رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هبة الظواهري: سرطان الثدي لم يعد نهاية الطريق ودخول العلاج المناعي مبكرًا ضمن المبادرة الرئاسية لصحة المرأة

بوابة الوفد الإلكترونية

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن انطلاق المؤتمر الدولي الثامن عشر لأورام الثدي وأورام النساء والعلاج المناعي للأورام، والمؤتمر الدولي الخامس لأورام الرئة والصدر، والمؤتمر الدولي الثاني عشر لأورام الجهاز الهضمي والكبد والمسالك البولية، والمقرر انعقاده يومي 22 و23 يناير الجاري، تحت رعاية الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وأوضحت الظواهري أن التقدم الكبير في الطب الحديث أتاح للمرأة بعد رحلة العلاج الزواج والإنجاب والعيش بصورة طبيعية، بفضل بروتوكولات علاجية متطورة تشمل أدوية مخصصة للحفاظ على عدد البويضات ووظائف المبيض، وهي متوافرة حاليًا ضمن منظومة الرعاية المرتبطة بالمبادرة الرئاسية لصحة المرأة.

وأشارت أستاذ علاج الأورام إلى أن العلاجات والجراحات الحديثة أصبحت أقل تدخلًا وأكثر دقة، حيث يعتمد الأطباء بشكل متزايد على إعطاء العلاج قبل الجراحة (Neoadjuvant Therapy)، سواء كان علاجًا كيميائيًا أو موجهًا أو مناعيًا، ما يؤدي في كثير من الحالات إلى تقليص حجم الورم بنسبة قد تصل إلى 70% قبل التدخل الجراحي.

وأضافت أن هذا التطور يسمح بإجراء جراحات محدودة بدلًا من الاستئصال الواسع، وفي بعض الحالات يتم الاكتفاء بـعلاج إشعاعي بسيط وموجه لمكان الورم بعد استجابته للعلاج، بما يحافظ على شكل الثدي ويقلل المضاعفات الجسدية والنفسية للمريضة.    
 
وفي نقلة نوعية تعكس مواكبة مصر لأحدث ما توصل إليه العلم، كشفت الظواهري أن العلاج المناعي أصبح يُستخدم في المراحل المبكرة من سرطان الثدي ضمن المبادرة الرئاسية لصحة المرأة، وهو ما يتماشى مع أحدث الأبحاث العالمية التي أثبتت أن دمج العلاج المناعي مبكرًا يرفع نسب الاستجابة الكاملة ويقلل معدلات الارتجاع، خاصة في الأنواع الشرسة من المرض.


وأوضحت أن أحد أخطر هذه الأنواع هو سرطان الثدي ثلاثي السلبية، والذي يصيب في الغالب النساء الأصغر سنًا، وكان يُعد حتى وقت قريب من أكثر الأنواع صعوبة في العلاج ومرتفع التكلفة، إلا أن إدخال العلاج المناعي والتحاليل الجينية الدقيقة أحدث تحولًا حقيقيًا في نتائجه.

وفي هذا السياق، أعلنت الظواهري أن التحاليل الجينية الخاصة بسرطان الثدي أصبحت متوافرة مجانًا داخل المعهد القومي للأورام، وهو ما يمثل خطوة بالغة الأهمية لتحديد نوع الورم بدقة، واختيار العلاج الأنسب لكل مريضة وفق خصائصه البيولوجية، بما يحقق مفهوم «العلاج الشخصي» الذي توصي به أحدث تقارير منظمة الصحة العالمية والهيئات الدولية المعنية بالسرطان.

وتؤكد الأبحاث الطبية العالمية الحديثة أن التحول نحو العلاج الموجه والعلاج المناعي، إلى جانب التوسع في الفحص المبكر والتحاليل الجينية، أسهم في تحويل سرطان الثدي من مرض يهدد الحياة بالضرورة إلى مرض يمكن الشفاء منه أو التعايش معه بنسب عالية، مع الحفاظ على الخصوبة والوظائف الطبيعية للجسم.

وفي ضوء هذه التطورات، تعكس تصريحات الدكتورة هبة الظواهري جانبًا من التحول الكبير الذي تشهده منظومة علاج سرطان الثدي في مصر، حيث لم تعد المعركة مقتصرة على إنقاذ الحياة فقط، بل امتدت لتشمل حماية مستقبل المرأة الصحي والإنجابي والنفسي، في نموذج يتوافق مع أحدث توصيات الأبحاث العالمية ومنظمة الصحة العالمية.