رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هَذَا رَأْيِي

انتهى ماراثون انتخابات مجلس النواب  بعد صدور قرار رئيس الجمهورية بتعيين 28 عضوا وعٓقد أول جلساته الإجرائية الاثنين الفائت، و الذى جاء وسط جدل واسع رافق العملية الانتخابية منذ بدايتها وحتى مراحلها الأخيرة، وبولادة متعثرة استمرت لما يزيد عن ثلاثة أشهر على نصف مقاعده بعدما  أفلت نصف أعضاءه ضمن قائمة البركة -والتى هى أشبه بقوائم البركة أيام الريان - من كل ما يعكر صفو مزاج مهندسيها ومجريها.. وفى قراءة لتشكيل المجلس نجد أن ثلاثة أحزاب رئيسة من أحزاب الموالاة منهم حزب حديث الولادة سيطروا على ما يقرب من 66% من أعضاء المجلس بعدد مقاعد بلغ 393 مقعدا منها 218 مقعد ضمن القائمة الموحدة.. فى حين توزعت 34% من مقاعد المجلس على 12 حزبا منهم أربعة أحزاب من أحزاب الموالاة و أربعة أحزاب مصنفة كأحزاب معارضة والمستقلين.. هذه النسبة نسبة لا بأس بها لو شكلوا فيما بينهم جبه أو تحالف لإثراء الحياة النيابية بزخم سياسى وبرلمانى أتمنى أن يتحقق فى ظل هذه التوليفة والذى بلغ عدد المستقلين بها 105 نائبا بنسبة تصل إلى ما يقرب من 18% بالإضافة إلى ثلاث أحزاب لم تنضم إلى القائمة الموحدة وهم حزب النور وحزب الوعى بالإضافة إلى حزب المحافظين وفازوا بـ 8 مقاعد من مقاعد البرلمان.. خريطة تشكل المجلس  تحمل مؤشراً إيجابياً يتمثل في عدم تغوّل حزب واحد على البرلمان، كما حدث في المجلس السابق، حين استحوذ حزب«مستقبل وطن» على أكثر من نصف المقاعد.
وبحسب القانون، يبلغ عدد أعضاء المجلس 568 نائباً منتخباً، نصفهم بنظام الفردي والنصف الآخر بالقائمة، إضافة إلى تعيين الرئيس لما لا يزيد على 28 عضواً ليصبح إجمالى عدد أعضاء المجلس 596 عضوا.. ورغم الخطاب الرسمي وشبه الرسمي، الذي يعكس ارتياحاً نسبياً بشأن تركيبة البرلمان نتمنى أن يعكس الأداء الفعلى للمجلس هذا التوجه وأن لا يكون شبيه المجلس السابق.. يتعشم الشعب من مجلس النواب الجديد بذل أقصى الجهود والعمل الجاد لتحقيق طموحاته وخدمة مصالحه ..انتخاب المستشار هشام بدوى رئيسا للمجلس وهو قامة قانونية وقضائية كبيرة ترأس أكبر وأهم جهاز رقابى وهو الجهاز المركزى للمحاسبات والذى تعهد بالالتزام بالمساواة والموضوعية بين جميع الأعضاء دون تحيز، وبالحياد الكامل، واحترام الدستور، والحفاظ على هيبة المجلس، والقيام بالدورين التشريعي والرقابى على أكمل وجه بشرة خير وضمانة لخطة عمل المجلس.. أتمنى أن تكون الأجندة التشريعية للمجلس تفعيل أدواته الرقابية على السلطة التنفيذية وفق المستجدات اليومية، وتشريع قوانين تتوافق مع التحديات التي تواجه الشعب وعدم تحميل المواطنين أعباء اقتصادية جديدة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي للحكومة.. أتمنى أن يلعب البرلمان دوراً فعالاً في الإصلاح السياسي والاقتصادي، في ظل التحديات الإقليمية والدولية وإعادة النظر في قوانين الحياة السياسية، وعلى رأسها قانون الأحزاب وقوانين الانتخابات وتقسيم الدوائر الانتخابية.. أتمنى أن تكون ضمن أولويات البرلمان إصدار  قانون الإدارة المحلية،وتشكيل المجالس المحلية الغائبة عن العمل منذ  خمسة عشر عاما، وإصدار  قوانين تخفف من وطأة الأزمة الاقتصادية وتحسن مستوى معيشة المواطنين.
[email protected]