رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

متى يُباح الجمع بين الصلاتين؟.. كيف يكون الأذان والإقامة بينهما؟

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن كيفية الأذان والإقامة عند الجمع بين الصلاتين من المسائل الفقهية التي اتسع فيها الخلاف، وأن جميع الكيفيات الواردة عن الفقهاء صحيحة شرعًا، وتتحقق بها السُّنَّة، ولا حرج فيها على المصلِّي.

وأوضحت دار الإفتاء أن الأصل المقرر في الشريعة الإسلامية أن لكل صلاة وقتًا محددًا وأذانًا وإقامة، مستشهدة بقول الله تعالى:﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، غير أن الشريعة راعت أحوال الناس وأعذارهم، فأباحت الجمع بين الصلاتين في حالات مخصوصة، مثل السفر، أو النسك، أو المشقة، وغيرها من الأعذار المعتبرة شرعًا.

 

متى يُباح الجمع بين الصلاتين؟

بيّنت دار الإفتاء أن الجمع بين الصلاتين يكون جمع تقديم أو جمع تأخير، بحسب العذر، وأنه رخصة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وجرى عليها عمل الصحابة والفقهاء، مراعاةً للتيسير ورفع الحرج عن المسلمين.

 

آراء الفقهاء في الأذان والإقامة عند الجمع

أشارت دار الإفتاء إلى أن الفقهاء اختلفوا في كيفية الأذان والإقامة عند الجمع بين الصلاتين على عدة أقوال معتبرة:

القول الأول: أذان واحد وإقامتان

ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، ومعهم ابن الماجشون من المالكية، إلى أن الصلاتين المجموعتين يُؤذَّن لهما أذان واحد، مع إقامة لكل صلاة على حدة.
واستدلوا بما ورد في صحيح مسلم من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين المغرب والعشاء في مزدلفة بأذان واحد وإقامتين.

 

القول الثاني: إقامة واحدة للصلاتين

نقلت دار الإفتاء أن الحنابلة أجازوا أيضًا الجمع بين الصلاتين بإقامة واحدة فقط، ولا حرج في ذلك، خاصة إذا كان الجمع في وقت الصلاة الثانية، معتبرين أن المقصود هو الإعلام بالصلاة وقد تحقق.

 

القول الثالث: أذان وإقامة لكل صلاة

أما المالكية في المشهور من مذهبهم، فذهبوا إلى أن لكل صلاة من الصلاتين المجموعتين أذانًا وإقامة مستقلة، مستدلين بما نُقل عن عدد من الصحابة، منهم عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، حيث جمعا بين الصلاتين بأذانين وإقامتين.

 

الأمر فيه سَعَة ولا حرج

اختتمت دار الإفتاء توضيحها بالتأكيد على أنه إذا جُمعت الصلاتان، جاز للمسلم أن يعمل بأيٍّ من هذه الأقوال المعتبرة، سواء أذَّن أذانًا واحدًا وأقام لكل صلاة، أو أذَّن وأقام لكل صلاة، أو جمع بين الصلاتين بأذان واحد وإقامة واحدة.
وشددت على أن جميع هذه الكيفيات صحيحة شرعًا، وتتحقق بها السُّنَّة، ولا إثم ولا حرج على المصلِّي في الأخذ بأيٍّ منها، خاصة مع اختلاف الأحوال وتنوع الأعذار.