توغلات إسرائيلية جنوب سوريا
قسد تمنع الخروج الآمن للمدنيين من ريف حلب
حاولت عائلات من قرية المبعوجة التابعة لمنطقة دير حافر فى ريف حلب الشرقى الخروج عبر طرق فرعية وزراعية بالغة الخطورة نحو مناطق سيطرة الدولة السورية بعد أن منعت قوات سوريا الديمقراطية الأهالى من استخدام الممر الانسانى الذى أعلنت عنه هيئة العمليات فى الجيش العربى السورى.
وأكد وزير الطوارئ وادارة الكوارث السورى رائد الصالح أن فرق الدفاع المدنى استجابت فورا للعائلات الخارجة من منطقتى دير حافر ومسكنة وقدمت الاسعافات اللازمة للمرضى وكبار السن فور وصولهم إلى المناطق الآمنة.
وأوضح الصالح فى منشور على منصة اكس أن الفرق قامت بنقل العائلات المحتاجة إلى مراكز الايواء المؤقتة التى جرى تجهيزها مسبقا من قبل اللجنة المركزية لاستجابة حلب، وذلك فى اطار الجهود المستمرة لتامين المدنيين وتقديم الدعم الانسانى العاجل.
وبحسب مصادر محلية فإن قسد منعت الأهالى فى دير حافر ومسكنة من استخدام الممرات الآمنة التى حددتها الحكومة السورية، ما اضطر اعدادا كبيرة منهم إلى تغيير مساراتهم وسلوك طرق بديلة محفوفة بالمخاطر عبر أراض زراعية ومناطق تنتشر فيها الالغام وسواقى المياه وصولا إلى مناطق أمنة وذلك بالتزامن مع استمرار اعتداءات التنظيم بقذائف الهاون والطائرات المسيرة على نقاط الجيش العربى السورى والمناطق المدنية فى ريف حلب الشرقى.
وفى الجنوب السورى توغلت قوة للاحتلال الإسرائيلى مؤلفة من ٨ سيارات عسكرية و٣ دبابات أمس الجمعة من جهة تل الأحمر الغربى باتجاه قريتى عين الزيوان وسويسة فى ريف القنيطرة الجنوبى.
وأفادت سانا أن القوة انتشرت داخل قرية سويسة لمدة ساعة قبل أن تتجه نحو قرية الدواية الصغيرة بالتزامن مع دخول الدبابات إلى تلة أبوقبيس.
وذكرت مصادر محلية أن القوة بقيت فى المنطقة لفترة محدودة ثم انسحبت دون ورود معلومات عن حدوث اعتقالات فيما كانت قوة إسرائيلية قد توغلت امس فى قرية صيدا الحانوت واعتقلت ثلاثة شبان اثنان منهم شقيقان لفترة وجيزة قبل الإفراج عنهم.
وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر التوغلات فى الجنوب السورى ومداهمة القرى واعتقال المواطنين وتجريف الأراضى فيما تؤكد سوريا باستمرار أن جميع هذه الاجراءات باطلة ولاغية ولا ترتب أى أثر قانونى وفق القانون الدولى مطالبة المجتمع الدولى بالاضطلاع بمسئولياته وردع ممارسات الاحتلال والزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السورى.
وأكد السفير الامريكى لدى تركيا توم باراك أن الولايات المتحدة تواصل اتصالاتها الوثيقة مع جميع الاطراف فى سوريا وتعمل على مدار الساعة لخفض حدة التوتر ومنع التصعيد تمهيدا للعودة إلى محادثات التكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
وقال باراك فى بيان على منصة اكس أن واشنطن تسعى لتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف الحوار بين الجانبين بما يسهم فى تهدئة الاوضاع ودفع المسار السياسى قدما فى سوريا.
فى المقابل، حذر السيناتور الامريكى ليندسى جراهام من تصعيد محتمل يستهدف الكورد السوريين معربا عن قلقه ازاء توجه الحكومة السورية الجديدة نحو التحالف مع تركيا واستخدام القوة العسكرية ضدهم رغم كونهم من ابرز حلفاء الولايات المتحدة فى الحرب على تنظيم داعش ولا سيما قوات سوريا الديمقراطية.
واكد جراهام أن قسد تحتجز نحو ٩ آلاف من أخطر عناصر تنظيم داعش مشددا على أن منع عودتهم إلى ساحة المعركة يمثل مصلحة حيوية للامن القومى الامريكى.
وأضاف انه يدعم منح الحكومة السورية الجديدة فرصة عادلة لكنه شدد فى الوقت نفسه على أن اى هجوم يستهدف الكورد وبدعم خارجى سيخلق واقعا جديدا وسيقابل برد واسع من الحزبين الجمهورى والديمقراطى فى الكونجرس رافضا بشكل قاطع تسليم ملف حراسة سجناء داعش سواء للجيش السورى أو لاى طرف آخر.
واكدت قسد أن فصائل تابعة للحكومة المؤقتة فى سوريا تواصل قصف مدينة دير حافر بريف الطبقة فى تصعيد عسكرى متواصل يستهدف المنطقة.
وقالت فى بيان أن القصف يهدف إلى الضغط على الاهالى ودفعهم إلى التهجير موضحة أن المدينة تعرضت خلال الساعات الماضية لاكثر من عشرين قذيفة مدفعية اضافة إلى استهدافها بطائرة مسيرة مفخخة.