رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير استراتيجي: إسرائيل ترى نفوذ إيران بالمنطقة تهديدًا وجوديًا يفوق القنبلة الذرية

خامنئي ونتنياهو
خامنئي ونتنياهو

كشف اللواء دكتور فوزي رمضان، الخبير السياسي والاستراتيجي، عن الوجه الحقيقي للصراع الدائر في الشرق الأوسط، مؤكداً أن القضية النووية ما هي إلا غطاء لصراع أوسع على الهيمنة الإقليمية، تتقاطع فيه الأحلام الإمبراطورية الإيرانية مع الهواجس الأمنية الإسرائيلية والمصالح الصفقاتية الأمريكية.

​وأوضح "رمضان"، خلال لقائه مع الإعلامي محمد قاسم، ببرنامج "ولاد البلد"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الإصرار الأمريكي على كبح جماح إيران ليس نابعاً من مخاوف تسلح فحسب، بل هو استجابة مباشرة لاستراتيجية إسرائيلية ترفض وجود أي قوة نووية في المنطقة، فإسرائيل لا تكتفي بالمواثيق الدولية، بل تنظر للامتداد الإيراني في سوريا ولبنان والعراق واليمن كتهديد وجودي.

وتابع: "النووي في حد ذاته هو وسيلة ردع وليس بالضرورة وسيلة استخدام، تماماً كما هو الحال مع كوريا الشمالية التي لا يجرؤ أحد على مهاجمتها، لذا فإن امتلاك إيران لهذا السلاح يعني فرض واقع جديد يجعلها قوة عظمى إقليمية تعيد إحياء أحلام الإمبراطورية الفارسية، وهو ما ترفضه إسرائيل جملة وتفصيلاً".

​وحول كيفية تعامل الإدارة الأمريكية وتحديداً دونالد ترامب مع ملف إيران، أشار إلى أن ترامب يدير الأزمات بعقلية "رجل الشركات"، فهو يدرك أن الاضطرابات الداخلية في إيران والمظاهرات التي استهدفت نظام المرشد قد تكون مدعومة استخباراتياً للضغط على النظام، لكنه في الوقت ذاته يدرك قدرة نظام الملالي على احتواء هذه الأزمات، معقبًا: ترامب يطبق استراتيجية الضغط الأقصى ثم العودة للتفاوض السري، هو لا يريد حرباً مفتوحة لا يعرف أحد متى تنتهي، بل يريد صفقات تضمن مصالح بلاده".

​وحذر من خطورة الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة، مؤكدًا أن إسرائيل نفسها أبدت حذراً مؤخراً من الدخول في حرب منفردة ضد طهران، والسبب يعود إلى القدرة على التحمل، حيث أن إيران تمتلك مساحة شاسعة وعمقاً بشرياً كبيراً، بينما لا تتحمل إسرائيل ضربات انتقامية واسعة، فضلا عن الترسانة الإيرانية وامتلاك طهران لصواريخ "فرط صوتية" وجاهزية قتالية عالية، علاوة على قدرة إيران على تحريك جبهات (باب المندب، جنوب لبنان، العراق) في آن واحد.

​وأكد على أن أي صدام عسكري لن يقتصر أثره على أطراف الصراع المباشرة، بل سيضع كافة القواعد الأمريكية في منطقة الخليج (السعودية، عمان، الكويت، الإمارات) في مرمى النيران الإيرانية، مما يجعل خيار التفاوض من موقع القوة هو المسار الذي يفضله ترامب لتجنب حريق إقليمي شامل قد يعصف بالاقتصاد العالمي وممراته المائية الحيوية.

اقرأ المزيد..