رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

معنى إطلاق لقب صخرة العالمين والكونين على سيدنا محمد ﷺ

بوابة الوفد الإلكترونية

قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن سيدنا محمد ﷺ صخرة الكونين، وعماد وسند العالمين في الدنيا والآخرة، ويقصد بصخرة العالمين والكونين، هو أن الله تعالى جعله للخلق خيرَ مستندٍ تستند إليه؛ فهو خيرَ مستندٍ في الهداية، وخيرَ معتمدٍ في الطريق إليه؛ كالصخرة التي يُستند إليها. والكونان: الدنيا والآخرة، وعالما الشهادة والغيب، كما قال تعالى:{عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}.

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

وأوضح فضيلته أن سيدنا محمد ﷺ له أحوال عند ربه، جمع فيها من الفضائل ما تفرّق في غيره، فأجرى الله على يديه من الآيات والمعجزات ما أجراه على أيدي الأنبياء؛ وقد عدَّ العلماء معجزاته فأكثروا، حتى قيل: فاقت الألف.

وأضاف جمعة أنه لكنه مع ذلك تفرّد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بمعجزاتٍ لا تُعجز العادة فقط، بل تُعجز المقاييس التي يألفها الناس؛ ومن ذلك معجزة الإسراء والمعراج:
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.

وأشار فضيلته إلى أن هناك مجموعة من المفسرين ذهبوا إلى رجوع الضمير في قوله: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} إلى الله تعالى، وذُكر قولٌ بجواز رجوعه إلى النبي ﷺ من جهة أنه أُري وأُسمع في تلك الليلة ما لم يَخطر على قلب بشر.

معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

وقال جمعة إن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم  ُعرج به، وارتقى إلى سدرة المنتهى، ورأى ما رأى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} وهذه معجزةٌ يعجز عنها الكونُ بمقاييسه، ويعجز عنها العقلُ بأدواته المعتادة؛ لأن الأمر ليس “سرعةً” تُقاس، ولا “مسافةً” تُحسب، بل هو أمرُ الله.

ولذلك؛ فهذه معجزةٌ لم يشهدها بشرٌ بعينه، وإنما رأوا آثارها؛ فأخبرهم ﷺ بما رأى من العلامات، وبما مرَّ به في طريقه، ليعلموا أن هذا ليس حديثَ خيال، بل خبرَ حقٍّ أجراه الله لعبده ورسوله.