. "تأويل الآيات المشكلة" أبرز إصدارات جناح الأزهر بمعرض الكتاب
يقدِّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ 57، لزوَّاره كتاب "تأويل الآيات المشكلة والأخبار وبيانها بالحجج والبراهين والآثار"، لأبي الحسن علي بن محمد بن مهدي الطبري المتوفى سنة (380 هـ تقريبًا)، من إصدارات مركز الإمام الأشعري بالأزهر، دراسة وتحقيقًا.
يُعدُّ هذا الكتاب لَبِنَةً من لَبِنَات المدرسة الأشعرية في عصرها التأسيسي؛ حيث يُبرِزُ جهود تلامذة الإمام أبي الحسن الأشعري المباشرين في تقرير أصول الاعتقاد على منهج أهل السنَّة والجماعة، والذَّبِّ عن عقيدة السلف، ودفع شُبه المُخالفين، وتأويل ما قد يُوهِم من النُّصوص الشرعية تأويلًا يحقِّق التنزيه الحق للذَّات الإلهية، ويجمع بين سلامة النَّقل وصحَّة العقل.
وقد حرص مركز الإمام الأشعري بالأزهر على إخراج هذا الكتاب، وتقديمه في حلَّةٍ قشيبةٍ جديدةٍ؛ حيث تم الاعتماد في تحقيقه على نسختيْنِ خطِّيَّتينِ، مع المقابلة بينهما واستدراك ما وقع من سقطٍ أو تصحيفٍ، إلى جانب ضبط النص وتوثيق ألفاظه، وإضافة التعليقات العلمية، بما يُعينُ على فَهمِ مقاصده، وجاءت هذه الطبعة متضمنةً لعناوين تسهيليَّة، وفهارس علمية دقيقة، في محاولة لتفادي الفجوة بين القارئ المعاصر وتراثه العقدي الأصيل.
ويأتي هذا الإصدار في سياق المشروع العلمي الذي يتبنَّاه مركز الإمام الأشعري لإحياء تراث الإمام أبي الحسن الأشعري وتلامذته، واستعادة حضور هذا التُّراث في الوعي العلمي المعاصر، بوصفه مَعْلَمًا من معالم منهج الوسطيَّة والاعتدال الذي حفظ للأمَّة عقيدتها عبر القرون.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التَّعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.
ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتدُّ على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان؛ مثل: قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.