رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

قيام الليل شرف المؤمن.. أمين الفتوى يوضح فضله وكيفية أدائه ووقته الصحيح

بوابة الوفد الإلكترونية

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من محمد من القاهرة، حول فضل الصلاة وقيام الليل، وكيفية أدائه، وهل يكون ركعتين ركعتين، وهل يمحو الذنوب، مؤكدًا أن قيام الليل من أجلّ العبادات وأعظم القربات إلى الله تعالى.

الهدي النبوي في صلاة قيام الليل

وأوضح أمين الفتوى أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن الكيفية الصحيحة لصلاة قيام الليل، حيث قال في الحديث الصحيح الذي رواه الإمامان البخاري ومسلم:«صلاةُ الليلِ مَثْنَى مَثْنَى»، أي أن المسلم يصلي ركعتين ثم يُسلّم، ثم ركعتين ويُسلّم، وهو الهدي النبوي الثابت في قيام الليل.

وأكد الشيخ محمد كمال أن هذه الطريقة هي الأكمل والأفضل، لما فيها من حضور القلب والخشوع والتدرج في العبادة.

قيام الليل لا يرتبط بساعة محددة

وأشار أمين الفتوى إلى أن قيام الليل غير مرتبط بوقت معين، فلا يشترط أن يكون في الثانية أو الثالثة فجرًا كما يظن البعض، بل يبدأ وقته من بعد صلاة العشاء مباشرة وحتى طلوع الفجر.

وبيّن أن من صلى العشاء ثم صلى بعدها ركعتين بنية قيام الليل، فقد أدرك أجر قيام الليل، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في جوف الليل قبل الفجر.

قيام النبي ﷺ حتى تتفطر قدماه

واستشهد الشيخ بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها، حين قالت إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه، فلما سألته عن ذلك قال:«أفلا أكون عبدًا شكورًا؟»، وهو ما يدل على عظيم شكر النبي ﷺ لربه، وعلو منزلة هذه العبادة.

شهادة نبوية في فضل قيام الليل

كما استدل أمين الفتوى بما ورد عن السيدة حفصة رضي الله عنها، حين قصّت رؤيا أخيها عبد الله بن عمر رضي الله عنهما على النبي ﷺ، فقال:«نِعْمَ الرجلُ عبدُ اللهِ لو كان يقومُ الليل»، فكان عبد الله بن عمر بعد ذلك لا يترك قيام الليل أبدًا.

وأوضح الشيخ أن قيام الليل هو شرف المؤمن، ومن أراد أن يعرف منزلته عند الله، فلينظر إلى نصيبه من قيام الليل.

قيام الليل ليس صلاة فقط

وأكد الشيخ محمد كمال أن قيام الليل لا يقتصر على الصلاة وحدها، بل يشمل كل صور العبادة، من ذكر ودعاء واستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن المؤمن يكون في خلوة صادقة مع ربه في هذا الوقت المبارك.

نور في القلب والقبر

وأشار أمين الفتوى إلى أن قيام الليل نور من أنوار الله، حيث يكون العبد أقرب ما يكون إلى ربه وهو ساجد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل السجود في قيام الليل حتى كانت السيدة عائشة تخشى عليه.

وأكد أن قيام الليل ينير القبر لمن خاف من ظلمته، لأن العبد يترك وقت الغفلة والراحة ليقف بين يدي الله تعالى، فيكون من السعداء في الدنيا والآخرة بإذن الله.

اختيار الوقت المناسب سر المداومة

واختتم الشيخ محمد كمال حديثه بالتأكيد على أن وقت قيام الليل يمتد من صلاة العشاء وحتى طلوع الفجر، وعلى المسلم أن يختار الوقت الأنسب له حتى يداوم على هذه العبادة العظيمة، فمن وُفِّق إليها كان من أهل القرب والرضا.