رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزير الأوقاف: المهن والحرف كأدوات لتحقيق المقاصد الشرعية العليا

بوابة الوفد الإلكترونية

انعقدت الجلسة العلمية الرابعة لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثين، التي تأتي ضمن المحور الأول بعنوان: "المهن في الزمان النبوي الشريف: إحصاؤها، وآدابها، وأخلاقها، وفقهها"، بحضور الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، ورئاسة الأستاذ الدكتور علي عثمان - عميد كلية الدعوة الإسلامية جامعة الأزهر بالقاهرة، وتحدث فيها كل من: الشيخ بويار سباهيو - رئيس المشيخة الإسلامية والمفتي العام بألبانيا، والدكتور يشار شريف داما أوغلو  - نائب المفتي سابقًا باليونان، والدكتور أحمد خميس شتيه - مدرس الدراسات الإسلامية بكلية الآداب جامعة دمنهور، والدكتور الحارث محمد مصطفى - مدرس الحديث وعلومه بجامعة الأزهر بمصر، والشيخ أحمد ربيع - إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف المصرية.


وفي مستهل الجلسة رحب عميد كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة، بالسادة الحضور، مثمنًا أهداف المؤتمر ومحاوره التي تتكامل في رحلة فكرية وعلمية متكاملة، تنطلق من تأصيل القيم المؤسسة للمهن، مرورًا برصد التجارب التاريخية وتحليلها، واستلهام الخبرات العالمية، ثم الانتقال إلى دراسة السياق المصري واستشراف المستقبل والابتكار المهني في عصر الذكاء الاصطناعي.

وفي مداخلته أكد وزير الأوقاف أهمية المهن والحرف كأدوات لتحقيق المقاصد الشرعية العليا، ومنها العمران والعبادة والتزكية، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم العمل المهني، مشيرًا إلى ضرورة دراسة أثره على مختلف الميادين العلمية مثل الصناعية والطبية والفلكية، وغيرها، واتباع منهجية وأخلاقيات واضحة في التعامل معه. كما تطرق إلى أهمية التمييز بين النقل الأدبي المشروع والسرقات العلمية في ظل العصر الرقمي، مستعرضًا بعض الدراسات التاريخية والمعاصرة حول مفهوم السرقة الأدبية والانتحال، بما يسهم في وضع معايير دقيقة لتقييم الأعمال العلمية والأدبية.

وشدد الوزير على أن الهدف من المؤتمر هو تعزيز الفكر المؤسسي وتشجيع التفكير المستمر في شأن المهن والحرف، وترسيخ منظومة القيم والأخلاق التي تحرك الفكر نحو خدمة المجتمع وتحقيق التنمية والعمران، بما يتماشى مع مقاصد الشرع الشريف.

واختتم الوزير مداخلته بالشكر للحضور الكرام من العلماء والمفكرين من مصر وخارجها، مؤكّدًا أن المؤتمر يمثل منصة للتواصل المستمر وتبادل الخبرات لتحقيق الفائدة العلمية والاجتماعية للأمة.

كما استعرض عميد كلية الدعوة الإسلامية، أهم المهن والحرف في الزمان النبوي الشريف، وأخلاقيات العمل والإنتاج، مؤكّدًا أن المهن هي أساس حياة المجتمعات وأن العمل عبادة تتطلب الإتقان والصدق والالتزام بالقيم الأخلاقية.

وأشار إلى أهمية رفع كفاءة الأداء، والرقابة الذاتية والإلهية على العمل، وإعلاء دور المرأة في الإنتاج، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بالتخصص ونقل الخبرات للأجيال القادمة. 

واختتم كلمته بالدعاء بالتوفيق والسداد، مؤكدًا أن المؤتمر يمثل منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التفكير المستمر في شأن المهن والحرف بما يعود بالنفع على الأمة والمجتمع.

وفي كلمته أكد رئيس المشيخة الإسلامية والمفتي العام بألبانيا، أن المجتمع المدني الأول كان نموذجاً للمجتمع المنتج الذي أسقط الطبقية وربط الكسب بعمارة الأرض. 

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم أسس منظومة أخلاقية جعلت الإتقان والإخلاص أساسًا للعمل، وربطت جودة الأداء برضا الله تعالى، مع ضمان حقوق العامل وكرامته.

مضيفا أن المنهج النبوي في اكتشاف المواهب وتوزيع المهام اتبع الكفاءة، مما خلق بيئة محفزة على الإبداع تجلت في تميز الصحابة بمجالات الإدارة والطب والقيادة.

وخلال كلمته أكد مفتي باليونان السابق القواعد النبوية الأساسية كالإتقان، والأمانة، وعدم الغش، وضرورة منح الأجير حقه.

مسلطًا الضوء على أهمية الموازنة بين العمل والعبادة، معتبراً أن تنوع المهن في العهد النبوي يعكس شمولية المجتمع وقدرته على تحقيق الاكتفاء الذاتي.
مشددًا على ضرورة الارتباط بالأخلاق النبوية في كافة الحرف، مع التأكيد على احترام الوقت والنظام كجزء من الانضباط الديني والعملي.

وفي كلمته أشار الدكتور الحارث محمد مصطفى إلى أن الإسلام جعل من المهن ركيزة أساسية للعمران والحضارة، حيث وضعت السنة النبوية إطارًا فقهيًّا وأخلاقيًّا يضمن الحقوق ويحث على الصدق والأمانة والإتقان، مشيرا إلى تنوع الحرف في العهد النبوي، مستشهدًا بمشاركة النبي صلى الله عليه وسلم الفعلية في بناء المسجد النبوي لترسيخ قيمة العمل اليدوي. 

مؤكدا ضرورة التوسع في دراسة فقه المهن، وتعزيز ثقافة العمل الإنتاجي لدى الشباب، وربط الممارسات المهنية بمفاهيم العبادة وعمارة الأرض.

وخلال كلمته أكد الشيخ أحمد ربيع أحمد السيد الأزهري، إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف المصرية، على أهمية البحث في أخلاقيات المهن في العصر النبوي، وأهمية استخلاص مدونة قيمية تحكم المهن والحرف في العصر الحديث، بما يسهم في دعم فقه العمران وتحقيق مقاصد الاستخلاف والبناء في ظل المتغيرات التكنولوجية المعاصرة.


وفي كلمته ناقش مدرس الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بجامعة دمنهور تأثير الذكاء الاصطناعي على العملية البحثية والعلمية، وكيف يتوقع أن يؤثر الذكاء الاصطناعي سلبا على البحث العلمي، وسبل السيطرة على هذا الأمر.