رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم استغلالُ الأزمات والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة.. الأزهر يوضح

بوابة الوفد الإلكترونية

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن استغلال حاجة الناس والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة جشع محرم.

القيم الكبرى التي قررها الإسلام في المعاملات المالية

وأوضح الأزهر أن من القيم الكبرى التي قررها الإسلام في المعاملات المالية: الرحمة، ورفع الضرر، والتكافل، وصيانة مصالح الناس؛ فلا تُجعل أزمات الناس وضيقهم سلعةً وسيلةً لتحقيق أرباحٍ، إذ يقوم الاقتصاد في الإسلام على العدل لا على الاستغلال.

وأضاف الأزهر أن رفعُ الأسعار بصورةٍ مبالغٍ فيها عند حاجة الناس، وإن لم يصاحبه حبسٌ متعمَّدٌ للسلع، سلوكٌ منهيٌّ عنه شرعًا؛ لما فيه من إضرارٍ ماديٍّ ومعنويٍّ بالمجتمع، وقد نهى سيدنا النبي ﷺ عن كل ما فيه ضرر، فقال ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار». [أخرجه الحاكم]

استغلالُ الأزمات والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة

وأكد الأزهر الشريف أن استغلالُ الأزمات والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة من سلع أو خدمات، جشع محرم يناقض مقاصد الشريعة التي دعت إلى التراحم، لا إلى تعظيم معاناتهم، وقد قال ﷺ: «المسلم أخو المسلم، لا يَظْلِمُهُ ولا يُسْلِمُهُ». [متفق عليه]

وأشار الأزهر إلى أن تواطؤُ بعض التجار على توحيد سعرٍ مرتفعٍ لسلعةٍ معينة بقصد تضخيم الأرباح، منافٍ للأمانة، وصورةٌ من صور الإضرار الجماعي بالمستهلكين، لما فيه من اتفاقٍ على الظلم، وإخلالٍ بعدالة السوق التي أمر الإسلام بحفظها، وسيدنا رسول الله ﷺ يقول:  «مَنِ احْتَكَرَ حُكْرَةً، يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ خَاطِئٌ». [أخرجه أحمد والحاكم]

وحذر الأزهر من ترويج الشائعات عن نقص سلعة أو قرب نفادها بقصد إثارة الخوف وزيادة الطلب عليها ورفع سعرها، استغلالٌ وجشع مذموم ومحرم، يناقض مبدأ الصدق والطمأنينة في المعاملات، وقد رغّب سيدنا النبي ﷺ في قضاء حوائج الناس والتيسير عليهم، فقال ﷺ: «مَن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجته». [متفق عليه]

ونبه الأزهر على أن ما يُكتسب باستغلال حاجة الناس قد يدرّ ربحًا عاجلًا، لكنه ممحوّ البركة، بينما التجارة القائمة على الرحمة والعدل وعدم استغلال حاجة الناس سببٌ لدوام الرزق، وبركته، وحصول التوفيق، ونيل رضا الله تعالى.