رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"مواهب ذوو همم" - تكتبه نهلة النمر

كنزي.. موهبة من جيل Z ترى بالحلم

كنزي ترى بقلبها
كنزي ترى بقلبها

فى باب مواهب ذوو همم نلتقى اليوم بوجهٍ مشرق من جيل Z، فتاة صغيرة فى العمر، كبيرة في الحلم، تؤمن أن الإعاقة البصرية ليست نهاية الطريق بل بدايته. كنزي أحمد صلاح، 12 عامًا، نموذج ملهم لإرادة صنعت من الصوت، والحرف، والإيمان، طريقًا للضوء.

كنزي لم ترَ النور بعينيها، لكنها صنعته بصوتها وإرادتها، مثال حيّ على أن الموهبة لا تعترف بالعوائق.
وأمام حكاية كهذه، لا يكفي أن أكتب عنها فقط، لذلك أترك قلمى اليوم، وأسلمه لكنزي، لتحكى لنا قصتها بنفسها… بصوتٍ يرى، وقلبٍ يبصر، وحلمٍ لا يعرف المستحيل.
اسمى كنزي أحمد صلاح، عمرى 12 سنة، أدرس بالصف السادس الأزهرى، ولا أرى بعينىّ… لكنى أرى بقلبى أكثر مما تتخيلون.
وُلدت بإعاقة بصرية، لكن الله عوّضنى ببصيرة جعلتنى أتمسك بالحلم منذ صغرى. اكتشفت أسرتى أن صوتى مختلف، وأننى أحب الإذاعة والغناء والإنشاد والتمثيل، فبدأت الرحلة.
لم يكن الطريق سهلاً، لكننى لم أكن وحدى أبدًا. أمى كانت وما زالت سندي الحقيقى. أمسكت بيدى، علمتنى ألا أخجل من اختلافى، وأن أفتخر بموهبتى، وأن أؤمن أن الله لا يغلق بابًا إلا ويفتح أبوابًا أوسع.
تدربت مع الشيخ محمود التهامى، وتعلمت منه كيف يكون للصوت رسالة، وكيف يتحول الإنشاد إلى إحساس يصل إلى القلوب. انضممت إلى كورال الأوبرا للمواهب، ووقفت على مسارح حلمت بها طويلًا. لم أكتفِ بالصوت فقط، بل شاركت في الإذاعة والتمثيل، لأننى أحب أن أعبّر عن نفسى بكل الطرق الممكنة.
أنا بطلة جمهورية في مجالٍ مختلف تمامًا؛ الكاراتيه، وحصلت على الحزام الأسود، لأثبت أن الإعاقة لا تمنع القوة، وأن الجسد قادر على الانتصار حين يؤمن العقل. كما أننى حافظة لكتاب الله، أستمد منه الطمأنينة والقوة، وأكتب بطريقة برايل لأكون جزءًا من عالم المعرفة، ولأساعد غيرى من المكفوفين.
أحلم أن أكون صوتًا لكل من يشبهنى، وأن أصل برسالتى إلى كل طفل يظن أن الإعاقة نهاية الحلم. أقول له: لا، هي بداية مختلفة فقط.
وفى النهاية، أرفع شكرى وامتنانى لأمى، بطلة حكايتى الحقيقية، التى رعت موهبتى، وآمنت بى قبل أن أؤمن بنفسى. لولاها، ما كنت كنزى التى ترونها اليوم.
أنا كنزى… أرى بالحلم، وأمشى بالنور.