رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اشتهرت بجمال الخِلقة والخُلُق.. سيرة السيدة زينب رضى الله تعالى عنها

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن سيرة السيدة السيدة زينب رضى الله تعالى عنها بضعةُ سيدنا الرسول ﷺ.

سيرة السيدة زينب رضى الله تعالى عنها

هى السيدة زينب الكبرى رضي الله عنها، أمُّها: السيدة فاطمة البتول، أبوها: سيفُ الله الغالب سيدنا عليُّ بن أبي طالب رضي الله عنه.

وجدتها: السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنها.

وأخواها الشقيقان: الإمام أبو محمد الحسن، والإمام أبو عبد الله الحسين رضي الله عنهم جميعًا.

ولادة السيدة السيدة زينب رضى الله تعالى عنها

وُلدت السيدة السيدة زينب رضى الله تعالى عنها بعد مولد الحسين بسنتين، ويُقال إن كليهما وُلِدَ في شهر شعبان؛ أمَّا هي ففي السنة الخامسة أو السادسة للهجرة، فعاصرت إشراق النبوة عدةَ سنوات. وسَمَّاها الرسول ﷺ «زينب»؛ إحياءً لذكرى ابنته (السيدة زينب). ومعنى زينب: الفتاة القوية المكتنزة، الودودة العاقلة.

واشتهرت السيدة زينب بجمال الخِلقة والخُلُق، وبالإقدام والبلاغة، وبالكرم وحسن المشورة، والعلاقة بالله. وكثيرًا ما كان يرجع إليها أبوها وإخوتها في الرأي، ويأخذون بمشورتها؛ لبُعْد نظرها وقوة إدراكها.

تزوجت بابن عمها عبد الله بن جعفر (الطيَّار) بن أبي طالب، وكان عبد الله هذا فارسًا شهمًا نبيلًا كريمًا، اشتهر بأنه «قطب السخاء». وهو أول طفل وُلِد أثناء الهجرة الأولى بأرض الحبشة، وهو يكبر (زينب) بخمس سنوات؛ أي إنه عاصر إشراق النبوة عشر سنوات. ومنه أنجبت ذكورًا وإناثًا ملؤوا الدنيا نورًا وفضلًا، وهم: جعفر، وعلي، وعون الكبير، ثم أم كلثوم، وأم عبد الله. وإليهم يُنسب الأشراف الزيانبة، وبعض الأشراف الجعافرة.

ولما خرج الإمام الحسين رضي الله عنه في جهاد الغاصب الفاسد (يزيد بن معاوية) شاركته السيدة زينب في رحلته وقاسمته الجهاد؛ فكانت تثير حميّة الأبطال، وتشجع الضعفاء، وتخدم المقاتلين. وقد كانت أبلغَ وأخطبَ وأشعرَ سيدةٍ من أهل البيت خاصة، والنساء عامة، في عصرها.

ولما استشهد سيدنا الحسين وساقوها أسيرةً مع السبايا، وقفت على ساحة المعركة تقول: «يا محمداه! يا محمداه! هذا الحسين في العراء، مزمَّلٌ بالدماء، مقطَّعُ الأعضاء. يا محمداه! هذه بناتك سبايا، وذريتك قتلى، تسفي عليها الرياح». فلم تبقَ عينٌ إلا بكت، ولا قلبٌ إلا وَجِفَ.

كما للسيدة زينب رضي الله عنها مواقفها الجريئة الخالدة مع ابن زياد ومع يزيد؛ وبها حمى الله فاطمةَ الصغرى بنتَ الحسين من السبي والتسري، وحمى الله عليًّا الأصغر زينَ العابدين من القتل، فانتشرت به ذرية الإمام الحسين، واستمرت في الثورة على الفساد ولا تزال. ولُقِّبت زينب بلقب «بطلة كربلاء زينب».
ولُقِّبت بالعديد من الألقاب، منها: «زهرة بيت النبوة»، و«أم هاشم»، و«صاحبة الشورى» لحكمتها وسداد رأيها، و«عقيلة بني هاشم». ومن أشهر ألقابها في مصر: «السيدة»، و«أم العواجز»، و«المشيرة»، و«رئيسة الديوان».

رحلتها من المدينة إلى مصر ووفاتها:

ولما أعادوا السيدة السيدة زينب رضى الله تعالى عنها إلى المدينة المنورة، بعد أن استبقَوا رأس الحسين بدمشق ليطوفوا به الآفاق؛ إرهابًا للناس، أحسُّوا بخطرها الكبير على عرشهم، فاضطروها إلى الخروج. فأبت أن تخرج من المدينة إلا محمولة، ولكن جمهرة أهل البيت أقنعتها بالخروج؛ فاختارت مصر لما علمت من حب أهلها وواليها لأهل البيت.

فدخلتها في أوائل شعبان سنة 61 من الهجرة، ومعها فاطمة وسكينة وعليٌّ أبناءُ الحسين. واستقبلها أهل مصر في (بلبيس) بُكاةً معزّين، واحتملها والي مصر (مسلمة بن مخلد الأنصاري) إلى داره بالحمراء القُصوى، عند بساتين الزهري (حي السيدة الآن).

وكانت هذه المنطقة تُسمّى (قنطرة السباع) نسبةً إلى القنطرة التي كانت على الخليج المصري وقتئذ؛ فأقامت بهذه الدار أقلَّ من عامٍ عابدةً زاهدةً، تفقه الناس، وتفيض عليهم من أنوار النبوة وشرائف المعرفة والبركات والأمداد؛ حيث توفيت في مساء الأحد (سنة 62هـ)، ودُفنت بمخدعها وحجرتها من دار (مسلمة) التي أصبحت قبتها في مسجدها المعروف الآن.

وقد توفيت وهي على عصمة زوجها (عبد الله)، وأما قصة طلاقها منه فكذبٌ من وضع النواصب (خصوم أهل البيت)، أو هي على أحسن الأحوال وَهْمٌ واختلاطٌ وتشويشٌ على أهل البيت من المتمسلفة.